افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 22 تشرين الأول 2013

 

 

محاولة أولى للتوافق منذ التمديد للمجلس تسخين مفاجئ على محاور الهرمل وطرابلس

للمرة الاولى منذ تمديده لنفسه في نهاية ايار الماضي 17 شهرا تنتهي في خريف 2014، يلتئم مجلس النواب اليوم بهيئته العامة على قاعدة توافق يتيم على التجديد للجانه مطلع العقد العادي الثاني ومن دون اي ضمانات لانسحاب نصاب جلسة اليوم على الجلسة التشريعية المؤجلة تكرارا والتي حدد موعدها غدا وبعد غد.

ذلك ان جلسة انتخاب اللجان عزلت عن الازمتين الحكومية والنيابية اللتين تشلان البلاد منذ اكثر من ستة اشهر، ولا يزال الخلاف على اشده على دستورية وقانونية انعقاد جلسة تشريعية بجدول اعمال عادي وفضفاض في ظل حكومة مستقيلة اذ يتمسك رئيس المجلس نبيه بري وفريق 8 آذار وكتلة النائب وليد جنبلاط بقانونية الجلسة فيما يعارضها فريق 14 آذار وكتلة العماد ميشال عون ويرفضان حضورها.

وعلمت “النهار” ان مشاورات ستجرى اليوم بين الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة وعدد من نواب 14 آذار بعد جلسة انتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان والتي ستشارك فيها كل مكونات 14 آذار وذلك لاستكشاف آفاق انعقاد الجلسة التشريعية غدا. وابلغت مصادر كتلة “المستقبل”، “النهار” ان جدول الاعمال الذي سبق للرئيس بري أن طرحه سيكون موضع التشاور فاذا ما بقي هذا الجدول على حاله فأن نواب 14 آذار سيقاطعون جلسة غد. كذلك قال مصدر نيابي يشارك في الاتصالات لـ”النهار” ان المشاورات مع الرئيس بري ستتناول مسألة دستورية تتعلق بالدورة العادية ولكن في ظل حكومة مستقيلة وامكان دعوة هيئة مكتب المجلس الى الانعقاد للبحث في ما يمكن طرحه من مواضيع للتشريع لا تحتاج الى حكومة مع الحفاظ في الوقت نفسه على صلاحيات رئيس مجلس النواب. ويشار في هذا السياق الى ان كتلة “المستقبل ” وضعت دراسة قانونية تبين فيها عدم جواز التشريع في ظل حكومة مستقيلة.

كما علمت “النهار”، ان اجتماعا موسعاً لكل مكونات 14 آذار انعقد مساء امس وشاركت فيه جميع القوى السياسية والمستقلين المنضوين في اطار 14 آذار، وجرى خلاله البحث في جلسة مجلس النواب اليوم ودستورية جلسة غد وموضوع تشكيل الحكومة والتطورات السورية وما يتصل بها من عمليات نزوح السوريين في اتجاه لبنان.

من جهة أخرى، اوضحت مصادر “المستقبل” ان اللقاء الاخير لبري والسنيورة والذي تناول “بروح ايجابية” ملفات الحكومة والحوار وهيبة الدولة، أبرز تباعد وجهات النظر بين الجانبين، لكنهما التقيا على ضرورة الاحتكام الى الامم المتحدة في شأن المنطقة النفطية الخالصة التي تظهر نزاعا بين لبنان واسرائيل. وقد سبق للسنيورة ان تابع هذا الموضوع النفطي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان واتفقا ايضا على اللجوء الى تحكيم الامم المتحدة.

الامن… وملف المخطوفين

في غضون ذلك، ظل الملف الامني في صدارة الاهتمامات والواجهة الاعلامية والسياسية في ظل التطورات والملابسات التي واكبت عملية اطلاق المخطوفين اللبنانيين في منطقة اعزاز، فضلا عن عودة ملامح السخونة والتوتر امس الى منطقة البقاع الشمالي عقب سقوط صواريخ من الجانب السوري على الهرمل والقاع ومن ثم عودة الاشتباكات ليلا الى محاور طرابلس.

وعلمت “النهار” ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس سليمان امس لقادة الاجهزة الامنية في قصر بعبدا كان هدفه التنسيق بين اجهزة المخابرات والاستقصاء بما يؤدي الى قيام مرجعية معلوماتية لاجهزة الدولة. ومن خلال هذا التنسيق يجري توفير تكامل للصورة على اي مستوى من القضايا التي قد تتوافر معطياتها لجهاز قبل غيره مما يحقق جلاءها ويمنع اشاعة البلبلة لدى الرأي العام اذا كانت المعطيات التي تطرح للتداول غير مكتملة، علما ان اي جهاز امني يكون قد حقق السبق في كشف قضية ما سيجري التنويه بعمله بعد اكتمال المعطيات المتعلقة بهذه القضية مما يؤسس لقيام المرجعية المعلوماتية التي اراد الرئيس سليمان التشديد عليها في اجتماع امس.

وقد اثار اطلاق الموقوفين الثلاثة في قضية خطف الطيارين التركيين بكفالة مالية مقدارها 500 الف ليرة لكل منهم غداة اتمام عملية تبادل المخطوفين التركيين مع مخطوفي اعزاز، ردود فعل سلبية واسعة على رغم جواز تخليتهم من الناحية القانونية في انتظار استكمال الاجراءات القضائية لمحاكمتهم. لكن الشكوك في امكان محاكمتهم والتخوف من التداعيات التي تثيرها سهولة تخليتهم، نظرا الى ارتباطهم بقوى حزبية نافذة معروفة بدليل تمكن هذه القوى في اللحظة الحاسمة من تحرير المخطوفين التركيين السبت الماضي تسبب باشاعة مناخ سلبي للغاية حيال تراخي الدولة والقضاء امام الضغوط لتخلية الموقوفين الثلاثة.

وقال مصدر في تيار “المستقبل” لـ”النهار” في هذا السياق، ان الاحداث التي جرت والتي تلت الافراج عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، ولا سيما منها اطلاق الذين شاركوا في خطف الطيارين التركيين هي بمثابة “فضيحة كبرى اطاح من نفذها آخر معالم هيبة الدولة، مما يهدد بتحويل لبنان دولة سائبة، فكيف يعقل ان يتم اطلاق مواطنين قاموا بأعمال ارهابية تمثلت بخطف رعايا اجانب بكفالة مالية مضحكة، مما يطرح اكثر من علامة استفهام حول المرحلة التي وصل اليها حزب الله و8 آذار في مصادرة الدولة وهذا ما لا يمكن القبول به والاستمرار في هذا النهج المدان والمرفوض من الشعب اللبناني”.

وكشفت معلومات لـ”النهار” ان بعض خاطفي الطيارين التركيين كان شارك في خطف احد الاتراك في آب الماضي.

ويشار الى ان صحيفة “صباح” التركية الموالية للحكومة أوردت امس، ان اللبنانيين التسعة اخرجوا من سوريا في عملية لفريق كوماندوس للاستخبارات التركية. كما ان “لواء عاصفة الشمال” الذي كان الجهة المسؤولة عن خطف اللبنانيين أعلن بدوره عدم تسلمه الاسيرات اللواتي كان يطالب باطلاقهن في مقابل الافراج عن اللبنانيين ونفى تلقيه اي اموال في مقابل الصفقة.

الهرمل وطرابلس

وسط هذه الاجواء، سجل تطور حدودي تمثل في سقوط اربعة صواريخ مصدرها الجانب السوري على بلدة الهرمل، كما سقطت اربعة صواريخ اخرى من المصدر نفسه على بلدة القاع، استناداً الى الجيش اللبناني، الذي أوضح انه اتخذ الاجراءات الميدانية المناسبة.

وليلاً، شهدت المحاور التقليدية بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس اشتباكات امتدت لاحقاً الى محور البقار والشعراني والاميركان حيث تجمع للجيش الذي رد على مصادر النيران. وأفيد أن الاشتباكات بدأت عقب اطلاق النار ابتهاجاً في جبل محسن خلال المقابلة التلفزيونية التي بثت مع الرئيس السوري بشار الأسد. وتراجعت الاشتباكات قبيل منتصف الليل عقب تعزيزات استقدمها الجيش الى المنطقة.

**************************

 

«السفير» تنشر وقائع المفاوضات من أعزاز إلى بيروت

«اتفاق اسطنبول» يؤسّس لتبادل أشمل

طُوي الشقان اللبناني والتركي من «صفقة أعزاز»، غير أن الشق السوري بقي مفتوحا على مصراعيه في انتظار «مبادرة ما» يفترض بالسلطات السورية أن تقدم عليها في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة، ستتقاطع على الأرجح، مع المطلب الذي تلقاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم من الجهات الخاطفة للبنانيين التسعة وتتمثل بالإفراج عن 127 سجينة سورية.

وفيما أمضى اللبنانيون التسعة والطيار التركي ومساعده، يوما جديدا، بين عائلاتهم، أفرج القضاء اللبناني، أمس، عن ثلاثة أشخاص اتهموا بالتورط في ملف خطف المواطنين التركيين، فاكتمل بذلك الشق القانوني للملف اللبناني ـ التركي.

وعلم ان اللواء ابراهيم سيقوم بزيارة وشيكة للعاصمة السورية للقاء عدد من المسؤولين السوريين «من أجل البحث في ما يمكن أن تقدمه السلطات السورية من تسهيلات لمصلحة اكتمال عناصر صفقة أعزاز، وفتح الباب أمام عملية تبادل واسعة لمخطوفين لدى فصائل المعارضة المسلحة والنظام السوري».

وقالت مصادر واسعة الاطلاع تقيم في العاصمة التركية لـ«السفير» اننا ابرمنا اتفاقا مثلث الزوايا، أنجزت منه الزاويتان اللبنانية والتركية، ونحن حصلنا على ضمانات من اللواء عباس ابراهيم باطلاق سراح أكثر من 100 سجينة سورية… وعلى هذا الأساس اطلق سراح اللبنانيين التسعة والمواطنين التركيين.

وكشفت المصادر أن الاتفاق «أنجز بعد ظهر يوم السبت الماضي وكان يقضي بأن تصل طائرة تقل السجينات السوريات الى مطار أضنة عند الخامسة والنصف من بعد ظهر السبت، وفي الوقت نفسه، تقلع طائرة من مطار صبيحة التركي على متنها اللبنانيون التسعة، وتقلع طائرة تركية خاصة من بيروت على متنها الطياران التركيان… وسبق ذلك بساعات قليلة، الوصول الى نقطة صار معها اللبنانيون في منطقة آمنة، بعدما نقلوا من الشمال السوري وصاروا بعهدة الأتراك والقطريين على الأرض التركية (الحدود مع سوريا)، وفي الوقت نفسه، تبلغنا أن الطيارين التركيين أصبحا في منطقة لبنانية آمنة وتحت مرأى الأمن اللبناني، بعدما كنا تأكدنا في أول أيام عيد الأضحى أنهما بخير من خلال تسجيل تلفزيوني حديث».

وأضافت المصادر أن «المفاجأة الأولى تمثلت في مبادرة وزير خارجية قطر خالد بن العطية الى الإعلان، ومن دون تنسيق مع الجانبين اللبناني والتركي، عن اكتمال الصفقة والافراج عن اللبنانيين التسعة. وكانت المفاجأة الثانية، عدم وصول السجينات السوريات الى مطار أضنة، في التوقيت المحدد. أما المفاجأة الثالثة، فتمثلت في تأخر وصول الطيارين التركيين الى مطار بيروت الدولي».

وتابعت المصادر: «إننا دخلنا في مرحلة ما نتيجة تعذر الصلة المباشرة مع السلطات الرسمية السورية، في حالة من الارباك، حيث صرنا نرصد ما تبثه وكالات الأنباء عن الافراج عن السجينات السوريات، وقد تبين لاحقا أن ثمة تعقيدات لوجستية وادارية حالت دون الافراج عن السجينات اللواتي شملتهن القائمة الأخيرة التي تسلمها اللواء ابراهيم من «لواء عاصفة الشمال»، وبالتالي بقيت الزاوية الأخيرة من الاتفاق شبه معلقة حتى الآن».

وكشفت المصادر أن مدير المخابرات القطرية الجنرال غانم خليفة غانم الكبيسي (الموجود في بيروت على رأس وفد أمني قطري كبير) ومدير المخابرات التركية الجنرال حقّان فيدان والسفير الفلسطيني في تركيا نبيل معروف، ظلوا في الساعات الثماني والأربعين الماضية على تواصل مستمر مع اللواء ابراهيم من أجل انجاز بعض التفاصيل المتعلقة بصفقة أعزاز.

وأوضحت المصادر أن عناصر عدة تضافرت، سياسيا وميدانيا، وشكلت رافعة لانجاز عملية التبادل وفي طليعتها المعطيات الميدانية المتحركة في الشمال السوري، «فقد أدى الهجوم الواسع النطاق لتنظيم «داعش» الى انهيار «لواء عاصفة الشمال»، بحيث لم يبق منه الا حوالي مئة عنصر قرروا الانضواء في الأسبوع المنصرم تحت «لواء التوحيد»، وعندما شعر قائد المجموعة الخاطفة أنه يخسر الأرض، عرض القيام بصفقة سريعة، وعلى هذا الأساس تحرك القطريون ووجهوا دعوة للواء ابراهيم لزيارة الدوحة وأبلغوه استعدادهم للعب دور ما في قضية المخطوفين التسعة».

بعد ذلك، حصلت زيارات مكوكية لمدير عام الأمن العام اللبناني الى تركيا وسوريا بالتواصل الدائم مع القطريين، «خاصة بعد أن أعطى أمير قطر تميم بن حمد أوامره لوزير الخارجية خالد العطية ومدير المخابرات الكبيسي بألا يغادرا العاصمة التركية (منذ عشرة أيام) الا بعد انجاز هذه الصفقة، وهذا ما حصل، بدليل أنهما أمضيا عيد الأضحى في أسطنبول» على حد تعبير المصادر نفسها.

وكشفت المصادر أنه منذ لحظة مقتل قائد المجموعة الخاطفة «ابو ابراهيم»، انتفى الشرط المالي، «وصرنا نتحدث عن عملية تبادل، وليس صحيحا وفق كل المصادر الموثوقة التي كانت جزءا لا يتجزأ من الصفقة، أنه تم دفع دولار واحد للجهات الخاطفة».

وتابعت المصادر أن ثمة عناصر سياسية أعطت قوة دفع لعل أبرزها اعادة التموضع القطري على الصعيد الاقليمي، وبالتالي محاولة قيادتها توجيه رسائل غير مباشرة للسعوديين، خاصة في ظل ما نسب من كلام صادر عن رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان لقطر، من دون اغفال العنصر التركي الضاغط، فلولا خطف المواطنين التركيين، لما أعطى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان تعليماته للمخابرات التركية بوجوب السعي لاقفال ملف أعزاز، بعدما شعر بتأثيراته السياسية السلبية على الرأي العام التركي عشية الانتخابات الرئاسية والمحلية.

وقالت المصادر المقيمة في العاصمة التركية ان صفقة أعزاز فتحت الأبواب على مصراعيها، لا بل يمكن القول انها تؤسس لصفقة وربما صفقات تبادل، خاصة بين النظام السوري وفصائل المعارضة. وأشارت الى أن مدير عام الأمن العام اللبناني «مؤهل للعب دور بارز على هذا الصعيد، بدعم من جهات استخباراتية إقليمية ودولية، غير أن هذا الملف محاط حاليا بسرية تامة».

وأوضحت المصادر أن «أبرز مشكلة تعترض هذا الملف تتمثل في حالة التشتت في صفوف المعارضة السورية، ذلك أن ملف المخطوفين والمفقودين شائك ومعقد كثيرا ويشمل عشرات آلاف السوريين، والمشكلة أن النظام وبرغم كل بيروقراطيته يستطيع أن يشكل مرجعية حاسمة قادرة على تقديم أجوبة محددة على المطالب الموجهة إليه، أما في حالة المعارضة، فنحن نفتقد للمرجعية القادرة على تقديم أجوبة واضحة، وهذه القضية واجهناها مرارا، خاصة في التعامل مع ملفات الصحافيين الأجانب الذين فقدوا في شمال سوريا، علما أن هناك جهات تندرج في خانة المعارضة المسلحة لا يستطيع أحد التكلم معها أو إيجاد من يكفلها إقليميا».

وقالت المصادر ان موضوع المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم يحتاج إلى مقاربة مختلفة ولعل منطلقه الأساس تحديد هوية الجهة الخاطفة في ضوء الاتهامات المتبادلة، وثانيا تحديد مصير الرجلين، «علما أن ثمة معلومات تلقيناها من مراجع دولية تؤكد ان المطران يازجي لا يزال على قيد الحياة، أما مصير المطران إبراهيم فلا يزال مجهولا حتى الآن».

وفي السياق نفسه، أمل اللواء ابراهيم أن تتكلل الجهود بتحرير المطرانين المخطوفين في أقرب وقت ممكن، وقال لـ«السفير»إنه أخذ على عاتقه أمام المراجع الرسمية والروحية اللبنانية السعي لإطلاق سراح المطرانين وإعادة فتح ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية. وجدد التأكيد أنه يقوم بهذه المهمة بتوجيهات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل، معتبرا أن الإنجاز الذي تحقق «هو إنجاز لكل مواطن لبناني ولا يخص طائفة أو منطقة أو فئة، واذا كان لا بد من الافتخار بأحد، علينا أن نفتخر جميعا بدولتنا التي تشكل ملاذا آمنا للجميع».

بدوره، أشاد السفير الفلسطيني في تركيا نبيل معروف بما أنجز، آملا أن تشهد الساعات المقبلة اقفال الشق الأخير. وقال لـ«السفير» أن التجربة مع اللواء عباس ابراهيم «علمتنا أنه عندما يعطي ضمانات يلتزم بها، ولذلك نأمل منه أن يواصل جهوده لاكتمال كل العناصر والوصول الى الخاتمة السعيدة التي يتمناها الجميع».

*****************************

السعودية تبتز: «حكومة أمر واقع» فــي لبنان مقابل جنيف ــ 2

ابراهيم الأمين

  لم تحدد السعودية موعداً بعد للأخضر الإبراهيمي. وزير خارجيتها سعود الفيصل موجود في باريس للعلاج، وهو المسؤول عن الملف. ولا شغل بين الإبراهيمي وبندر بن سلطان. وفي الانتظار، ينتقل الإبراهيمي من القاهرة إلى العراق، ثم إلى عمان والكويت وقطر وتركيا، قبل محطته الرئيسية إيران التي يغادرها قادماً إلى بيروت، قبل أن ينتقل مطلع الأسبوع المقبل إلى سوريا، حيث ترتّب له موعد عمل مع الرئيس بشار الأسد.

زيارة السعودية أساسية في جولة الإبراهيمي، من دونها سوف يكون مجدداً أمام عقبة بارزة قبل انعقاد مؤتمر جنيف ــ 2. الرجل يهتم بكل الدول التي يزورها، لكن ينطلق من حسابات واقعية. بحسب تقديره، فإنّ الولايات المتحدة وروسيا تتحملان المسؤولية عن تنفيذ قرار عقد جنيف ــ 2، وتحديد التاريخ في 23 تشرين الثاني. كانت هذه إشارة تفاؤل بالنسبة إليه، عززت أمله بإطلاق آلية سياسية بعد تعطّل العدوان الأميركي على سوريا. لكن الإبراهيمي، الخبير في ملفات معقدة من هذا النوع، يعرف ويقول إن مهمة روسيا وأميركا لا تقف عند حدود الدعوة وتحديد تاريخ المؤتمر والدعوة إليه، بل هي أساساً تتركز في ممارسة النفوذ، كلاً على حدة، وكلاً لدى حلفائه في سوريا والمنطقة، من أجل تسهيل انعقاد المؤتمر.

في وقت سابق، كان على الإبراهيمي أن يأخذ في الاعتبار مواقف دول عدة إلى جانب إيران والسعودية، لكن تطورات الأشهر الثلاثة الماضية جعلته أكثر راحة إزاء مواقف دول مثل مصر وتركيا وقطر، وهو ليس في وارد النقاش والشماتة، لكنه في وارد استغلال الوضع الذي يحصر التعقيدات في ثلاثة طوابق للأزمة:

ـــ طابق دولي، فيه الولايات المتحدة وروسيا، قد حصل بعد مفاوضات معمّقة مع المسؤولين فيها على نتائج جيدة وواعدة.

ـــ طابق إقليمي، فيه إيران والسعودية، وهو حصل على مؤشرات إيرانية إيجابية، لكنه شديد القلق إزاء الموقف السعودي.

ـــ طابق سوري، فيه النظام الذي يريد مساعدة الإبراهيمي، لكن ليس وفق قاعدة الشروط المسبقة. ويبدو أن تبادلاً للرسائل سهّل إعادة التواصل المثمر بين الجانبين. وفي هذا الطابق توجد قوى المعارضة على اختلافها. والإبراهيمي يواجه هنا أحجية لم يساعده أحد على حلها، بل يشعر بأن المعارك القائمة الآن بهدف السيطرة على الميدان أو الإطار السياسي، قد تعقّد المسألة أكثر. لكن مساعده في دمشق الدبلوماسي المحترف مختار لاماني يقدر على تقديم لوحة عن القوى الحقيقية الموجودة في الداخل. أما في الخارج، فالإبراهيمي مستعد لمقابلة الجميع، لكنه يحتاج إلى دعم خاص من الولايات المتحدة والسعودية لإنجاز تركيبة من وفد معارض إلى مباحثات جنيف ـــ 2.

الموفد العربي يتصرف إزاء الأزمة السورية انطلاقاً من حسابات تقوده إلى استنتاج بأن الحل يتطلّب صياغة جديدة للإطار السياسي الحاكم، لكن تجربة الشهور الماضية لن تجعل الإبراهيمي يتقدم بمقترحات محددة. وفي المرحلة الأولى، سيطلب من طرفي النزاع في سوريا وفي الإقليم وفي العالم، التقدم كلٌّ برؤيته للحل. وهو لذلك مهتم بأن يقول لإيران كما للحكم في سوريا وحتى لحزب الله في لبنان، أن يعدّوا تصوّرهم للمفاوضات المقبلة، وسيفعل الأمر نفسه مع الولايات المتحدة والسعودية وأطراف سورية معارضة.

لكن واقعية الإبراهيمي تجعله يعود إلى الرهان أولاً على الضغط الخارجي. يستعيد هنا تجربة اتفاق الطائف في لبنان. صحيح أن الحل كان لبنانياً، لكن إطار الاتفاق والوصول إليه تطلّب تفاهمات إقليمية دولية، سهّلت أو ضغطت على اللبنانيين للوصول إلى اتفاق يوقف الحرب.

الأوراق والميدان

يعرف الإبراهيمي أن أطراف النزاع تعمل على ترتيب أوراقها كافة. في هذا السياق، انتقلت الولايات المتحدة وأوروبا والسعودية ودول داعمة للمجموعات المسلحة إلى خطة جديدة لمحاصرة النظام. الاتفاق الكيميائي أسقط من أيدي هؤلاء حيلة. اليوم يسعون إلى وقف التقدم العسكري لقوى النظام في أمكنة عدة من سوريا، لا سيما في محيط دمشق، وعلى الحدود مع لبنان. ولهذه الغاية رفع لواء الملف الإنساني في أكثر من منطقة، والهدف وقف العمليات العسكرية لقوى النظام، بينما تسعى السعودية في هذه الأثناء إلى تعزيز وجود المجموعات الموالية لها في مناطق الغوطة الغربية والجبال المطلّة على لبنان. وهي لا تزال تمدّ هؤلاء بالدعم، سواء من الجنوب عبر محافظة درعا والحدود مع الأردن، أو من الغرب عبر شمال لبنان ومنطقة عرسال وسفوح جبال لبنان الشرقية. وتسعى السعودية إلى جعل المجموعات الموالية لها تحسم الأمرة لمصلحتها على الأرض، ولو اقتضى الأمر الإجهاز على ما تبقّى من «جيش حر»، كما هي الحال في مناطق حلب وإدلب، حيث تجري تصفية التركة القطرية ـــ التركية.

لكن ذلك لن يلغي استعدادات الطرفين لمعركة ميدانية كبيرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. صحيح أن الغرب والسعودية يضغطان لمنع النظام من التقدم بعد فشل مشروع العدوان، لكن الجميع يعرف أن النظام لن يدخل قاعة جنيف ـــ 2 وهو متجهّم بسبب خسارة ميدانية ما. وفي هذه النقطة بالتحديد تكمن «المشكلة».

أثمان للسعودية

يقول الأميركيون إنهم يمارسون كل أنواع الضغط على الدول العربية والإقليمية الداعمة للمعارضة السورية. لا يحتاج أحد منهم إلى شرح حول واقع الأزمة داخل تركيا، أو حول الانسحاب القطري المتسارع، ولا حول موقف مصر الجديد بعد إطاحة حكم الإخوان المسلمين. لكن الأميركيين يتصرفون كأنهم في حالة إحراج إزاء موقف السعودية، وثمّة مناورات جارية يميناً وشمالاً لأجل إرضاء السعودية بورقة مقابل موافقتها على ذهاب أنصارها إلى جنيف ـــ 2. السعودية تعمل على ابتزاز واضح لكل من واشنطن وباريس باعتبار أنهما من يعارض الإقدام على «دعسة ناقصة» في الملف الحكومي اللبناني.

في فرنسا تيار قوي له موقف مطابق لموقف السعودية، يضم رجال «الدبلوماسية الاستخبارية» الفرنسية الناشطين في المنطقة، ولا سيما في لبنان (صارت السفارة الفرنسية في بيروت مقراً لإدارة الملف بكل تفاصيله بما في ذلك رعاية أعمال إرهابية). وهذا التيار لا يزال يراهن على عامل الوقت. لكن باريس تدرك كما الآخرون أن الإطار السياسي الجامع لقوى المعارضة بات ضعيفاً للغاية، وأن القوى النافذة على الأرض لا تستمع إلى هؤلاء السياسيين. وحتى اللحظة، تعاني باريس من مشكلة مع مجموعات مسلحة تحتجز رهائن فرنسيين في مناطق الشمال، ولا تجد مَن يساعدها على الحل. وتقرّ باريس كما الولايات المتحدة بأن السعودية باتت صاحبة اليد العليا على صعيد المجموعات المسلحة على الأرض.

الدفع في لبنان والقبض على سوريا

تشير المعلومات المتداولة إلى أن «الرشوة» التي يمكن أن تقدم للسعودية مقابل دعمها مؤتمر جنيف قد تكون في لبنان. بالنسبة إلى الرياض، فإن لبنان اليوم أسير حزب الله وإيران. والسعودية تظهر حساسية مفرطة إزاء أي دور إيراني في سوريا، وهي ترى أن مهمتها المركزية الآن محصورة في إجبار حزب الله على الخروج من سوريا في أسرع وقت، وأنها مستعدة لكل شيء من أجل تحقيق هذا الهدف.

في لبنان، هناك ملف عالق اسمه تأليف الحكومة. حاول وليد جنبلاط استغلال التراجع الأميركي ـــ الإقليمي في سوريا من أجل الدفع نحو حكومة مقنعة (أغلبيتان وأقلية)، لكنه شعر بأن اقتراحه مرفوض بقوة من جانب فريق 14 آذار. كان جنبلاط ينتظر عودة بعض المقرّبين من الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، حتى يعرف أن السعودية ترفض المقترح بكل قوة، وهي مستعدة لأي شيء يمنع تحقيقه. ولذلك تقرر بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المباشرة بحملة شديدة ومركّزة عنوانها: ضرورة تأليف حكومة قبل عيد الاستقلال المقبل!

الله وحده يعلم ما إذا كان أحمد فتفت يعرف لماذا قيل له أن يطالب بحكومة قبل عيد الاستقلال. لكن الرسالة تتصل بأن السعودية تريد حكومة موالية لها قبل موعد جنيف ــ 2، وهي تحثّ الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام على السير بحكومة (8 + 8 + 8)… لكن كيف؟

ـــ ترى السعودية أن بمقدور تمام سلام الاستمرار في مهمته وتعرف أنه يصعب العثور على بديل منه اليوم. ولذلك سوف يكون مطلوباً منه إعداد تشكيلة لا تستثني أحداً (بما في ذلك حزب الله)، على أن تكون الحصص موزعة على أساس ثلاث فئات متساوية. وفي حال رفض حزب الله أو حلفاؤه وحتى التيار الوطني الحر المشاركة، يجري اختيار شخصيات قريبة منهم. كذلك الحال مع وليد جنبلاط.

ـــ تعمل السعودية على إقناع جنبلاط بالموقف الحيادي، أي إنه ليس ملزماً بالمشاركة في الحكومة، لكن ليس صاحب مهمة إفشال التأليف. والحياد هنا يعني أن على جنبلاط عدم التدخل أو التأثير في موقف الرئيس سليمان أو في الرئيس نجيب ميقاتي، لأن للأخير دوراً يلعبه.

ـــ تفترض السعودية أن الرئيس ميقاتي سوف يعلن ـــ هي تراهن على مساعدة غربية لها ـــ أنه غير مستعد للاستمرار في رئاسة حكومة تصريف أعمال، وأنه لن يقبل أن يبقى في السرايا في حال شغر موقع رئاسة الجمهورية.

ـــ تعمل السعودية على إقناع الرئيس سليمان بأنه في مواجهة الفراغ الرئاسي المنتظر، فإنه لا يحق له تسليم السلطة إلى حكومة تصريف أعمال، بل إلى حكومة مؤلفة حديثاً وفيها تمثيل لكل القوى، ويمكن وصفها بحكومة اتحاد وطني.

ـــ تجري دغدغة الرئيس سليمان بأن احتمال التمديد له سوف يكون أقوى إذا سار في هذه العملية، وأن فرصته في ابتزاز فريق 8 آذار سوف تكون أكبر لضمان تغطية قرار التمديد.

ـ تفترض السعودية أن يتم تأليف حكومة تصدر بمراسيم عن الرئيسين سليمان وسلام، وهي لا تريد أن تمثل هذه الحكومة أمام المجلس، لكنها تريد انتقال الرئيس المكلف إلى السرايا الكبيرة وتريد عملية التسلّم والتسليم في وزارات أساسية، وبعدها لكل حادث حديث.

مواجهة جديدة

يبدو أن السعودية مدعومة من الولايات المتحدة والغرب في وارد أن حكومة كهذه من شأنها إطلاق يد السعودية في لبنان بصورة أكبر، وأن هذه الحكومة ستقوم على قاعدة أنه لا يوجد فيها ثلث معطّل، وأنها غير ملتزمة بثالوث المقاومة والجيش والشعب، بل إن هذه الحكومة سوف ترفع لواء عدم التدخل في الأزمة السورية، وسوف تطلق برنامجاً سياسياً داخلياً وإجرائياً إذا اقتضى الأمر، ودبلوماسياً وإعلامياً، هدفه الضغط على حزب الله للانسحاب من سوريا. خصوم الحزب في لبنان كما في الخارج يرون أن «الشلل السياسي» في لبنان أمر يستفيد منه حزب الله، وحكومة تصريف الاعمال الحالية ليست عنصراً مساعداً ولكنها ليست عنصر إعاقة أمام مشاركة حزب الله في القتال في سوريا. وبالتالي، تقدر السعودية أن تركيبة حكومية جديدة سوف تعزز مكانة القوى الأمنية الحليفة لها في الدولة (قوى الأمن الداخلي) وتحاصر دور الجيش أو تخضع قيادته الحالية لابتزاز مرتبط بالرئاسة: إمّا الحياد أو لا رئاسة لجان قهوجي.

… والعودة إلى سوريا

لا يقدّر السعوديون حجم المغامرة الجديدة التي يعملون عليها. هم يثقون بأن التسوية صارت حاجة لكل الأطراف، لكنهم يلمسون أن التنازلات المطلوبة من السعودية أكبر من أي تنازلات مطلوبة من أي طرف آخر. لكن الخطير هو أن فريق 14 آذار في لبنان قد تورّط في مغامرة تحتاج إلى غطاء ناري كثيف، قد يكون ناجماً عن فتنة داخلية جديدة، وعندها لا يكون لأحد القدرة على فرض وقائع مختلفة، بينما تعود السعودية إلى السهر طوال الليل بانتظار ديك صباحي يخبرها بأن بشار الأسد سقط أو رحل!

*****************************

 

المحكمة الدولية تُصدّق على اتهام مرعي.. ورئيسها يؤكّد التصميم على أداء مهامها

14 آذار تحضر جلسة التشريع إذا عُدّل جدول أعمالها

تكسر جلسة انتخاب اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس اليوم رتابة المشهد السياسي المحلي المقيم عند استمرار “حزب الله” وملحقاته في قوى 8 آذار في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي إبقاء البلد بكل مقوماته معلّقاً على حبل أزماته الأمنية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية.

جلسة المجلس اليوم يُتوقع أن تحضرها معظم الكتل النيابية، لكن الأمر لا ينسحب على جلسة التشريع التي كانت مقررة يومي غد الأربعاء وبعده الخميس تبعاً لاستمرار الخلاف في شأن جدول أعمالها وجوازها أصلاً في ظل حكومة تصريف أعمال.

إلا أن مصادر مقرّبة من الرئيس فؤاد السنيورة كشفت لـ”المستقبل” أنه سيلتقي الرئيس نبيه برّي بعد جلسة انتخاب اللجان اليوم لإبلاغه استعداد نواب 14 آذار لحضور جلسة التشريع في حال تعديل جدول أعمالها الفضفاض وحصره بالبنود الملحّة والطارئة.

الرفاعي

على أي حال فقد أبلغ النائب السابق والمرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي “المستقبل” أنه لا يمكن لمجلس النواب على الاطلاق التشريع في ظل حكومة مستقيلة. وقال إن العلاّمة فالين “يعتبر أن الحكومة المستقيلة ميتة لأنها فقدت ثقة المجلس والحكومات لا تعيش إلا بثقة المجالس النيابية”.

أضاف أن الاجتهاد “تطور لاحقاً ليسمح، في الأزمات، بتشريع مواضيع مالية ملحة أو التزامات معيّنة كالمحكمة الدولية أو في حال حصول زلزال أو في حال الحرب، لكن لا يقاس على الأوضاع الشاذة ولا يمكن تحويل الحالات الشاذة الى عرف دستوري”.

قباني

ومن جهته قال وزير العدل السابق ورئيس مجلس الخدمة المدنية وعضو المجلس الدستوري سابقاً الدكتور خالد قباني إنه لا يمكن للمجلس النيابي أن يشرّع في ظل حكومة مستقيلة “لأن التشريع يمثل ثمرة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبالتالي لا يجوز للمجلس التشريع في غياب السلطة التنفيذية أو في حال استقالتها لأنها غير مسؤولة، وفي هذه الحال عندما يشرع المجلس والحكومة غير موجودة أو مستقيلة يكون قد شرّع بغياب الحكومة وهذا يتناقض ونظامنا البرلماني”.

أضاف قباني لـ”المستقبل”: “ثمة جدل كبير في هذا الموضوع بين علماء القانون الدستوري، لكن المجلس يشرع أساساً بحضور الحكومة ليحملها مسؤولية قرار مشاركتها فإذا كانت مستقيلة لا يمكنها المثول أمامه ولا يمكنها تحمّل المسؤولية. لذلك لا يستطيع المجلس التشريع في ظل حكومة مستقيلة لأنها جزء من العملية التشريعية”.

أما الرئيس الأسبق لمجلس شورى الدولة والخبير القانوني والدستوري القاضي يوسف سعد الله الخوري فرأى أن “لا شيء يمنع المجلس النيابي من الناحية الدستورية أن يشرّع لوحده، حتى من دون وجود الحكومة وحضور الوزراء. إلا أن القانون الذي يقرّه المجلس لا يصبح نافذاً، حتى يصدر بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومن ثم يُنشر في الجريدة الرسمية”.

وشدّد على أنه “عندما تكون الحكومة مستقيلة لا يستطيع رئيس الحكومة في حالة تصريف الأعمال أن يوقّع أي قانون إلا في حال الضرورة القصوى التي تقتضيها مصلحة البلاد”.

وأعطى الخوري مثالاً على ذلك بأنه “يمكن لرئيس الحكومة المستقيل أن يوقّع قانون سلسلة الرتب والرواتب إذا أقرّه المجلس بالنظر لعلاقته بتسيير المؤسسات العامة وعدم تعطيلها بالاضرابات”.

وأوضح أن “التوقيع على القانون ليس عملاً عادياً، والحكومة المستقيلة لا يمكنها أن تقوم بهذا الدور”، جازماً بأن “القانون الذي يصدر عن مجلس النواب في هذا الوضع يبقى عديم الوجود، الى أن تأتي حكومة تتمتع بثقة المجلس النيابي. وعندها يستطع رئيسها أن يوقّع على القانون”.

خلاصة

وأظهرت خلاصة مطالعة قانونية ودستورية مسهبة أعدتها “كتلة المستقبل” النيابية وأعلنتها أمس نصّها (ص2) “أن أحكام الدستور واجتهاد الهيئات القضائية، سواء المجلس الدستوري أم هيئة التشريع والاستشارات، والفقه، لا سيما تفسير كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والمتعلقة جميعها بممارسة مجلس النواب لصلاحياته التشريعية، تتوافق على اعتبار انه لا يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة لأن مبدأ تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق يحظّر عليها ممارسة صلاحياتها التقريرية، ومنها ممارستها لحقها الدستوري بالكلام خلال إجراءات التشريع لإبداء رأيها بالنصوص القانونية المطروحة على التصويت.

لذلك، يقتضي اعتبار أن عند تواجد مجلس الوزراء في وضع تصريف الأعمال، يبقى مجلس النواب سلطة تشريعية قائمة، فقط متى كان يتوجب عليه إقرار القوانين التي تفرضها حالة الضرورة urgence أي في حال تعرض الدولة أو مؤسساتها أو أمنها أو اقتصادها للخطر, أو عندما يجب إصدار قوانين تتوقف عليها ممارسة أو حماية حقوق دستورية”.

على أي حال، فإن جلسة اليوم ستقتصر على انتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية وأعضاء هيئة مكتب المجلس والذين يُتوقع أن يتم التجديد لهم من دون تغيير وهم: ميشال موسى وانطوان زهرا ومروان حمادة وأحمد فتفت وسيرج طورسركيسيان بالاضافة الى نائب رئيس المجلس فريد مكاري ورئيسه بري.

الأمن.. والحكومة

الى ذلك، كتبت الزميلة باسمة عطوي، أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يتابع الأوضاع السياسية والأمنية الداخلية بدقة، بالرغم من أن لا حراك يسجل على صعيد تشكيل الحكومة بانتظار ما ستسفر عنه جولات الرئيس المكلف تمام سلام، إذ إن عُقد التشكيل ما زالت على حالها “بالرغم من أن الرئيس سليمان تلمّس موقفاً من المجتمع الدولي، نقله إليه سفراء الدول الذين زاروا بعبدا الاسبوع الماضي، بعدم وجود فيتو على مشاركة أي من الاطراف اللبنانية في الحكومة المقبلة، بالتالي الكرة في ملعب الافرقاء اللبنانيين للتوصل الى صيغة حكومية ترضي الجميع”.

وترأس رئيس الجمهورية في بعبدا اجتماعاً امنياً ضمّ قادة الاجهزة الامنية وتمّ في خلاله عرض للوضع الامني في البلاد بشكل عام، والبحث في كيفية تحسين اداء اجهزة المخابرات والمعلومات المتنوعة، وتفعيل آليات التنسيق في ما بينها واقتراح خطط التكامل في التعاون وتبادل المعلومات مستقبلاً لتحسين الاداء على مستوى الامن القومي.

ونقل مشاركون في الاجتماع أن “رئيس الجمهورية يحرص دائماً على التذكير بضرورة التعاون بين الأجهزة الأمنية”، مشدداً على أن “هذا التعاون بدأ يؤتي ثماره في الكشف عن السيارة المفخخة في منطقة المعمورة، وإلقاء القبض على العديد من المطلوبين”، على “ضرورة التعاون بين الأجهزة الامنية الى أقصى الحدود لأن المخاطر والتحديات التي يواجهها لبنان كبيرة”.

على صعيد عقد طاولة الحوار نقل مقربون انه “لم يتبلور أي جديد وإن كانت الأولوية بالنسبة لرئيس الجمهورية هو تشكيل الحكومة قبل استئناف الحوار، كما انه لم يتلق أي مبادرة من أي دولة أوروبية وتحديداً فرنسا بشأن إمكانية عقد الحوار خارج لبنان، والأجدى بالنسبة إليه عقد طاولة الحوار داخل لبنان وليس خارجه”.

ويلبي رئيس الجمهورية يوم الاحد المقبل زيارة النمسا في زيارة رسمية تستمر لثلاثة ايام، يبحث خلالها مع المسؤولين النمساويين موضوعين أساسيين هما، حوار الحضارات والاستقرار في لبنان.

“المحكمة”

وعلى عكس التعطيل المحلي، فإنّ شغل المحكمة الدولية قائم وفعّال وهي أعلنت أمس في بيان نشرته على موقعها الرسمي “تصديق قرار الاتهام الصادر بحق العنصر في “حزب الله” حسن حبيب مرعي، الذي يسند إليه تهمة التورّط في اعتداء 14 شباط 2005، الذي وقع في بيروت (الذي أودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان و22 آخرين)، والذي من المقرر أن يحاكم على ارتكابه أربعة متهمين آخرين محاكمة غيابية، وقد حدد يوم 13 كانون الثاني/ يناير 2014 موعداً أولياً لعقد هذه المحاكمة. وحتى تاريخه لم توفّق السلطات اللبنانية في تحديد مكان وجود السيد مرعي”. وأكدت المحكمة انه “بناء لذلك قررت تنفيذ تبليغ قرار الاتهام بطرق أخرى تشمل اجراءات الاعلان العام. أما إذا لم يخضع السيد مرعي لسلطة المحكمة في أعقاب هذه الاجراءات، فسوف يطلب إلى غرفة الدرجة الاولى بت مسألة الشروع في اجراءات محاكمته غيابياً”.

ودعا رئيس المحكمة القاضي دايفيد باراغوانث مرعي “الى النظر في ما إذا كنت مستعداً للظهور أمام المحكمة الخاصة بمساعدة من مكتب الدفاع”, والشعب اللبناني إلى “المساعدة والدعم في اضطلاعنا بمهماتنا وفقاً للأصول. فالمحكمة مكلفة مهمات التحقيق والملاحقة والدفاع والمحاكمة لأشخاص متهمين بارتكاب جرائم مشمولة باختصاصها. وهذا ما قررته الامم المتحدة بناء على طلب من لبنان الذي يفتخر بكونه أحد أعضائها المؤسسين”.

وأكد الإصرار على “المساهمة في الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية، والقضاء اللبناني، والشعب اللبناني لاستعادة سيادة القانون كاملة في لبنان، والعدالة الدولية لا بد من متابعتها بشكل تام، وقد فشل العديد من المحاولات الرامية إلى عرقلتها. وجميع قضاتنا الذين أثق بكل واحد منهم ثقة كاملة، باقون على عزمهم على النهوض بمسؤولياتنا.

*****************************

سليمان يناقش التطورات مع القادة الأمنيين وينوّه بكشفهم «المخططات التخريبية»

رأس الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري أمس، اجتماعاً أمنياً ضم قادة الأجهزة الأمنية وتم خلاله عرض للوضع الأمني في البلاد عموماً، والبحث في كيفية تحسين أداء أجهزة المخابرات والمعلومات المتنوعة وتفعيل آليات التنسيق في ما بينها واقتراح خطط التكامل في التعاون وتبادل المعلومات مستقبلاً لتحسين الأداء على مستوى الأمن القومي، وفق المكتب الإعلامي في بعبدا.

وعرض سليمان مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التطورات السياسية والملفات الداخلية المطروحة.

وكان عرض صباحاً مع وزير الداخلية مروان شربل الوضع الأمني، ونوّه بجهوده في الإفراج عن مخطوفي أعزاز.

واطلع من قائد الجيش العمـــاد جان قهوجي على الوضع الأمني عموماً وفي منطقة طرابلس خصوصاً والتدابير المـــتخذة لضبط الوضع، منوهاً بالجهود المبذولة لضبط الأمن وكشف المخططات التخريبية.

وهنأ سليمان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على الجهود التي بذلها للإفراج عن مخطوفي أعزاز، لافتاً إلى متابعة الاتصالات من أجل إطلاق المطرانين المخطوفين، كذلك البحث في ملف المفقودين والمعتقلين في سورية.

واطلع سليمان من المدير العام لقوى الأمن بالإنابة العميد إبراهيم بصبوص ورئيس فرع المعلومات العقيد عماد عثمان على المعلومات والمعطيات المتوافرة عن بعض الملفات الأمنية والإجراءات المتخذة للحفاظ على الاستقرار وملاحقة المخلين والمرتكبين، وملف متفجرات الضاحية وطرابلس.

من جهة ثانية، نوّه سليمان بـ «الجهود والخطوات الرياضية التي حققها المجلس الأولمبي الآسيوي برئاسة الشيخ أحمد فهد الأحمد الجابر الصباح، وبالعلاقات القائمة بين لبنان والكويت والدعم الكويتي الدائم والمستمر للبنان».

جاء ذلك خلال زيارة وفد وفد المجلس الأولمبي الآسيوي قصر بعبدا في حضور وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي وسفير الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي. ونقل الصباح تحيات أمير الكويت الى سليمان ونوّه بالعلاقات بين لبنان والكويت على كل المستويات وفي كل المجالات.

وتقديراً لما يقوم به الشيخ الصباح، منحه الرئيس سليمان وسام الارز الوطني من رتبة ضابط أكبر.

وزار الوفد بعد ذلك الرئيس ميقاتي. وقال الصباح بعد اللقاء: «نقلنا الى الرئيس ميقاتي تحيات أمير البلاد وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الذين يحرصون على إستمرار العلاقة بين البلدين ودعمها وتطويرها، لما يجمع بين لبنان والكويت من محبة وتاريخ مشترك عريق وكبير، ونحن حرصاء كل الحرص، قيادة وشعباً على إستمرارها بهذا الشكل الإيجابي».

سلام غادر المستشفى

من جهة ثانية، غادر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام امس مستشفى الجامعة الاميركية بعد الوعكة الصحية التي ألمّت به. ويلازم المنزل ليومين للراحة على ان يستأنف بعدهما نشاطه المعتاد.

وتوجه سلام بالشكر الى كل من اتصل به أو زاره مطمئناً. وخص بالشكر الرئيس سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس أمين جميل والرئيس ميقاتي والرئيس حسين الحسيني والرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري، بالإضافة إلى وزراء ونواب حاليين وسابقين وقادة امنيين ووفود من مختلف المناطق.

*****************************

الأسد ينتظر دليلاً على تورّط سوريا في قضية سماحة واشتباكات ليلاً في طرابلس

وسط غابة من الشروط والشروط المضادة، تبقى مسيرة التأليف الحكومي متعثرة حتى إشعار آخر، فيما عاد الهاجس الأمني الى الواجهة ما استدعى عقد اجتماع أمني موسّع في قصر بعبدا. أمّا مجلس النواب فيستقطب الأضواء مع انعقاد جلسة انتخاب اللجان النيابية اليوم، وترقّب مصير الجلسة التشريعية غداً وبعد غد في ضوء جواب فريق 14 آذار لرئيس المجلس النيابي نبيه برّي.

إستأثر اللقاء بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل في مقر إقامته بباريس أمس، قبل لقائه أعضاء لجنة المتابعة العربية، اهتمام المراقبين بعد كلّ ما نمي من خلافات بين واشنطن والرياض. وأكد كيري بعد اللقاء انّ بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة ليس ضرورياً لإنجاح عملية إتلاف السلاح الكيماوي، معتبراً ان الحرب في سوريا ستستمر اذا أعيد انتخاب الاسد في العام 2014. وقال: “لا أعرف كيف يمكن أن تؤدي إيران دوراً بنّاء في سوريا من دون دعم تشكيل حكومة انتقالية”.

ولفت كيري الى ان « الاسد صمد حتى الآن بسبب دعم «حزب الله» وايران» وتدخّلهما وحان الوقت للأمم المتحدة للبحث في هذا التدخل، معتبرا ان «اعادة انتخاب الأسد ستطيل أمد الحرب في سوريا»، مشيرا الى ان «هناك كارثة انسانية مرتقبة إذا لم تحل الأزمة سياسيا». واكد انه «لم يحصل أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه سوريا»، مشيرا الى ان «عدم القيام بضربة عسكرية كفل نزع سلاح الأسد الكيماوي»، مؤكدا ان «لا حل عسكريا للأزمة»، لافتا الى «اننا نركز على مساعدة المعارضة المعتدلة في سوريا.

وتزامن اللقاء الأميركي ـ السعودي مع هجوم عنيف شَنّه الأسد على السعودية، معتبراً انها وقطر وتركيا متورطون بدعم الإرهاب في بلاده.

وقال: “إن السعودية تدعم علناً المجموعات المسلحة في سوريا، وهي تنفّذ سياسات الولايات المتحدة بكلّ أمانة”. وأعلن أنه لا يرى أيّ مانع في الترشح للرئاسة، وأوضح انّ “هذا الموضوع من شقّين: شخصي وشعبي، وشخصياً لا أرى أيّ مانع من ترشحي للإنتخابات، أما شعبياً فمن المُبكر الحديث عن هذه النقطة قبل تحديد موعد للإنتخابات”. ودعا المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى “الالتزام بمهامه وعدم الخروج عن إطارها”. وأعلن «أننا ننتظر من الرئيس ميشال سليمان دليلاً على تورّط ميشال سماحة في القضية التي اتُهم بها».

توازياً، تتكثف الإجتماعات والإتصالات الدولية لعقد مؤتمر جنيف 2، والضغط على المعارضة السورية للمشاركة فيه. وقد أثارت أهداف لقاء “مجموعة أصدقاء سوريا” الذي يعقد في لندن اليوم تساؤلات لدى موسكو التي شدّدت على “وجوب أن يعمل الجميع في مجرى واحد بشكل يضمن الوصول الى النتائج في طريق تفعيل التسوية السياسية في سوريا”. وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن “الأمر يتلخص في أن مجموعة “أصدقاء سوريا” تمثّل مذهبا سياسيا واحدا فقط في ما يتعلق بمسائل التسوية السورية، وطرفاً واحداً فقط من أطراف المعارضة السورية”. وأضاف أن “عملية التحضير لمؤتمر “جنيف-2″ تجري في إطار روسيا – الولايات المتحدة – الأمم المتحدة، مع انضمام بريطانيا والصين وفرنسا اليها، وإطار العمل هذا تمّ الإتفاق عليه في نهاية الشهر الماضي في نيويورك خلال لقاء وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مع الأمين العام للأمم المتحدة”.

وكان الإبراهيمي تابع جولته في المنطقة للإعداد لمؤتمر جنيف 2، وزار بغداد في إطار جولة اقليمية بدأها السبت في القاهرة على أن تشمل الكويت ودمشق وطهران، قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي. وشدّد الابراهيمي على أن مؤتمر جنيف 2 يجب أن يضمّ “كلّ من له مصلحة ونفوذ في الشأن السوري”.

وحضرت الأزمة السورية وتحضيرات المؤتمر في المحادثات التي أجراها في موسكو نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع نظيره الأميركي وليام بيرنز الذي سيلتقي كذلك وزير الخارجية سيرغي لافروف.

اللقاء الأمني الموسّع

وأمس، كان الوضع الأمني من مختلف جوانبه موضوع اللقاء الأمني الموسّع الذي عقد في قصر بعبدا، والذي ضمّ قادة الاجهزة الامنية، وتمّ في خلاله عرض للوضع في البلاد عموماً والبحث في كيفية تحسين أداء اجهزة المخابرات والمعلومات المتنوعة وتفعيل آليات التنسيق في ما بينها، واقتراح خطط التكامل في التعاون وتبادل المعلومات مستقبلاً.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كان واضحاً في إصراره على التعاون والتنسيق بكلّ أشكاله اللوجستية والأمنية والإستخبارية والإستقصائية بين مختلف الأجهزة الأمنية، والسعي الى إزالة ما علق في أذهان اللبنانيين من تنافس بينها، مشدداً على انّ كل العمليات الناجحة كانت بالتنسيق بين هذه الأجهزة التي عليها ان تتكامَل في كلّ ما تقوم به. وأكّد على أهمية عدم إغفال أي “اخبارية” يمكن ان تصل الى الأجهزة الأمنية وملاحقتها حتى النهاية.

وقالت المصادر انّ سليمان نوّه بالأداء الجيّد الذي أعقب سلسلة اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع التي رسمَت خطاً بيانياً جديداً في التنسيق بين الأجهزة، مُشيراً الى حجم النجاحات التي تحققت على مستوى كشف بعض العمليات الأمنية قبل حصولها، أو مواجهة شبكات الإرهاب والخطف لقاء بدل مالي، وصولاً الى مواجهة شبكات التزوير وتخزين المتفجرات والمخدرات واكتشاف بعض العبوات والسيارات المفخخة قبل انفجارها، كما حصل في الناعمة والمعمورة بالإضافة الى ما أنتجته التحقيقات في بعض التفجيرات توصّلاً الى واضعيها ومنفذيها، مشدداً على أهمية استكمال التحقيقات في الجرائم المرتكبة أيّاً تكن العقبات التي تحول دونها، واضعاً إمكاناته بتصرّف هذه الأجهزة والمهام الوطنية المنوطة بها.

ثلاث محطات رئاسية

والى الإهتمامات الأمنية، سيكون لرئيس الجمهورية هذا الأسبوع ثلاث محطات خطابية. وعلمت “الجمهورية” انّ سليمان سيتحدث في الخطابات الثلاثة عن العناوين السياسية كما يراها من الجوانب السياسية والإقتصادية – الإنمائية وتلك التي تتصِل بجوهر التركيبة اللبنانية والديموقراطية والحوار بين الثقافات والأديان وحياد لبنان.

ففي احتفال افتتاح “المرحلة الاولى من أعمال توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت” الذي سيُقام اليوم برعايته وحضوره والى جانبه رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي ووزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي في حرم المرفأ، يتحدث سليمان عن الأوضاع الإقتصادية والإنمائية انطلاقاً من المساعي المبذولة لتعويض الخسائر التي مُني بها لبنان جرّاء الأحداث الدموية في سوريا، من نتائج مؤتمر “المجموعة الدولية من أجل لبنان” وما فرضه من آلية عمل لترجمة الدعم السياسي والديبلوماسي الذي حظيَ به الى قرارات اقتصادية وعسكرية وانمائية ومالية.

وفي مناسبة أخرى في الحازمية يوم الخميس المقبل سيتحدث سليمان عن قضايا مختلفة، قبل أن يتحدث في خطاب له يوم السبت المقبل، أثناء رعايته مؤتمر”اللقاء المسيحي المشرقي” في الربوة، عن نظرته الى لبنان ملتقى الحوار بين الأديان والحضارات والوجود المسيحي الذي شكّل ولا يزال الغِنى الثقافي في هذا الشرق العربي.

الى ساحة النجمة

على صعيد آخر، تشخص الأنظار الى ساحة النجمة في ضوء اللقاءات التي ستجري على هامش جلسة انتخاب اللجان وهيئة مكتب المجلس.

وعشية الجلسة، علمت “الجمهورية” انّ اجتماعاً لقوى 14 آذار عقد مساء أمس في “بيت الوسط” حضره ممثلو القوى الأساسية، وناقشوا التنسيق في شأن الجلسة التشريعية من دون اتخاذ قرار محدّد في انتظار اللقاءات مع رئيس المجلس اليوم، علماً انّ قرار 14 آذار الثابت كان ولا يزال، حسب مصادر المجتمعين، عدم المشاركة في الجلسة التشريعية إذا بقي جدول الأعمال على ما هو عليه.

وعلمت “الجمهورية” انّ أحد الحلول المطروحة كمخرج حلّ يكمن في دعوة هيئة مكتب المجلس الجديد بعد انتخابه الى جلسة لبَتّ موضوع جدول الاعمال.

كنعان

وقال النائب ابراهيم كنعان لـ”الجمهورية”: في المبدأ، نحن فَصلنا السياسة واصطفافاتها عن العمل التشريعي، وفقاً لمقررات خلوة دير القلعة وتوصياتها، وذلك لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية وفقاً لأولويات الناس وضرورات المرحلة. ولذلك نحبّذ العودة الى المجلس النيابي من باب هيئته العامة أيضاً، وليس فقط من باب اللجان. ولكن هذا يستدعي تفاهم جميع الكتل على هذه المشاركة، خصوصاً بعدما ربط رئيس المجلس عقده لهذه الجلسات التشريعية بمشاركة كتلة “المستقبل”. ونحن نعتبر انّ عملية انتخاب هيئة مكتب مجلس جديدة تبقى فرصة للتفاهم على هذا الأمر، خصوصاً في ظلّ عقد تشريعي عاديّ إذا توافرت الإرادات السياسية من دون أن يشكّل ذلك مَساً بصلاحيات رئيس المجلس وفقاً لمواد النظام الداخلي. وسيكون لنا اليوم، على هامش جلسة انتخاب رؤساء اللجان ومقرريها، لقاءات، خصوصاً مع رئيس المجلس لاستشراف إمكانية تحقيق هذا الهدف.

زهرا

وأكّد عضو هيئة مكتب مجلس النواب النائب انطوان زهرا لـ”الجمهورية” أن “موقف “القوّات” و”14 آذار” لا يزال على حاله، إذ إننا سنشارك في جلسة اليوم، أما بالنسبة لجلسة الغد، فإننا نأمل في أن يسفر اللقاء بين الرئيسين بري والسنيورة الى نتائج إيجابية لنتخذ في ضوئها القرار، علماً انّ اللقاءات السابقة بين الطرفين لم تؤد الى أي نتيجة”. ومن جهة أخرى استبعدَ زهرا تأليف الحكومة “إذ لا حلحلة قريبة، فيما “القوات” ثابتة على مواقفها من الحكومة والمواضيع المطروحة”، داعياً رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى “تأليف الحكومة لوحده اذا كان يملك الأغلبية، لكنه لا يملكها”.

المحكمة تطلب التعاون

وعلى خط المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أصدر رئيس المحكمة القاضي ديفيد باراغوانث بياناً توجّه فيه الى المتهم الخامس حسن حبيب مرعي والى الشعب اللبناني طالباً التعاون مع المحكمة. وأضاف أنه “حتى تاريخه لم توفّق السلطات اللبنانية في تحديد مكان وجود مرعي، ولذلك قررت تنفيذ تبليغ قرار الاتهام بطرق أخرى تشمل إجراءات الإعلان العام”، موضحاً انه “إذا لم يخضع مرعي لسلطة المحكمة في أعقاب هذه الإجراءات، فسوف يطلب إلى غرفة الدرجة الأولى بَتّ مسألة الشروع في إجراءات محاكمته غيابياً”. ودعا باراغوانث مرعي إلى النظر في ما إذا كان مستعداً للظهور أمام المحكمة بمساعدة من مكتب الدفاع، وشدّد على انه لا بد من متابعة العدالة الدولية بشكل تام، لافتاً إلى فشل العديد من المحاولات الرامية إلى عرقلتها. كذلك دعا الشعب اللبناني الى التعاون.

طرابلس

وليلاً، توتّر الوضع الأمني في طرابلس، بعد تجدّد الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، على محاور عدة، استعملت خلالها الاسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية مخلّفة خمسة جرحى. وقد ردَّ الجيش على مصادر النيران، واستقدم تعزيزات .

************************

 

التداعيات السورية: إهتزاز أمن طرابلس وقذائف على الهرمل

الأسد يشيد بعون: ننتظر دليلاً من سليمان على تورّط سماحة

تضاءلت نسبة التوقعات ازاء احتمالات الانفراج الداخلي، من زاوية امكان احداث خرق من ساحة النجمة باتجاه السراي الكبير. وبدت المواقف حبيسة «لعبة المحاور الخارجية» ذات التأثير المباشر على لبنان، سواء في الامن او السياسة، او الدبلوماسية.

وما حدث ليل امس في طرابلس، يعزز الاعتقاد السائد بأن لا انفراج لبنانياً ما لم يتحقق انفراج اقليمي، لا سيما على جبهة العلاقات السعودية – الايرانية، او نجاح الجهود بترتيبات مؤتمر جنيف -2، اذ انه بينما كانت محطة «الميادين» تجري مقابلة مع الرئيس السوري بشار الاسد، كان رصاص الابتهاج من جبل محسن يهز الامن الطرابلسي، ويتحول الى رصاص قنص باتجاه شارع سوريا في التبانة، وطاول منطقة الزاهرية خارج محور الاشتباكات التقليدية، وتزامن مع القاء قنبلة في منطقة بعل الدراويش تبعها رشقات نارية، وسجل سقوط عدد من القذائف الصاروخية بجانب مقهى القدور في شارع سوريا، وفي جبل محسن ايضاً.

وسبق ذلك، تساقط اربع قذائف آتية من وراء الحدود، حيث تسيطر وحدات «الجيش السوري الحر» وعناصر المعارضة على مدينة الهرمل القريبة من الحدود السورية، في اطار الضغوطات العسكرية المتبادلة، مع تزايد المعلومات عن معركة حاسمة في بلدة القلمون السورية على حدود سلسلة جبال لبنان الشرقية، والتي يعتقد خبراء استراتجيون انها ستكون حاسمة، في ظل ما يسميه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «نجاحات محور المقاومة» الذي ينتسب اليه «حزب الله»

وفي السياق الأمني، ارتفع منسوب الحذر من عودة التفجيرات والسيارات المفخخة إلى الاحياء السكنية، الأمر الذي استدعى اجتماعاً طارئاً لقادة الأجهزة الأمنية دعا إليه الرئيس ميشال سليمان للتنسيق بين الأجهزة الرسمية لمحاصرة ما كشف النقاب عن أن 4 سيّارات مجهزة ومعدة للتفجير، ومن أجل إحباط أي محاولة لضرب الاستقرار الأمني، على أن يكون التنسيق في إطار التكامل وتبادل المعلومات.

وقالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أن الاجتماع خلص إلى التأكيد على ضرورة قيام مرجعية موحدة للمعلومات بين الأجهزة، حتى لا تتكرر حادثة تسريب الوثيقة الأمنية حول السيّارات المفخخة الأربع، رغم أن الوثيقة ليست جديدة، وإن شعبة المعلومات في قوى الأمن سبق أن حصلت على ما ورد فيها منذ فترة.

وعُلم أن توافقاً برز على مواصلة فرض الإجراءات اللازمة لحماية السلم الأهلي والتعاون تحت عنوان «حماية لبنان من المخاطر».

وافيد أن لقاء الرئيس سليمان مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتى في إطار التشاور بينهما، ولم يصدر عنه أي قرار في شأن تحديد جلسة لمجلس الوزراء في شأن ملف النفط، في ظل الخلاف القائم بين الوزراء، ما حمل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إلى اعتبار هذه الأسباب واهية واعتباطية، داعياً إلى جلسة تبث على الهواء مباشرة ليعلم اللبنانيون ما الذي يفعله ممثلوهم في المجلس، ومن يريد استخراج النفط ومن لا يريده.

الأسد

 وكان الرئيس الأسد قد أعلن في مقابلته التلفزيونية بأن لبنان سمح للارهابيين والسلاح والتحريض عبر أراضيه للمساهمة مباشرة في إشعال النار في سوريا، ولم يكن هناك نأي بالنفس، لافتاً إلى أن تدخل «حزب الله» في سوريا كان للدفاع عن المقاومة، لان المقاومة ليست فقط في اتجاه العدو، والعدوان على سوريا كان عدواناً على نهجها المقاوم.

ونوّه الأسد بموقف عون معتبراً انه حين اختلف عون مع سوريا اختلف عن قناعة ولم يأته توجيه من أميركا وعندما اتفق مع سوريا كان صادقاً في مواقفه ونحن نحترمه إلى حدّ كبير، مشيراً إلى أن مواقف عون تنطلق من قناعته كمواطن لبناني لا يقبل بأن يرى الفوضى في سوريا لأنها ستمتد إلى لبنان.

ورداً على سؤال عن انتظار الرئيس سليمان لاتصال توضيحي من الأسد بشأن شبكة المملوك – سماحة، قال الأسد: «ننتظر من سليمان دليلاً على تورط ميشال سماحة في القضية التي اتهم بها».

الجلسة النيابية

 وعلى وقع التجاذبات السياسية وفي ظل المقاطعات النيابية الشاملة لأكثر من خمس مرات للجلسات التشريعية لنواب المعارضة، تأتي جلسة اليوم تحت عنوان «التجديد لهيئة مكتب المجلس النيابية بمفوضيه الثلاثة وأميني السر، وعضوية اللجان النيابية الدائرة ورؤساء ومقرري اللجان»، عشية الجلسة التشريعية غداً وبعد غدٍ لمناقشة جدول الأعمال ببنوده الـ 45، وفي حين تعوّل المصادر النيابية على اللقاءات والإجتماعات المرتقب إنعقادها اليوم على هامش جلسة الإنتخاب اليوم، بين الرئيس بري والكتل النيابية وفي مقدمه اللقاء الثالث والمؤكد مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، لحلحلة العقد العالقة على محور الجلسة التشريعية بعد أن بات نصاب جلسة اليوم محسوماً، بعد تجميد وليس عودة عن المقاطعة من قبل نواب الرابع عشر من آذار، وحضور الجلسة اليوم على قاعدة أنها جلسة حكمية وإلزامية محددة في نص دستوري، وفي هذا الإطار لا يتوقع أي تغيير على مستوى هيئة المكتب بالمفوضين الثلاثة او أميني السر، أو بالنسبة لرؤساء ومقرري اللجان، بإستثناء بعض التعديلات التي قد تحصل بتبديل مواقع داخل الفريق الواحد في عضوية اللجان.

  اما الجلسة التشريعية فلا يبدو مصيرها افضل من سابقاتها باعتبار ان جدول الاعمال هو نفسه ومواقف الكتل النيابية على حالها خصوصاً تلك الرافضة لحصول تشريع فضفاض مع حكومة تصريف الأعمال ، الا اذا تمكنت اجتماعات اليوم على هامش عملية الإنتخاب من احداث لجهة إعادة التصويت على جدول الأعمال من قبل الهيئة الجديدة وحصر البنود بالأمور الطارئة.

وعشية الجلسة، عقد عدد من ممثلي قوى 14 آذار في المجلس اجتماعاً للتداول في الموقف الذي سيتخذ اليوم بالنسبة إلى اللجان وهيئة مكتب المجلس، ولفتت مصادر هؤلاء النواب، بأنه حتى لو حصل اتفاق في لقاء الرئيس بري والرئيس السنيورة، فإن الجلسة التشريعية غير مرشحة لأن يكتمل نصابها، قبل أن يسبقها اجتماع لهيئة مكتب المجلس يقر جدول أعمال جديد لها غير فضفاض.

وتزامناً، كشفت مصادر مقربة من «حزب الله» بعض جوانب «المبادرة الغامضة» التي طرحها رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، فأوضحت أن تعبير ا لمساواة بين فريقي 8 و14 آذار، المقصود به صيغة 9+9+6 التي يرى الحزب أنها تضمن المساواة، بغضّ النظر عن حجم الكتلة الوسطية، التي يمكن أن تكبر أو تصغر، بحسب ما يمكن التوافق عليه بين الفريقين.

أما بالنسبة إلى المدة المحددة، فإن المقصود بها، هو عدم المراهنة على المتغيّرات في المنطقة. علماً أن الشيخ قاسم تجاهل في كلمته أمس أمام جمعية التعليم الديني الاسلامي – مدارس المصطفى، الإشارة إلى هذه المبادرة التي شكك فيها عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ «اللواء»، معتبراً أن رعد لم يطرح مبادرة واصفاً موقفه بأنه «تصعيدي».

اعزاز

 في غضون ذلك، بقي موضوع اطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في دائرة الاهتمام على مختلف المستويات، وكان جديد هذا الملف امس، موافقة قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا، بعد موافقة النائب العام الاستئنافي القاضي كلود كرم على تخلية سبيل الموقوفين الثلاثة في قضية خطف الطيارين التركيين مقابل كفالة مالية مقدارها 500 الف ليرة لكل منهم.

اما المحررون التسعة فقد نقلوا الى مستشفي الساحل والرسول الاعظم حيث اجريت لهم فحوصات طبية، وتقرر ابقاء اثنين منهم في المستشفى تحت المراقبة الصحية، لا سيما وان مدة الخطف التي طالت سنة وخمسة اشهر اثرت على صحتهما بسبب وجودهما في منطقة مليئة بالاوبئة والجراثيم نتيجة الحرب الدائمة في سوريا.

وعلى خط مواز، اطلع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم كلا من الرئيس سليمان والرئيس بري على تفاصيل عملية اطلاق سراح المخطوفين التسعة، مشيراً إلى ان قضية خطف المطرانين لم تكن من ضمن صفقة التبادل في الأساس، لسببين ان المطرانين لم يكونا في نفس المنطقة التي كان يتواجد فيها المخطوفون اللبنانيون، وان الجهة الخاطفة ليست واحدة، مما يحتم عليه اجراء المزيد من الاتصالات وجمع المعلومات حول مصيرهما، علما ان الجانب السوري، بحسب المعلومات اشترط أثناء المفاوضات بأن يتعهد الجانب التركي بموضوع المطرانين.

تجدر الإشارة إلى ان «لواء عاصفة الشمال» الذي كان يحتجز اللبنانيين التسعة، أعلن أمس، انه لم يتسلم السجينات السوريات الذي تم الاتفاق على اطلاقهن من ضمن صفقة التبادل، وان الطائرة التي كان يفترض أن تقلهن إلى مطار أضنه التركي لم تصل.

*************************

تسريب وثيقة امنية عن 4 سيارات مفخخة يثير غضب الرئيس سليمان

تيار المستقبل يرفض المشاركة بالجلسة التشريعية وبري لن يعقدها دون السنة

مقتل العقيد المنشق ياسر عبود قائد منطقة درعا من الجيش السوري الحر

نسف كنيسة السيدة العذراء في مصر وشيخ الأزهر يصرح ضد الفتنة

الاميركيون تجسسوا على الفرنسيين بـ70.3 مليون مكالمة ورسالة خليوية

هاجس السيارات المفخخة ما زال يثير قلق اللبنانيين، وما زاد في رفع منسوب مخاوفهم ما سرب عن وثيقة امنية موجهة من رئيس دائرة امن عام المطار المقدم جوني الصيصة الى قائد جهاز امن المطار العميد الركن جان طالوزيان وفيها معلومات عن تفخيخ 4 سيارات من قبل جبهة النصرة هي من نوع مرسيدس 300 بيضاء اللون صنع 1988، ونيسان باترول رصاصي صنع 1985 بإشراف مسؤول جبهة النصرة الفلسطيني ابو عمار رفيق حجازي واللبناني كايد غدادة الذي حل مكان عمر الاطرش وانطلقتا من عرسال، اما السيارة الثالثة فهي من نوع مرسيدس 230 لون اسود تحمل على زجاجها شعارات خاصة بحزب الله للتمويه، والرابعة جيب بليزر لون رصاصي، وفيما اكدت مصادر جهاز امن المطار ان لا علم لها بهكذا وثيقة رافضة التعليق على صحتها، في حين اشارت معلومات امنية ان سيارتين يتم ملاحقتهما، اما حزب الله فأعلن ان هذه المعلومات وزعتها مخابرات الجيش اللبناني.

وامس ذكرت معلومات ان المعلومات التي وردت في الوثيقة الامنية التي تحدثت عن 4 سيارات مفخخة ارسلت الى لبنان مصدرها الامن العام اللبناني الذي عمم على كل الاجهزة الامنية مواصفات السيارات من اجل ملاحقتها وتوقيفها. ولفتت المعلومات الى ان الاجهزة الامنية كانت تتمنى الا يتم تسريب هذه المعلومات عبر وسائل الاعلام لانها تلحق ضررا في ملاحقة الاشخاص والسيارات، اما كايد غداده الذي ورد اسمه في الوثيقة فهو من بلدة الفليطة السورية المجاورة لبلدة عرسال وهو من اشهر قطاع الطرق في عرسال ويقوم بعمليات سلب وخطف وملاحق من قبل الاجهزة الامنية ومن اهالي عرسال ايضا الذين يرفضون دخوله الى منطقتهم.

ولفت وزير الداخلية مروان شربل الى ان معلومات كثيرة قسم منها صحيح والاخرى غير صحيحة، لكن دعا الى عدم الخوف لان الموضوع قيد المتابعة من الاجهزة العسكرية. وكشف شربل عن كشف الاجهزة الامنية سيارة في الضاحية وهي لاحد المطلوبين المتهمين بالوقوف وراء تفجير السيارات، وهذا ما يؤكد على سهر الاجهزة الامنية والعسكرية.

وكان الوضع الامني مدار بحث في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور قائد الجيش وقيادة الاجهزة الامنية، وتم التطرق الى الوثيقة الامنية وكيفية تسريبها مما ادى الى خلق بلبلة امنية.

وذكرت معلومات ان التسريب اثار غضب وانزعاج الرئيس ميشال سليمان الذي اكد على ضرورة سرية هذه المعلومات لكي تتمكن الاجهزة من ملاحقة هؤلاء المجرمين.

واشارت المعلومات الى ان الاجتماع ركز على كيفية تحسين اداء اجهزة المخابرات والمعلومات المتنوعة وتفعيل آليات التنسيق بين الاجهزة واقتراح خطط التكامل في التعاون وتبادل المعلومات مستقبلا لتحسين الاداء على مستوى الامن القومي.

هذا مع العلم ان الوثيقة جرى تعميمها وتبادلها على وسائل التواصل الاجتماعي وصورة الوثيقة وما حملت من تواقيع.

تيار المستقبل والجلسة التشريعية

اما على صعيد الجلسة العامة اليوم والمخصصة لانتخاب هيئة مكتب مجلس النواب ورؤساء ومقرري واعضاء اللجان النيابية، فسيحضر الجلسة كل مكونات المجلس النيابي في ظل بقاء القديم على قدمه مع تعديلات طفيفة لا تمس الجوهر.

اما بالنسبة للجلسة التشريعية نهار غد الاربعاء، فإن عقدها متروك للاجتماعات التي سيعقدها الرئيس نبيه بري على هامش الجلسة اليوم وخصوصا مع الرئيس فؤاد السنيورة ورؤساء الكتل النيابية.

وتقول مصادر نيابية ان لا اشارات تدل على تبدل في المواقف وتحديدا لجهة حضور الجلسة، لان الامور ما زالت تصطدم بنفس الاسباب التي حالت دون انعقادها حتى الآن، فتيار المستقبل يرفض حضور الجلسة وكذلك القوات اللبنانية اذا لم يتم تعديل جدول الاعمال وهذا غير وارد من قبل الرئيس نبيه بري طالما ان هيئة مكتب المجلس هي التي اخرت جدول الاعمال، في حين تصر قوى 14 اذار ان التشريع لا يجوز في ظل حكومة تصريف الاعمال الا في حالات استثنائية وتتعلق بسلامة البلد وبالتالي فالاتجاه للمقاطعة.

اما التيار الوطني الحر فهو سيعلن موقفه النهائي اليوم وان كان قد ارسل بعض الاشارات الايجابية لكنه لم يبدل موقفه، اما حزب الكتائب فيتجه الى المشاركة لكن القرار بعد الاجتماع مع الرئيس بري اليوم.

وقالت مصادر نيابية، انه في حال حضور التيار الوطني الحر والكتائب للجلسة التشريعية فإن النصاب سيتأمن للجلسة، لكن الرئيس نبيه بري حريص على ميثاقية الجلسة التي يعقدها في غياب المكون السني، وهو مصر على عدم استبعاد الطائفة السنية رغم انه ترك الباب مفتوحا للتواصل.

مخطوفو اعزاز

اما على صعيد مخطوفي اعزاز، فإن المعلومات اشارت الى عدم اطلاق المعتقلات من السجون السورية حتى الان، وان لواء عاصفة الشمال اصدر بيانا اكد فيه انه لم يتسلم اي معتقلة حتى الآن.

وقالت المعلومات ان طائرة قطرية ما زالت تنتظر في مطار رفيق الحريري الدولي وصول المعتقلات من دمشق، وهي ستنتظر لمدة 3 ايام. وفي هذا المجال، زار المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم دمشق امس لبحث كل الامور المتعلقة بالافراج عن المخطوفين.

وتحدثت معلومات ان وزير خارجية قطر رافق المخطوفين اللبنانيين من اعزاز بالطائرة القطرية الى بيروت، وان الوزير شربل التقى به داخل الطائرة وشكره على ما بذلته قطر.

وتقول المعلومات ايضا، ان عدم نزول الوزير القطري من الطائرة ربما يعود الى نصيحة تلقاها من الجهات الرسمية اللبنانية خوفا من رد فعل الجمهور الذي حضر لاستقبال المخطوفين اعتراضا على مواقف قطر من الازمة السورية وخصوصا ان الجمهور الذي حضر الى المطار معظمه من الطائفة الشيعية ومؤيد للنظام السوري ورافض لممارسات دول الخليج بشأن الازمة السورية، رغم ان الجهود القطرية بشأن اطلاق المخطوفين كشفت عن توجه قطري جديد حيال لبنان وايران في ضوء توجيه امير قطر دعوة للرئيس روحاني الى زيارة الدوحة، كما تحدثت معلومات عن تعليمات من امير قطر الى المسؤولين في السفارة في بيروت للبدء بتحضير وترميم وتجهيز قصر امير قطر في عاليه، وهو دلالة لافتة ربما لقضاء اجازة فيه.

اما بشأن المعتقلات السوريات، فقد ذكرت معلومات ايضا ان تأخير الافراج عنهن ربما يعود الى مطالبة النظام السوري والاصرار على اطلاق المطرانين المخطوفين، حيث اشارت اخر التقارير الى وجودهما عند مجموعة شيشانية متطرفة تطالب موسكو بالافراج عن معتقلين شيشان في السجون الروسية مقابل الافراج عن المطرانين، حيث اكد اللواء ابراهيم استمرار الجهود لاطلاقهما وهذا من واجباته.

الحكومة

وفي الشأن المتعلق بالوضع الحكومي، فلم يسجل اي جديد في هذا الملف، وكذلك في شأن المبادرة الحوارية التي اطلقها الرئيس بري.

وذكرت مصادر في 8 اذار انها تؤيد تعويم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة وان 8 اذار متفقة على هذا المبدأ، وانها اجرت اتصالات في هذا الشأن مع ميقاتي لجهة استئناف جلسات مجلس الوزراء لكن ميقاتي رفض الامر، مصرا على تشكيل حكومة جديدة من قبل الرئيس المكلف.

من جهة اخرى، استمرت حرب التصريحات بين المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية مواقف جنبلاط الاخيرة والمؤيدة لصيغة 9-9-6 المرفوضة من قبل تيار المستقبل، حيث قال النائب احمد فتفت ان جنبلاط ليس قارئا سياسيا جيدا كما يوصف، فيما رد نواب الاشتراكي بأن جنبلاط حريص على السلم الاهلي ولا احد قادر على تجاهل الثنائي الشيعي.

تحركات اهالي وطى المصيطبة

ولليوم الثالث استمرت تحركات اهالي وطى المصيطبة ضد عمليات هدم المخالفات ويقول الاهالي ان عمليات الهدم تتم على خلفية بناء مجمع تجاري ضخم في المنطقة، وان تعويضات خيالية اعطيت من قبل اصحاب المشروع لبعض المقيمين، فيما رفض اخرون الاخلاء تحت حجة الغبن في التعويضات، وان عملية الهدم ليس لها علاقة بالقوانين واحترام سلطة الدولة بل بإقامة المشروع التجاري في المنطقة، الذي تتجاوز كلفته مئات ملايين الدولارات.

مقتل ياسر عبود قيادي بارز في الجيش السوري الحر

من جهة اخرى، أعلن الجيش السوري الحر مقتل، ياسر عبود، القائد الميداني في معركة مع قوات الجيش الحكومي في محافظة درعا.

ويعرف عبود باسم أبو عمار، وهو ضابط انشق عن الجيش السوري النظامي في الأيام الأولى من الحرب.

ونقل التلفزيون السوري خبر مقتل عبود، ووصفه «بالمجرم والخائن الهارب من الخدمة».

وقال ناشط ميداني إن عبود كان من «أبرز القادة الميدانيين وأكثرهم فاعلية، ومن أخلص الضباط السوريين الأحرار».

وتردد نبأ وفاة ياسر عبود بعد ساعات من شن الطيران السوري غارات جوية على المناطق الجنوبية الشرقية من العاصمة دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن الغارات استهدفت مناطق مهمة سيطرت عليها المعارضة المسلحة في نهاية الأسبوع.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن المعارضة المسلحة تحاول في تقدمها عزل بلدة جرمانا ذات الأغلبية المسيحية والدرزية، والتي تعد معقلا مهما لأنصار الحكومة في الجنوب الشرقي من دمشق.

وتشن القوات الموالية للحكومة هجمات في الجنوب الغربي من دمشق على معظمية الشام التي تسيطر عليها المعارضة.

3 قتلى في هجوم استهدف كنيسة للأقباط في الجيزة

على صعيد آخر، قتل ثلاثة أشخاص من بينهم طفلة وأصيب آخرون في هجوم استهدف كنيسة للأقباط في منطقة الوراق بمحافظة الجيزة مساء الأحد.

وقال مسؤولون أمنيون إن مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية فتحا النار على عدد من الأشخاص أثناء خروجهم من حفل زفاف في كنيسة العذراء بمنطقة الوراق ثم فروا هاربين.

وأضاف المسؤولون أن 9 أشخاص أصيبوا في الهجوم.

وتفيد تقارير بأن رجلا وطفلة قتلا فور وقوع الهجوم بينما توفيت سيدة مسنة أثناء نقلها إلى المستشفى.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن قس يدعى بيشاي لطفي قوله إن الكنيسة تركت دون حراسة منذ حزيران الماضي.

يذكر أن عددا كبيرا من الكنائس تعرض للإحراق والتدمير في موجة من أعمال العنف أعقبت إطاحة الجيش الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من تموز الماضي. وعزل الجيش مرسي بعد خروج مظاهرات ضخمة مناوئة لسياسته. وأعلن ما سماها خارطة طريق.

ويتهم بعض الإسلاميين الكنيسة القبطية بمساندة الجيش الذي أطاح مرسي.

الاميركيون تجسسوا على الفرنسيين

استدعى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس السفير الأميركي في باريس لمناقشة تقرير نشرته صحيفة فرنسية يقول إن الولايات المتحدة تجسست على ملايين المكالمات الهاتفية في فرنسا. ووصفت فرنسا هذا النوع من الأنشطة بين الحلفاء بأنه «غير مقبول».

وتقول صحيفة لوموند إن المعلومات ـ التي سربها محلل الاستخبارات الأميركي السابق إدوارد سنودين – تشير إلى أن وكالة الأمن القومي الأميركية راقبت هواتف رجال أعمال ومسؤولين وأشخاص آخرين يشتبه بضلوعهم في الإرهاب.

وتضيف الصحيفة الفرنسية أن الوكالة الأميركية تجسست على 70.3 مليون محادثة هاتفية في فرنسا خلال 30 يوما فقط في الفترة ما بين 10 كانون الأول من العام الماضي و8 كانون الثاني من العام الحالي. ويبدو أن الوكالة تمكنت أيضا من مراقبة ملايين رسائل الهواتف المحمولة.

ولم يتضح إن كان محتوى المحادثات والرسائل قد حفظ، أم أن المراقبة اقتصرت على معرفة تفاصيل من يتكلم مع من.

ولم تذكر لوموند إن كانت العملية التي أطلق عليها رمز (الولايات المتحدة ـ 985 د) لا تزال سارية حتى الآن.

وأعلن فابيوس أنه استدعى السفير الأميركي لمناقشة المزاعم «فورا».

«صادم»

وكان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس قد طالب في وقت سابق الولايات المتحدة بإيضاحات عقب نشر لوموند لتقريرها. ووصف فالس ما جاء به التقرير بأنه صادم.

وأضاف «إذا تجسست دولة حليفة على فرنسا، فإن هذا غير مقبول بالمرة». ويقول مراسل بي بي سي في باريس، كريستيان فرايزر إن نبرة رد الفعل الفرنسي تستهدف الفرنسيين في الداخل، إذ إن الحكومة الفرنسية اتهمت بتنفيذ عملية مماثلة للعملية الأميركية.

وكانت صحيفة لوموند قد نشرت في شهر تموز الماضي تقريرا يفيد بحفظ الحكومة الفرنسية لكميات ضخمة من المعلومات الشخصية لمواطنيها في حاسوب كبير في مقر وكالة الاستخبارات الفرنسية. وأفادت الصحيفة بأن الاتصالات داخل فرنسا، وبين فرنسا والدول الأخرى قد روقبت.وقالت إن رسائل البريد الإلكتروني، ورسائل الهواتف المحمولة ومحادثات الهواتف وسجلات تصفح شبكة الإنترنت حفظت لعدة سنوات.

المكسيك أيضا

ويأتي تقرير لوموند الأخير في أعقاب ما قالته وسائل الإعلام الألمانية عن أن عملاء للولايات المتحدة تمكنوا من الوصول إلى حساب البريد الإلكتروني الشخصي للرئيس المكسيكي السابق فيليبي كالديرون.

وكان إدوارد سنودين، الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية، هو الذي كشف عمليات تجسس الولايات المتحدة في شهر حزيران الماضي.

وأدت المعلومات التي كشف عنها إلى مزاعم بأن وكالة الأمن القومي الأميركية، ووكالة الاستخبارات المركزية شاركتا في عمليات تجسس على مستوى العالم.

وتضمنت الأهداف دولا حليفة، مثل دول الاتحاد الأوروبي والبرازيل، ودولا غير حليفة مثل الصين وروسيا.

وقد أجبرت وكالة الأمن القومي الأميركي على الإقرار بمراقبة حسابات البريد الإلكتروني لملايين الأميركيين ومحادثاتهم الهاتفية والحصول على معلومات منها.

ويوجد سنودين حاليا في روسيا، حيث منحته السلطات هناك تأشيرة لجوء لمدة عام، عقب تقدمه بطلب للجوء.

وتطلب الولايات المتحدة ترحيله لمحاكمته بتهم تتعلق بالتجسس.

الرد الاميركي على فرنسا

قللت المتحدثة باسم الرئاسة الاميركية كايتلن هايدن من «شأن الجدل الناجم عما كشف من فضائح حول التجسس الاميركي في فرنسا»، مؤكدة ان «واشنطن تجمع من الخارج معطيات من النوع نفسه الذي تجمعه كل الدول».

وقالت: «لن نعلق علنا على كل انشطة الاستخبارات المفترضة وقلنا بوضوح ان الولايات المتحدة تجمع معطيات استخباراتية في الخارج من النوع نفسه الذي تجمعه كل الدول».

واضافت هايدن: «كما قال الرئيس باراك اوباما في خطابه في الجمعية العامة للامم المتحدة، لقد بدأنا تقييم كيفية حصولنا على المعلومات الاستخباراتية لنتمكن من إقامة توازن بين القلق الامني المشروع لمواطنينا وحلفائنا والقلق الذي يتشاطره جميع الناس حيال حماية حياتهم الخاصة».

*************************

الامن العام حذر من دخول السيارات المفخخة… وقصف على الهرمل

رغم الهاجس الامني الذي يرخي بظلاله على البلاد ينعقد مجلس النواب اليوم للمرة الاولى منذ التمديد له في نهاية شهر ايار الماضي لانتخاب هيئة مكتب المجلس واميني السر ورؤساء اللجان ومقرريها، حيث لا يتوقع اي تغيير على ما هو قائم حاليا. فيما تتكثف الاتصالات للتوصل الى اتفاق على الجلسة التشريعية المقررة يومي الاربعاء والخميس، حيث لا تزال قوى ١٤ آذار ترفض المشاركة في ظل حكومة مستقيلة، وجدول الاعمال.

ومساء نقلت مصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان النصاب متوافر بعدما تلقى اشارات ايجابية عن مشاركة نواب الكتائب والتيار الوطني الحر. لكنه لن يعقد جلسة ما لم تكن المكونات السياسية والطائفية حاضرة.

واوضحت المصادر انها ترصد لقاء بري – الرئيس فؤاد السنيورة اليوم، علماً ان بري اكد ان لقاءه السنيورة كان جيدا وايجابيا وتم الاتفاق على مواصلة الاتصالات.

ومساء تحدثت مصادر كتلة المستقبل عن اجواء داخلية ايجابية. معتبرة ان المشكلة لم تكن في الحكومة بل في جدول الاعمال الفضفاض، متوقعة ان يكون لجلسة اليوم انعكاس على الجلسة التشريعية.

وفي شأن الحراك لتأليف الحكومة فيتوقع ان يعود نهاية الاسبوع بعدما يكون الرئيس المكلف استعاد صحته بعدما خرج من المستشفى صباح امس.

الهاجس الامني

اما على الصعيد الامني فقد فرضت وثيقة جهاز الامن العام عن اربع سيارات مفخخة ارسلتها جبهة النصرة الى لبنان استنفارا لدى المسؤولين والاجهزة حيث ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اجتماعا لقادة الاجهزة لتحسين الاداء على مستوى الامن القومي.

وذكرت المؤسسة اللبنانية للارسال عن مصادر امنية ان المعلومات الواردة في الوثيقة التي سربت الى وسائل الاعلام والمنسوبة الى جهاز امن المطار وعمم الامن العام المعلومات على كل الاجهزة الامنية كمخابرات الجيش وامن الدولة وقوى الامن الداخلي، من اجل ملاحقة ومتابعة هذه السيارات وتوقيفها، قبل قيامها بأي عمل تخريبي او ارهابي. ويأتي تعميم الامن العام هذه المعلومات، في اطار تبادل المعلومات والتنسيق بين الاجهزة الامنية والعسكرية. وكانت الاجهزة الامنية تتمنى الا يتم تسريب هذه المعلومات عبر وسائل الاعلام، لان ذلك يلحق ضررا بملاحقة السيارات والاشخاص الذين قاموا بتفخيخها.

أما في ما يخص كايد غدادة، الذي ورد اسمه في المذكرة، فتبين انه من بلدة فليطا السورية المجاورة لعرسال، وهو يبلغ من العمر 45 عاما ومعروف جدا من قبل اهالي عرسال على انه من اشهر قطاع الطرق في جرد عرسال والمنطقة المحيطة بها، ويقوم ايضا بعمليات سلب ونهب وخطف، وكان آخر من شارك في عملية خطفهم اللبناني كريكور فوسيان من زحلة، ويقول اهالي بلدة عرسال ان هذا الشخص ملاحق من قبل الاجهزة الامنية ومن قبلهم ويرفضون دخوله الى البلدة.

وفي حادث آخر، سقطت قرابة الرابعة والنصف بعد ظهر امس اربعة صواريخ على احياء الهرمل السكنية مصدرها سفوح السلسلة الشرقية لجبال لبنان شرق بلدة القاع.

اما في طرابلس فقد تجددت الاشتباكات ليل امس بين جبل محسن وباب التبانة وافادت مصادر امنية عن سقوط قذيفة في شارع سوريا بجانب مقهى القدور.

على صعيد تحرير مخطوفي اعزاز فقد ختم الملف امس باطلاق سراح خاطفي الطيارين التركيين الثلاثة من سجن روميه بكفالات مالية.

**************************

السيارات المفخخة تشغل لبنان… ولكن لا مخاوف

بعد الإنجاز الوطني الذي حققته الدولة بالإفراج عن اللبنانيين التسعة في أعزاز، يأمل اللبنانيون  إقفال كل ملفات الخطف والإعتقال العالقة منذ عقود، ووضع حد لمعاناة شريحة واسعة من اللبنانيين بلغت حد اليأس، خصوصاً هؤلاء الذين لايزال أبناؤهم وأقرباء لهم في المعتقلات السورية.

واذا كانت قضية «اعزاز» طوت آخر صفحاتها بعودة «الزوار» سالمين الى ديارهم، فان علامات استفهام واسعة ارتسمت في ثنايا المفاوضات التي دفعت بالملف الى خواتيمه السعيدة، ولا سيما في الجزء المتصل بعدم اتمام «الصفقة» من الجانب السوري، اي تسليم السجينات اللواتي وردت اسماؤهن على لائحة مطالب المعارضة كشرط اساسي للافراج عن المخطوفين. وفي حين ترددت معلومات عن شروط وضعها النظام السوري مقابل اطلاق المعتقلات لديه، بعدما تم فصل القضيتين بدخول جهات اقليمية وربما دولية على خط توفير مناخات الافراج عن مخطوفي اعزاز، لم تستبعد مصادر ديبلوماسية ان تكون رياح التقارب الاميركي ? الايراني لفحت الملف من زاوية الحث على تقديم تنازلات من شأنها الدفع في اتجاه انضاج ظروف هذا التقارب بالكامل بما يخلف انعكاسات انفراجية واسعة على المستويين الدولي والاقليمي.

ورحبت مصادر سياسية في قوى 14 اذار بالافراج عن المخطوفين، الا انها توقفت، حسب ما نقلته «وكالة الأنباء المركزية» باستغراب عند خطوة القضاء المتمثلة بالموافقة على تخلية سبيل الموقوفين الثلاثة في قضية خطف الطيارين التركيين في مقابل كفالة مالية مقدارها 500 الف ليرة لكل منهم، وقالت: مع تسليمنا الكامل بأحقية قضية اهالي المخطوفين واندفاعهم اللامحدود لاعادة اهلهم واحبائهم الى ديارهم سالمين، الا ان تعاطي الدولة مع ملف الخطف يبدو بلغ مبلغا من التهاون بات يشكل حافزا لكل صاحب قضية لحذو حذو الخاطفين والتعامل على اساس مبدأ «العين بالعين والسن بالسن» لتحصيل اي مكسب استنادا الى منطق السلاح والقوة ودولة الدويلة التي تبدو اثبتت فاعليتها وتفوقت على الدولة وقدراتها.

وليس بعيدا من الملفات الامنية، رأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا اجتماعا امنيا ضم قادة الاجهزة وتم في خلاله عرض للوضع الامني في البلاد والبحث في كيفية تحسين اداء اجهزة المخابرات والمعلومات المتنوعة وتفعيل آليات التنسيق في ما بينها واقتراح خطط التكامل في التعاون وتبادل المعلومات مستقبلا لتحسين الاداء على مستوى الامن القومي.

وفي السياق، انشغل اللبنانيون بالمعلومات المسربة من وثيقة امنية تحدثت عن دخول 4 سيارات مفخخة الى لبنان، عمم الامن العام مواصفاتها على كل الاجهزة الامنية لملاحقتها وتوقيفها، الا ان وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل طمأن اللبنانيين الى ضرورة عدم الخوف باعتبار ان الاجهزة تلاحق السيارات المشار اليها مقراً بصحة المعلومات في شأنها.

سياسيا، بقي الجمود مسيطرا على الوضع عموماً خصوصا الملف الحكومي في ضوء الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس المكلف تمام سلام الذي غادر المستشفى اليوم، في ما تتوجه الانظار الى المجلس النيابي الذي سيجدد اليوم لهيئة مكتبه ويعيد انتخاب لجانه على قاعدة ابقاء القديم على قدمه، الا ان المراقبين يتطلعون الى الاجتماعات المرتقب ان تعقد على هامش الجلسة بين اعضاء الكتل النيابية والرؤساء لا سيما رئيس المجلس نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة المرجح ان يلتقيا للمرة الثالثة بعد لقائهما الثاني ايوم السبت اضافة الى الرئيس نجيب ميقاتي الذي زار امس قصر بعبدا. اما الجلسة التشريعية فلا يبدو مصيرها افضل من سابقاتها باعتبار ان جدول الاعمال هو نفسه ومواقف الكتل النيابية على حالها، الا اذا تمكنت اجتماعات غد الهامشية من احداث خرق نوعي يفرج أسر العمل التشريعي، علما ان ازالة عقبة العقد الاستثنائي للمجلس ازيلت مع بدء العقد العادي لكن عقبتي جدول الاعمال وحكومة تصريف الاعمال ما زالتا ماثلتين بما يرفع حظوظ ابقاء المعادلة المتحكمة بالوضع المجلسي على حالها الى أعلى مستوى.

الى ذلك، بقي اللقاء الثاني الذي جمع الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة في دائرة المتابعة نسبة لايجابيته وما اتسم به من ود وصراحة وقد تطرق الى الملفات الداخلية كافة من الحوار الى الحكومة الى جلسة انتخاب رؤساء اللجان ومقرريها والجلسة التشريعية يوم غد الاربعاء. الى «ان تصريحات الرئيسين بري والسنيورة الاعلامية تعبر بدقة عما يجري من احاديث وكل ما يصرح به تم التوافق عليه بينهما لاطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري».

وعن مصير مبادرة الرئيس بري الحوارية التي تنتظر موافقة تيار المستقبل وفريق 14 آذار، اكدت ان الرئيس السنيورة ابلغ الرئيس بري انه ما زال يتفاهم مع حلفائه وان لا اجوبة نهائية بعد، واشارت المصادر الى ان للحديث صلة، واتفق الرجلان على تكثيف اللقاءات للوصول الى نتائج ايجابية. ولفتت الى ان اللقاء بين الطرفين صباح اليوم على هامش جلسة انتخاب اللجان طبيعي ومطلوب وسيلتقي الرئيس بري مع الكتل ورؤسائها.

وفي ما خص جلسة مجلس النواب التشريعية العامة غدا، اوضحت المصادر ان «مصيرها مرهون بالمشاورات التي ستجري اليوم وبعد ذلك لكل حادث حديث».

******************************

 

لبنان: مطالبة بالسعي لتحرير المطرانين المخطوفين بعد إطلاق مخطوفي أعزاز

معارض سوري مواكب للملف يؤكد أنهما بخير رغم مرض إبراهيم

لا يزال مصير المطرانين بولس يازجي (أرثوذكس) ويوحنا إبراهيم (سريان) المختطفين منذ شهر أبريل (نيسان) الفائت بريف حلب مجهولا، بعدما لم تشملهم صفقة تحرير المخطوفين اللبنانيين التسعة، الذين كانوا محتجزين في مدينة أعزاز السورية منذ شهر مايو (أيار) 2012.

وبينما اكتفى المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، الذي تولى عملية المفاوضات لتحرير المخطوفين اللبنانيين، بالإشارة في تصريحات عدة خلال اليومين الأخيرين، إلى أنه «لا علاقة لملف مخطوفي أعزاز بملف المطرانين، ونحن نعمل عليه على خط آخر»، تحفظت مصادر متابعة لقضية المطرانين في بيروت عن ذكر أي تفاصيل بشأن تطورات الملف. واكتفت أيضا بالتأكيد على التواصل الدائم مع اللواء عباس إبراهيم واستمرار المساعي من أجل تحريرهما.

وفي سياق متصل، قال ممثل الطائفة السريانية في الائتلاف السوري المعارض والمجلس الوطني السوري عبد الأحد اسطيفو لـ«الشرق الأوسط» أمس: «نتابع الملف لكن مع الأسف، لا تزال الأمور على حالها»، مؤكدا أن «الأخبار التي وصلتنا أخيرا تفيد بأن المطرانين ما زالا حيين وبصحة جيدة رغم مرض المطران يوحنا».

وأشار اسطيفو إلى «إننا كنا قد تفاءلنا الأسبوع الماضي بإمكانية إطلاق سراحهما مع المخطوفين اللبنانيين لكن لم تثمر المساعي». وتابع: «تواصلت شخصيا مع وزير الخارجية القطري خالد العطية بهذا الصدد، وما نستطيع قوله حتى اللحظة أن ثمة تفعيلا جديا للملف، ونأمل أن يطلق سراح المطرانين في أقرب وقت ممكن».

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان هنأ أمس المدير العام للأمن العام اللبناني على الجهود التي بذلها في سبيل الإفراج عن مخطوفي أعزاز، لافتا إلى «متابعة الاتصالات من أجل إطلاق المطرانين المخطوفين، وكذلك البحث الجدي في ملف المفقودين والمعتقلين في سوريا».

وأمل نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سمير مقبل أن «تسفر المساعي المبذولة إلى إطلاق المطرانين في وقت قريب بعدما تسربت معلومات بأنهما في مكان آمن وبصحة جيدة». وقال: «كنا نأمل أن تشمل عملية الإفراج عن مخطوفي أعزاز إطلاق المطرانين لتكتمل فرحتنا».

ونوه مقبل، في بيان أمس، بـ«الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية التي أفضت إلى الإفراج عن مخطوفي أعزاز، المساعي التي قام بها إبراهيم»، لافتا إلى أن «قطر وتركيا وسوريا إضافة إلى الوساطة الفلسطينية ساهمت وتجاوبت مع الدولة اللبنانية وكان لها الدور الأبرز في اختتام مأساة المخطوفين».

وفي سياق متصل، أكد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية شكيب قرطباوي أن «جهدا لبنانيا بذل لإطلاق المخطوفين اللبنانيين، فضلا عن جهد قطري مشكور ومساهمة تركية»، معتبرا أن «العامل الذي ساهم بشكل أساسي في إطلاق المخطوفين هو أن هذا الموضوع بات عبئا على المعارضة السورية».

وأعرب حزب الكتائب برئاسة الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل عن ارتياحه «لعودة المواطنين اللبنانيين الذين اختطفوا في أعزاز على مدى أشهر طويلة، سالمين إلى أهلهم ووطنهم، كما والإفراج عن المواطنين التركيين». ودعا، بعد اجتماعه أمس، إلى «متابعة الفصول الأخرى من هذا المسلسل الظلامي بالإفراج عن المطرانين المحتجزين في سوريا»، مطالبا بـ«إنهاء ملف الخطف بكل فصوله وأشكاله وتحرير كل المعتقلين في السجون السورية».

من جهة أخرى، نوه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الصادرة عن حزبه، «بالجهود الكبيرة التي بذلها اللواء عباس إبراهيم لإنهاء أزمة اختطاف الزوار اللبنانيين وإعادتهم إلى الحرية بعد أشهر طويلة من الاحتجاز».

وقال إن هذه المسألة «تدل على أن المرجعية الرسمية اللبنانية تبقى تحتفظ بالمكانة الأهم في أي تعاملات مع الخارج في أوقات الأزمات وفي غير أوقات الأزمات»، لافتا إلى أن «المداخلات التي حصلت من الكثير من الأطراف في هذا الملف ولدت تعقيدات إضافية أخرت إتمامها في الوقت المطلوب». قضائيا، وافق قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا، وبعد موافقة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، على تخلية سبيل الموقوفين الثلاثة في قضية خطف الطيارين التركيين لقاء كفالة مالية. وشكر أحد الموقوفين المطلق سراحهم القضاة الذين أفرجوا عنهم، وقال: «نحن مظلومون وسيظهر كل شيء لاحقا».

وكان طيار تركي ومساعده اختطفا بعد خروجهما من مطار بيروت خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، واشترط الخاطفون تحرير مخطوفي أعزاز قبل إطلاق سراحهما، وهو ما تم قبل يومين بعد تأكيد الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين.

************************

 

Relaxation des trois suspects du rapt des pilotes turcs : la justice compromise ?

22/10/2013

C’est un accueil triomphal que la banlieue sud a réservé hier aux trois prévenus suspectés d’avoir planifié l’enlèvement des deux pilotes turcs le 9 août, près de l’aéroport, en représailles à l’enlèvement des pèlerins chiites libanais de Aazaz. Les suspects accueillis en héros venaient d’être relaxés contre une caution.
Au lendemain du retour des neuf otages de Aazaz dans la banlieue sud, c’était donc au tour de Nadim Zogheib, Hassan Saleh et Mohammad Saleh, les trois suspects détenus à Roumieh, de retrouver leurs familles dans une ambiance de liesse et de célébrations populaires. La libération de ces personnes suspectées de rapt a déclenché dans la banlieue sud une réaction de joie identique à celle qui avait prévalu au retour des otages libérés.
La veille, les familles des prévenus, notamment Mohammad Saleh, un proche des otages, avaient imploré les autorités libanaises, en l’occurrence le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim, d’obtenir « la libération des détenus comme ils l’ont fait pour les otages ». Ce souhait a vite été honoré. À 19 heures hier, Nadim Zogheib s’est rendu à Hay el-Sellom et Hassan Saleh à son domicile à Bir Hassan, accompagné de Mohammad Saleh. Ils ont tenu à remercier « les juges qui nous ont libérés » et invoqué une nouvelle fois leur « innocence qui sera révélée au grand jour ».

En effet, le juge d’instruction du Mont-Liban, Ziad Mekanna, et après accord du procureur général près la cour d’appel du Mont-Liban, a approuvé la relaxation des trois suspects contre une caution de 500 000 livres libanaises chacun. Alors que les deux pilotes turcs avaient été libérés samedi dans la foulée de la libération des otages de Aazaz, l’élargissement des trois suspects devait compléter « le marché » conclu pour clore le dossier des otages. La justice n’aura donc pas été épargnée par ce « troc », dont les contours restent en tout cas flous.
Néanmoins, si la libération des otages a été saluée par toutes les parties comme une victoire nationale, la relaxation des trois suspects dans l’affaire du rapt des pilotes turcs a déclenché beaucoup d’interrogations. Ainsi, des milieux politiques du 14 Mars, cités par l’agence d’information al-Markaziya, ont critiqué « le laxisme de l’État susceptible d’encourager tous ceux qui veulent défendre une cause juste de recours à la loi du Talion pour obtenir gain de cause. Il semblerait que la logique des armes, de la force et des mini-États ait consacré sa supériorité par rapport à l’État et ses capacités ».
Sur un autre plan, la situation dans son ensemble a fait l’objet d’une réunion hier à Baabda regroupant les responsables sécuritaires, présidée par le chef de l’État et en présence du ministre sortant de l’Intérieur Marwan Charbel. Ce dernier s’est montré rassurant, faisant remarquer, à l’attention des citoyens, que les voitures piégées en provenance de Syrie sont toutes traquées par les services de sécurité. La coopération entre ces différents services a été renforcée. Dans ce cadre, le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, a également reçu à Yarzé le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim. Les deux hommes s’étaient respectivement entretenus avec le président Michel Sleiman.
De son côté, le président de la Chambre Nabih Berry a reçu le général Ibrahim qui lui a fait part des détails de la libération des otages de Aazaz. M. Berry a fait don aux neuf otages libérés des frais des examens médicaux nécessaires, qu’ils ont subis hier à l’hôpital Sahel.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل