
واعتبرت ان عدم التزام لبنان بنود الاتفاق من خلال تخلفه عن الايفاء بتعهده لاطلاق السجينات ليس لمصلحته ولا يخدم صورته في هذا الاطار رغم ان الفريق الثالث الذي نكث بوعده، اي الجانب السوري، بدأ باطلاق بعض السجينات تزامنا مع زيارة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الرئيس السوري بشار الاسد.
واوضحت المصادر ان الجهود التي بذلتها تركيا منذ بداية ازمة المخطوفين وعملت خلالها على تأمين فرص نجاح الصفقة على اكثر من مستوى محلي واقليمي، قوبلت لبنانيا بما وصفته بـ”نكران الجميل” من قبل اهالي المخطوفين ومن يقف خلفهم متجاهلين التعقيدات السورية التي حكمت الملف في ضوء تنازع المصالح وتعدد قوى المعارضة المتصارعة في ما بينها بما حال دون احراز تقدم سريع على خط اطلاق سراح المخطوفين، والكل يعلم ان هؤلاء نقلوا من فريق الى آخر داخل المعارضة المتشعبة الولاءات والاتجاهات، اضف الى ذلك ان الوضع الامني في المنطقة، حيث كان المخطوفون، بالغ التعقيد ومحفوف بالمخاطر وهو دفع الدولة التركية الى بدء العمل على اقامة جدار فاصل على الحدود مع سوريا بعدما نشطت حركة التهريب عبر معابر غير شرعية.
ولفتت الى ان اللبنانيين انفسهم انتقدوا الطريقة التي تعاطت فيها بعض القوى السياسية في لبنان مع الحدث وكيفية تشريع ابواب المطار وعرقلة حركته لاقامة مهرجانات الاستقبال للعائدين في حين ان مئات اللبنانيين يقبعون في غياهب السجون السورية من دون ان يلتفت اليهم احد او تسأل عنهم السلطات اللبنانية.
