كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:
من المقرّر أن يستأنف الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام نشاطه واتصالاته لتشكيل الحكومة بدءًا من اليوم بعدما تعافى من الوعكة الصحية التي ألمّت به.
عملية التأليف التي دخلت يومها الــ 193 لا زالت تواجه صعوبات في ظل عدم توافق القوى السياسية على الحكومة ولاسيما«حزب الله» الذي مازال متمسكّاً بشروطه وبمبادرة لصيغة حكومية غير واضحة المعالم سيطرحها بعد استئناف الرئيس سلام نشاطه وفق ما ذكرت قيادات الحزب.
وفي انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من تحرّك على الصعيد الحكومي تتحدّث المعلومات عن أن ما بعد عيد الأضحى غير ما قبله،لأن الرئيس المكلّف نفسه كان أعلن أنه سيتخذ موقفاً حاسماً بالنسبة لعملية التأليف فإما تشكيل حكومة قبل عيد الإستقلال إذا سهّلت الأمور،واما الإعتذار الذي يبقى خياراً قائماً لديه في كل لحظة يعلنه في الوقت المناسب.
وأمل مصدر سياسي وسطي عبر»اللواء» أن» تكون المطالبة الدولية بتشكيل حكومة عاملاً مساعداً لتخطي خلافات التأليف لاسيما وان لبنان بات في أمس الحاجة للدعم الدولي والمساعدات الموعود بها لن تصله إلاّ عبر حكومة شرعية تمسك بزمام الأمور في البلد،هذا إضافة إلى حاجة اللبنانيين الملّحة لحكومة تهتم بشؤونهم وترعاهم بعد حالة الركود الإقتصادي والسياسي الذي يلف البلد منذ بداية الأزمة السورية مؤكداً أن هذه الحكومة ستكون الأخيرة قبل الوصول إلى الاستحقاق الرئاسي في أيار المقبل».
وعن الصيغ الحكومية الممكن النقاش حولها رأى المصدر ان الصيغة الحكومية ليست وحدها المشكلة،فلا الـ 8+8+8 أو 9+9+6 هي العقبة وإنما المشكلة هي في القرار السياسي لدى البعض بإبقاء البلد في حالة فراغ إلى أن يتظهّر تطوّر المشهد السياسي في المنطقة،خصوصاً في ظل الأحاديث عن تسويات سياسية يجري التحضير لها في المنطقة قد تنعكس إيجاباً على لبنان،يضاف إلى ذلك التفاصيل المتعلّقة بالبيان الوزاري للحكومة وتوزيع الحقائب وغيرها من «الشياطين» التي تكمن في التفاصيل.
وعن حديث الرئيس سلام عن ضغوطات يتعرّض لها لحمله على الإعتذارعن التأليف أوضح المصدر الوسطي أن هذه المحاولات ليست بجديدة وهي بدأت منذ بداية التأليف حين عرقلت القوى السياسية عملية تشكيل الحكومة «والمسؤولية هنا لا تقع على فريق سياسي بعينه وإنما تطال كل الأفرقاء الذين يبدوا أنهم توافقوا على إبقاء البلد في حال فراغ حكومي،محذّراً من انه إذا لم يتم تأليف حكومة في الوقت القريب فإن البلاد ستدخل في حال فراغ مؤسساتي سيطال مؤسستي الرئاسة الأولى والثانية مما سيأخذ لبنان نحو المجهول خصوصاً بعد ربط لبنان بالأزمة السورية وغياب الحاضن السياسي العربي.
ورأى المصدرأن كل الكلام عن إمكان إحداث خرق في الملف الحكومي لا يزال في خضم الآمال،لأن كل فريق يراهن على تغييرات لم تتبلور حتى الآن، فيما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام يترددان في حسم خيارهما في تشكيل الحكومة التي يريدان على رغم المطالبة بإعلان التشكيلة الحكومية المناسبة والإتكال على دعم الناس في هذا الموضوع وليس دعم السياسيين الذين لم يتوافقوا يوماً.