استمر التوتر الشديد مخيماً على مدينة طرابلس بعد ليلة ساخنة شهدت اشتباكات عنيفة على جميع المحاور التقليدية في المدينة، في وقت أشارت آخر المعلومات المتوفرة من مصادر أمنية رسمية الى أن حصيلة العمليات العسكرية خلال الـ36 ساعة الماضية، من اشتباكات وقنص بين بعل محسن والتبانة هو 28 إصابة بينهم 4 عسكريين وقتيل هو الشاب دانيال أحمد.
وسجل اليوم وصول خمسة جرحى بحسب ادارة المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس وهم: محمد بدر البحري، بدر محمد البحري، لؤي محمود الفندي، ميلاد ابراهيم قليمه، عوض مصطفى وليد ستيته، كما تعرض باص للطلاب في منطقة الريفا لاطلاق نار حيث اصيب اثنان.
ووسط استمرار سماع اصوات الطلقات النارية والإشتباكات الدائرة، رُصدت حركة نزوح للأهالي باتجاه الضنية.
الجيش اللبناني من جانبه رد على مصادر النيران حيث استهدفته، ونفذ عمليات دهم على محور العمري إستهدفت مواقع محسن سليمان وعمليات دهم أخرى في جبل محسن إستهدفت مواقع أبو ربيع الضبع، وهما من قادة المحاور المتقابلة الذين صعّدوا الأوضاع في المدينة.
ومع ساعات المساء،ارتفعت حدة الاشتباكات على محاور القتال التقليدية كافة، لا سيما شارع سوريا، بعل الدراويش، البازار، السنترال، سوق القمح، حارة البرانية، البقار، حي الاميركان والريفا، وتستعمل فيها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، حيث سجل سقوط عدد من الجرحى لم تتحدد هوياتهم بعد.
كذلك سجل سقوط عدد من القذائف على بعل الدراويش والبازار وسوق القمح، اضافة الى الاميركان. ويطال الرصاص الطائش اماكن بعيدة نسبيا عن محاور الاشتباكات، لا سيما في الزاهرية، الثقافة، عزمي، باب الحديد، ويسمع صدى القذائف في انحاء المدينة والمناطق المجاورة لها.
وترد وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة، على مصادر النيران بالرشاشات الثقيلة. اما الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار فالمرور عليها محفوف بالمخاطر بسبب الاعيرة النارية التي تنهمر عليها.