#adsense

“اصدقاء سوريا” يتفقون على إقصاء الأسد ومساعديه عن مستقبل البلاد

حجم الخط

أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا أن الائتلاف لن يشارك في مؤتمر جنيف الثاني الشهر المقبل إلا إذا كان الهدف منه رحيل الرئيس بشار الأسد بينما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن دول مجموعة “أصدقاء سوريا” اتفقت اليوم بلندن على ألا يكون هناك دور للأسد في سلطة انتقالية محتملة.

وأعلنت “مجموعة أصدقاء سوريا”، في البيان الختامي للاجتماع التوافق على أن “الأسد ومساعديه القريبين الذين تلطخت أيديهم بالدماء لن يكون لهم أي دور في سوريا”. وشددت المجموعة، إثر الاجتماع الذي ضم 11 دولة غربية وعربية وممثلي المعارضة السورية، على أنه “ينبغي المحاسبة على أفعال ارتكبت خلال هذا النزاع”.

وفي مقتطفات من كلمته باجتماع مجموعة أصدقاء سوريا بلندن قال الجربا إن المعارضة تجازف بفقدان مصداقيتها إذا خضعت للضغوط الدولية بالذهاب إلى مؤتمر يستهدف تسوية سياسية للأزمة دون تحقيق الهدف الذي من أجله قامت الثورة منتصف آذار 2011 وهو إنهاء حكم الأسد.

وقال الجربا في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع ان لا تفاوض ولا صلح ولا اعتراف بنظام الأسد، مضيفا: ” لا تفاوض إلا انطلاقا من قاعدة انتقال السلطة ومرتزقة إيران يعيثون فسادا في طول سوريا وعرضها”. واكد: “طالبنا بحظر جزئي للطيران أو ضربة رادعة للنظام لكن ذلك لم يحصل ومشاركة ايران غير مقبولة بسبب دورها وحزب الله اللبنانيين في قتل السوريين”. وشدد على ان الوقت غير مناسب مع اعضاء من نظام مجرم يمارس القتل ضد شعبنا، رافضا مشاركة ايران في المؤتمر حيث ان “أكثر من 60 ألف مقاتل تابعين لإيران موجودين في سوريا والحرس الثوري ولواء أبو الفضل العباس يديرون العمليات العسكرية للنظام.”

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني إن مجموعة أصدقاء سوريا ستقف إلى جانب الائتلاف في مؤتمر جنيف الثاني الذي يفترض أن يعقد الشهر المقبل. وأضاف هيغ بمؤتمر صحافي إن الأمر الأكثر أهمية هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في جنيف, قائلا إنه يتعين أن يكون هناك قبول من النظام والمعارضة للتسوية المحتملة التي قد يفضي إليها المؤتمر. لكن هيغ أقر في الأثناء بالصعوبات التي تعترض طريق الحل السياسي للأزمة السورية.

وكان أمين الجامعة العربية نبيل العربي قد أعلن أمس أن مؤتمر جنيف الثاني سيعقد يوم 23 من الشهر المقبل، لكن المبعوث العربي الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي قال بنفس المؤتمر الصحفي مع العربي أن هناك مساعي لعقده الشهر المقبل ولكن لم يتم الاتفاق على موعد مؤتمر جنيف 2.

وعقد مؤتمر جنيف1 في حزيران 2012 وانتهى باتفاق يقضي بتشكيل حكومة انتقالية ولا يحدد مصير الأسد. وقد ظل الاتفاق حبرا على ورق. ورفض الأسد مرارا التنحي, بل إنه أعلن بمقابلة مع تلفزيون الميادين اللبناني أمس أنه لا يرى ما يمنعه من الترشح للرئاسة مجددا بعد انتهاء ولايته الحالية العام المقبل. يذكر ان هناك ضغوطا دولية على الائتلاف للمشاركة بالمؤتمر المرتقب.  وكان المجلس الوطني السوري -وهو المكون الأكبر بالائتلاف- قد أعلن مؤخرا أنه لن يشارك ضمن الائتلاف في مؤتمر جنيف.

وعقد اجتماع أصدقاء سوريا بلندن على مستوى وزراء خارجية الدول الـ11 الأعضاء, في حين ضم وفد الائتلاف الوطني الجربا ونوابه الثلاثة فاروق طيفور وسهير الأتاسي وسالم المسلط، إضافة إلى الأمينِ العام للائتلاف بدر جاموس, وفقا لمراسل الجزيرة. وقال وزير الخارجية البريطاني إن اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا يستهدف محاولة إقناع فصائل المعارضة بالتوحد لحضور مؤتمر جنيف. وأضاف أن بلاده لن تدّخر جهدا في الوقوف مع من وصفهم بالأطراف المعتدلة بالمعارضة السورية.

وكان الموفد الأممي قد زار مصر والعراق, ويزور إيران وسوريا خلال أيام, للإعداد للمؤتمر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن بلادها منفتحة على أي مقترح خلال زيارة الإبراهيمي لطهران مطلع الأسبوع المقبل شرط أن تُحل أزمة سوريا بالطرق السلمية والسياسية.

وكان الرئيس السوري قال في مقابلة بثها أمس تلفزيون الميادين إن ظروف نجاح مؤتمر جنيف الثاني غير متوفرة. وأضاف الأسد أنه لا يوجد موعد, ولا توجد عوامل تساعد على انعقاد المؤتمر بالوقت الحاضر. وأكد مشاركة النظام بالمؤتمر, وتسائل في الأثناء عما إذا كانت المعارضة تمثل جزءا من الشعب على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يشارك باجتماع مجموعة أصدقاء سوريا قد قال بوقت سابق إن بقاء الأسد بالسلطة سيطيل أمد الحرب، وإن تنحي الأخير يشكل مطلبا أساسيا للمعارضة والدول الغربية الداعمة لها. وحذر كيري خلال مؤتمر صحفي في باريس من أن “الحرب لن تنتهي إذا بقي الأسد موجودا بالسلطة” لافتا إلى أن المعارضة لن تقبل ببقاء الأسد في السلطة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل