أثار حديث الرئيس السوري بشار الأسد التلفزيوني وطلبه من الرئيس ميشال سليمان تقديم “أدلة تؤكد توّرط الوزير السابق ميشال سماحة في ما عرف بمخطط سماحة – مملوك واعتباره أن اتهام سوريا في هذا الملف هو اتهام زور”، وقوله إن لبنان لم يعتمد سياسة النأي بالنفس في الشأن السوري، استياء في أوساط لبنانية عدة، وتخوّف مسؤول أمني “من القيام بأعمال عنف وارهاب جديدة تترجم هذا الاستقواء”.
وهذا الاستياء استدعى رداً غير مباشر من الرئيس سليمان فيه أن “السياسة التي اعتمدناها هي محط اعتزاز ولا يقررها الا اللبنانيون وليس لأحد أن ينتقد سياسة لبنان في النأي بالنفس”.
وعلمت صحيفة “النهار” أن ما اعلنه رئيس الجمهورية هو موقف مبدئي. وأبلغت مصادر مواكبة لمواقفه “النهار” أن الرئيس سليمان ليس في موقع من يقدّم الأدلة وأن الكلمة ستكون للقضاء اللبناني الذي اصبحت قضية سماحة عنده.
“المستقبل”
وتحدثت أوساط كتلة “المستقبل” النيابية التي أطلت في بيانها أمس على ملف العلاقات اللبنانية – السورية، فقالت لـ”النهار” إن القضية المهمة حالياً تتمثل في “نتائج التحقيقات التي توصلت اليها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في إشراف القضاء المختص، في جريمة التفجير التي استهدفت مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس والتي كشفت أن المجرم الذي طالما وقف خلف الجرائم الارهابية التي تعرض لها لبنان سابقاً هو النظام السوري ذاته”.
ورأت أن “على الدولة اللبنانية اعتبار السفير السوري في لبنان شخصا غير مرغوب فيه والادعاء على المسؤولين السوريين الذين ثبت ضلوعهم في الجريمة وتقديم شكوى عاجلة الى جامعة الدول العربية وإعلام مجلس الأمن بهاتين الجريمتين”. وحيت الرئيس سليمان “لتأكيده إعلان بعبدا وسياسة تحييد لبنان عن صراع المحاور الإقليمية والتمسك بسياسة النأي بالنفس”.