#adsense

الراعي: الامير تميم سيأخذ على عاتقه قضية البحث عن المطرانين

حجم الخط

التقى البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر الأربعاء في الدوحة، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهنأه بتوليه قيادة البلاد وبعيد الاضحى المبارك. كما شكر للدولة القطرية مساهمتها في اطلاق اللبنانيين التسعة الذين خطفوا في اعزاز، طالبا منها “مواصلة جهودها من اجل اطلاق المطرانين يازجي وابراهيم والكهنة الثلاثة”.

وتناول البحث سلسلة من المواضيع المطروحة على الساحتين اللبنانية والاقليمية وتحديات المرحلة الراهنة، اضافة الى أوضاع اللبنانيين في قطر والعلاقات الثنائية وموضوع النازحين السوريين الى لبنان وانعكاسات الازمة السورية على الواقع اللبناني، والحضور المسيحي في الشرق الاوسط والهجرة منه وحوار الاديان والحضارات.

وأعرب أمير قطر عن سروره “الكبير” بزيارة الراعي، مثمنا “دوره الاساسي والمهم في ارساء الحوار الحقيقي والبناء بين مختلف ابناء المجتمع اللبناني وبين الطوائف على صعيد الشرق الاوسط”، معتبرا ان “المسيحيين هم جزء من حضارة المسلمين وعليهم ان يواجهوا معا كل تطرف واصولية وان يعملوا على تعزيز وحماية الحريات في بلدانهم”، مؤكدا ان “الملف اللبناني هو في اولويات اهتماماته”، متمنيا “تشكيل الحكومة اللبنانية قريبا”. وأمل ان “يحافظ اللبنانيون على نظامهم الديمقراطي المميز ودورهم الريادي في المنطقة”.

الراعي

بعد اللقاء، سئل الراعي عن اجواء اللقاء وتأثير التغيير على السياسة مع لبنان، فأجاب: “لقد فرحت كثيرا بانفتاح الامير وشعرت بهذا السمو الذي يستحقه بامتياز. فهو يملك رؤية بعيدة للأمور، وشعرنا كم هو منفتح ومعتدل ومع الحق والسلام. لقد عبر لنا عن توقه لنهاية الحروب في الشرق، مؤكدا دعم قطر الدائم للضحايا البريئة”.

وعن امكان مساعدة قطر في عملية إطلاق المطرانين المخطوفين، قال: “ان سمو الامير وعدنا القيام بكل جهده في هذا الشأن، واكد لنا انه سيأخذ على عاتقه قضية البحث عنهما وسيضع كل قوته لمعرفة مصيرهما واطلاقهما انشاء الله”.

وردا على سؤال عن خوف بعض اللبنانيين المقيمين في الخليج بعد الاحداث الاخيرة واذا سمع اي تطمينات حول وضعهم، قال: “الامير لم يطمئنا وحسب، وانما اعرب لنا عن محبته للبنانيين. كذلك فعل رئيس مجلس الوزراء الذي قال انه يأخذ على عاتقه ان يتابع اللبنانيون عملهم وان تفتح امامهم مجالات عمل كثيرة، مشددا على الثقة الكبيرة بهم. هذا ما سمعناه من سمو الامير ورئيس مجلس الوزراء اللذين اكدا على محبتهما للبنانيين وضرورة تواجدهم في قطر واعدين بتسهيل امورهم”.

وإذا كان هناك اي توجه لدى قطر لتعزيز الإعتدال في الشرق في ظل التجاذبات على الصعيدين المذهبي والديني، قال الراعي: “ان الامير مع الإعتدال وضد اي حرب او صراع بين المذاهب. انه من دعاة ان المسيحية قيمة والإسلام قيمة وهذه القيم تجمع الكثير في ما بيننا، ويجب الحفاظ عليها. كما أشار الامير تميم اكثر من مرة الى انه ضد الحرب والحركات الاصولية لأنها لا تخدم الدين. لقد سمعنا هذا الكلام وشعرنا اننا نتحدث مع انسان يحمل هم الإعتدال وايضا هم العيش معا. لقد كرر اكثر من مرة انهم ضنينون كثيرا على بقاء المسيحيين في المجتمعات الإسلامية لان في ذلك بناء لثقافة غنية من قبل الإثنين، مبديا استعداده للتعاون الى أقصى الحدود في هذا الموضوع”.

وعن دور قطر في حوار الحضارات، قال: “هنأنا قطر على كل المبادرات التي قامت بها في الماضي والتي تقوم بها اليوم في ما يتعلق بكل ما هو حوار بين الحضارات والاديان. فقطر مارست هذا الدور على عهد سمو الامير حمد ايضا، لقد كانت هناك مؤتمرات عدة وكانت مشاركة من قبل الفاتيكان وكنيستنا في لبنان. واليوم يؤكد الامير تميم مواصلته هذا العمل. ونحن نعتبر ان هذا الترقي والتقدم والإزدهار ليس على المستوى الحياتي وحسب وانما هو الترقي على مستوى القيم الروحية والاخلاقية ايضا، وهذا ما لمسناه من سمو الأمير”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل