هنأت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان “اهلنا المحررين من أعزاز وعائلاتهم”، مشيرة الى ان “فرحتنا عارمة، وقد تسمرنا، أمام الشاشات ننتظر لحظة وصول هؤلاء الأحبة الى أرض المطار وقاسمتهم دموعنا السعادة بالحرية”.
اضافت :”هل هناك،أكثر منا، من يعرف مقدار الألم من جراء فقدان شخص عزيز خطف من حضن عائلته؟ هل هناك، أكثر منا، من يعرف ويقدر فرحة اللقاء بعد فراق قسري؟ لا نخفي أن كل أم وأب منا، كل زوجة، كل ابن وابنة، كل أخ وأخت، كان يعانق عبر الشاشة كلاً من العائدين ويتمنى أن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه معانقة حبيب ما زال مجهول المصير”.
وتابع البيان :”الا أن محطة الفرح هذه لا تمنعنا من تسجيل التالي:
– مع كامل التقدير للجهد الذي قام به المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بعد أن أنيطت به هذه المهمة من قبل أعلى سلطة في البلاد، وقد جير بدوره هذا الانجاز الكبير للدولة اللبنانية، تبين لنا بالملموس أن هذه الدولة تستطيع أن تحرر المخطوفين اذا ما اتخذت القرار بذلك. واستطرادا نسأل المدير العام وعبره الدولة اللبنانية اذا كان هذا الزخم الرسمي سيمتد ليشمل قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وغير اللبنانيين الذين اعتقلوا على أراضيه، ويتم الكشف عن مصائرهم بالسرعة الممكنة؟”.
اضاف :”يبقى السؤال الكبير نوجهه بداية الى رأس الهرم، الى فخامة الرئيس الذي سبق وتعهد لنا، ويكرره اليوم، باعطاء كل الاهتمام لملف المفقودين الذين احتجزوا واختفوا على أيدي الميليشيات والقوى التي تقاتلت خلال الحرب في لبنان (1975-1990) والعدو الاسرائيلي، كما نوجهه الى اللواء ابراهيم والى كافة المسؤولين في لبنان:أما آن الأوان للتعامل الجدي مع ملف المفقودين والمخفيين قسرا والكشف عن مصائرهم ؟ هل سيتخذ القرارالرسمي، هذه المرة، لتأمين حق المعرفة لذويهم ؟ متى سيتاح لهؤلاء الأهالي التعبير عن مشاعر الفرح أو الحداد؟ هل يعقل أن تتمكن السلطات اللبنانية من حل قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز، والتي تداخلت فيها مصالح قوى ودول اقليمية ودولية، وتعجز بالمقابل عن حل قضية تتعلق باختفاء الآلاف من مواطنيها من على أراضيها؟”.