#adsense

أزمة بلدية جزين مكانها.. و”الأعراض العونية” تصيب قيتولي

حجم الخط

لم يستطع التيار الوطني الحر ان يخرج مجلس بلدية جزين المدعوم منه، من عنق زجاجة الأزمة التي ادخله فيها التنافس بين الأجنحة العونية في جزين على حصد المكاسب الانتخابية والمادية من هذا المجلس، وبدأت هذه الأزمة بامتناع رئيس البلدية الحالي وليد الحلو عن تسليم رئاسة البلدية وللسنوات الثلاث المقبلة للدكتور جوزيف رحال تنفيذا للإتفاق الذي تم بين التيار وحلفائه غداة الانتخابات البلدية عام 2010، ثم تفاعلت هذه القضية مع طرح الحلو الثقة بنفسه وببعض الأعضاء، مجددا رئاسته للبلدية وضاربا عُرض الحائط ببنود الاتفاق المذكور .. قبل ان يواجه الحلو ومعه المجلس البلدي مجتمعا، مساءلة الهيئة العليا للتأديب على اثر تقديم طعون من بعض الأعضاء عن فساد اداري ومالي في البلدية في عهد الحلو الذي سارع مع سبعة أعضاء آخرين الى تقديم استقالاتهم التي لا تزال تنتظر البت بها من قبل محافظ الجنوب.

ويبدو ان ازمة بلدية جزين تتجه الى مزيد من التعقيد امام عجز التيار الوطني الحر ورئيسه النائب ميشال عون عن اعادة تعويم الرئيس المستقيل وليد الحلو لا قانونيا ولا اداريا بسبب اخضاعه للمساءلة والمحاسبة في قضايا هدر مال عام وتوظيف خارج الجدول والتجديد لنفسه دون العودة الى سلطة الوصاية.. ولا جزينيا او حتى في صفوف القاعدة الشعبية للوطني الحر في جزين، بسبب النقمة المتزايدة على ادائه خلال السنوات الثلاث الماضية. وبالتالي ووفق مصادر متابعة لهذا الملف، فان عودة الحلو الى رئاسة بلدية جزين اصبحت مستبعدة لهذه الأسباب وغيرها.

اما الخيار الآخر وفق المصادر نفسها، وهو تنفيذ اتفاق المداورة بتسليم جوزيف رحال رئاسة البلدية، فهو ايضا لم يحظ بالاجماع لا على صعيد قيادات التيار في جزين ولا على صعيد الحلفاء، باعتبار ان تسلم هذا الأخير سيمثل استمرارا للأزمة داخل المجلس البلدي لأنه طرف فيها.

حرفوش.. مخرج للأزمة

ويبقى الخيار الثالث وهو الأرجح حسب هذه المصادر، وهو ان يتسلم رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين خليل حرفوش رئاسة بلدية جزين وهو ايضا محسوب على التيار الوطني الحر، والأوفر حظا لهذه المهمة كونه حرص خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الاتحاد والبلدية على اعتماد الحياد في تعاطيه مع الأقطاب المعنية بمجلس بلدية جزين الحالي سواء نواب التيار في المنطقة او الحلفاء. ولكون تسلم حرفوش اساسا لرئاسة اتحاد البلديات كان مخرجا لأزمة كادت تهدد التماسك العوني او بينه وبين الحلفاء في جزين غداة الانتخابات البلدية، بعد بروز خلاف حينها على تقاسم “مغانم” هذه الانتخابات. .

وترى اوساط جزينية بالمقابل، ان اعتماد الخيار الأخير سيؤدي الى ازمة جديدة هذه المرة بين نواب التيار انفسهم وهم اساسا غير متناغمين ولا متفاهمين في ما بينهم. ذلك ان تسلم حرفوش رئاسة البلدية سيشكل عقدة للنائب ميشال الحلو الذي سيعتبر انه بذلك فقد تمثيله في البلدية خاصة وان استبعاد كل من وليد الحلو وجوزيف رحال عن رئاسة البلدية سيعني بالضرورة استبعاد نائبي الرئيس اللذين نص عليهما اتفاق المداورة اساسا، وبالتالي يصبح النائب الحلو غير ممثل لا بالرئيس ولا بنائبه.

وتنتهي هذه الأوساط الى ان اكتمال الصورة النهائية لما ستؤول اليه الأزمة في بلدية جزين ينتظر من جهة بت محافظ الجنوب بالاستقالة المقدمة من وليد الحلو وسبعة اعضاء آخرين، ومن جهة القرار النهائي لرئيس التيار الوطني الحر بمن تكون الشخصية التي ستتسلم رئاسة البلدية، والا فان المجلس البلدي ذاهب الى الانفراط رسميا.

العدوى تصيب قيتولي

وفي وضع شبيه الى حد ما بما يجري في بلدية جزين، تشهد بلدية قيتولي، احدى قرى القضاء، ازمة انعدام ثقة بين اعضاء المجلس البلدي، تجلت في عدم ايفاء رئيس البلدية الحالي فؤاد الحاج بالتزام كان تعهد به غداة فوز اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر “قيتولي للجميع” في الانتخابات البلدية عام 2010 بأن تكون رئاسة البلدية مداورة كل ثلاث سنوات بينه وبين جوزيف جرجي السروع الذي كان له دور اساسي في ايصال هذه اللائحة، وحل اول من حيث عدد الأصوات بين اعضاء اللائحة الفائزين بالمجلس البلدي.

فبعد انقضاء السنوات الثلاث الأولى التي تولى خلالها الحاج رئاسة بلدية قيتولي تنفيذا للإتفاق مع السروع، فوجئ الأخير بأن الرئيس الحالي يماطل في موضوع تسليمه رئاسة البلدية متذرعا حينا بأن هناك اعمالا بدأها وعليه ان يستكملها وحينا آخر بأن عائلته اي عائلة الحاج اكبر من عائلة السروع في البلدة وبالتالي هي الأحق بأن تبقى مترئسة البلدية، وفق ما قال السروع لـ”المستقبل”.

اضاف: لكن القضية ليست هكذا، واعتقد ان هناك تداخلات سياسية هي التي تعرقل عملية تسليمي رئاسة البلدية في قيتولي، علما انني كنت الأحق بها منذ البداية، لأنني آت برصيد عائلي وشعبي كبير كوني كنت مختارا للبلدة ثم بفوز انتخابي مدو تمثل بأعلى نسبة من الأصوات في الانتخابات البلدية. وانا تنازلت بداية للحاج عن رئاسة البلدية على اساس ثلاث سنوات لكل منا. لكنه بعدما مرت هذه السنوات، صار يتذرع ان لديه مشروعا عليه ان يكمله وان عائلته اكبر من عائلتي. واغتنم الفرصة ليعيد تجديد الثقة لنفسه مستفيدا من تأييد عدد من الأعضاء في المجلس البلدي له ومن دعم رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، كون الحاج امين صندوق في الاتحاد. فلجأت مع بعض الأعضاء الآخرين الى سلطة الوصاية بأن هناك اتفاقية لم يتلزم بها الحاج. لكن للأسف، لا احد يحرك ساكناً. والموضوع لا يزال عالقاً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل