رأى عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش ان لبنان يعيش التدخل السوري بشكل واضح وقاسٍ.
علوش وفي حديث الى تلفزيون “المستقبل”، علق على الكلام الاخير للرئيس السوري بشار الاسد وقال: “نحن نعيش التدخل بشكل واضح وبشكل قاسٍ. وهذا التدخل هو سلبي من خلال العبث بالامن واطلاق التهديدات ورفع الصوت والاصابع وعمليا علينا التركيز على الادلة”.
اضاف: “علينا الخروج من الاتهام السياسي الذي اصبح موثقا من خلال ما حصل على مدار اربعين سنة، لكن علينا النظر الى ادلة” حيثية” والتي تتمثل بمسالة ميشال سماحة ومسالة تفجيري طرابلس، واذا كان هذا الوضع حاصل فهما دليلان كبيران على تورط النظام السوري بالارهاب تجاه اللبنانيين”.
وعن الادلة الملموسة، التي يطالب بها الاسد، وتثبت تورط النظام السوري بموضوع ميشال سماحة وما كان يخطط له من اعمال تخريبية، قال علوش: “حتى لو خرج ميشال سماحة وقال لبشار الاسد انه هو من قام به، فان بشار الاسد سيستمر بالانكار”.
تابع: “حقيقة الامر ان الموضوع يتعدى موضوع ميشال سماحة وما كان يخطط له والمهم في الموضوع ان هذا النظام اعتاد منذ العام 1972 على القيام بهذه الاعمال، حيث قام رفعت الاسد باغتيال محمد عمران بطرابلس واعتبروا انه جزء من الادراة السياسية من خلال الامن. ادارة هذا النظام لا يمكن ان تكون بالسياسة ولا بالاقناع ولا بالثقافة ولا بالاعلام وانما بطريقة واحدة اسمها الارهاب المباشر بالقتل السياسي وتحقيق رغباته بالاستمرار في الحكم من خلال تهديد العالم بالاسوء”.
وعن قدرة القضاء اللبناني في الفصل بقضية ميشال سماحة والتفجيرات الاخيرة في طرابلس، قال: “النظام السوري قام بدوره وهو الارهاب وهل تنتظر من واحد قاتل تقرر حبسه مؤبد او اعدامه ان يقر ان القضاء محق. بالتاكيد كلا. بشار الاسد هو قاتل ومهما تكن نتيجة المحاكمة فانه سيقول عنها ظالمة”.
تابع: “هناك اهانات كثيرة لعقول اللبنانيين على مدى اربعين سنة. والمؤسف ان الكثير من اللبنانيين يشاركون في اهانة نفسهم بهذا الخصوص، وعلينا ان نكون واضحين في هذا الموضوع. فهناك تقصير حاصل من الدولة عندما لا يحصل دفع للقضاء بان يكمل مهمته بهذه القضية حتى النهاية والاسراع في بدء المحاكمات من اجل جلاء الحقيقة كاملة”.
وفي ما يتعلق بتورط البعض في الداخل اللبناني مع النظام السوري، قال: “هناك اجهزة والمتواطئون مع النظام السوري هم كثر للاسف، وقد زرعهم النظام السوري على مر عقود ان كان بطريقة مباشرة او غير مباشرة من قبل سلاح المليشيات المتمثل بحزب الله البديل عن القوات السورية”.
الى ذلك، تطرق علوش الى موضوع تفجيري طرابلس، فقال: “على الدولة اللبنانية ان تطالب بحق المواطنيين اللبنانيين الذين قتلوا والا عمليا كانها تقول افعلوا كما حصل في موضوع “مخطوفي اعزاز”، بمعنى اخطفوا تركين او اقطعوا الطرقات وبالنهاية نرى ان الخاطفين هم الابطال القوميين”.