#adsense

“اللواء”: 14 آذار تحذّر من محاولات تمييع الإستحقاق الحكومي

حجم الخط

بقي تصادم الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة عنواناً للخلافات السياسية القائمة بين فريقي “8 و14 آذار” على خلفية الكثير من الملفات السياسية الساخنة التي ترخي بثقلها على المشهد الداخلي، وفي مقدمها تشكيل الحكومة الذي لا يزال يراوح منذ أكثر من ستة أشهر دون أن ينجح الرئيس المكلف تمام سلام في تحقيق مبتغاه.

وقد عكس استمرار التساجل بين نواب تيار “المستقبل” وحركة “أمل” عمق المأزق الذي يمر به البلد وفي ظل انقطاع الحوار بين القوى السياسية، على وقع تبادل الاتهامات بتعطيل عملية تأليف الحكومة، في حين أثارت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لجنة الإدارة والعدل إلى تكثيف اجتماعها للبحث في إعداد قانون جديد للانتخابات يمكن أن يصار بعد التوافق عليه إلى تقصير ولاية المجلس النيابي، تساؤلات لدى قوى “14 آذار” التي اعتبرت أن الخطوة الأهم التي يجب التركيز عليها الآن تنحصر في الملف الحكومي الذي يجب أن يشكل أولوية على ما عداه، سيما وأنه لا يمكن القبول بهذا الواقع الذي يسيء إلى التوازنات السياسية الداخلية، في ظل بقاء حكومة تصريف الأعمال على حالها دون أن يتمكن رئيس مجلس الوزراء من ممارسة صلاحياته الدستورية، كما هي الحال بالنسبة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، بالرغم من تمديد ولايته.

وحذرت مصادر نيابية بارزة في قوى “14 آذار” عبر “اللواء” من سعي بعض القوى في “8 آذار” إلى محاولات تمييع الاستحقاق الحكومي أكثر فأكثر واختلاق المزيد من العقبات أمام الرئيس المكلف من خلال الشروط التي يتم وضعها، في الوقت الذي يدرك الجميع أن قانون الانتخابات ورغم أهميته، إلا أنه لا يتقدم عملية تأليف الحكومة التي ينبغي أن تتقدم على ما عداها وأن تعبد الطريق أمام الرئيس سلام لإنجاز مهمته التي طالت كثيراً، لأن في ذلك مصلحة كبيرة للبنان واللبنانيين.

وتشدد المصادر على أن فقهاء القانون الدستوري في لبنان أجمعوا على أنه لا يجوز للمجلس النيابي أن يشرّع في ظل وجود تصريف الأعمال، وبالتالي فإن إصرار الرئيس بري على وضع بنود على جدول الأعمال الجلسة التشريعية لا تحمل صفة الاستعجال يثير الكثير من التساؤلات لدى قوى “14 آذار”، الأمر الذي جعلها تتشدد في هذا الموضوع كي لا تعتبر أي جلسة للمجلس النيابي في ظل هذا الواقع بمثابة سابقة قد يتم اللجوء إليها في المرحلة المقبلة، خاصة وأن أي قبول بهذه المعادلة سيوفر للمجلس النيابي الغطاء المطلوب ليمارس صلاحيات الحكومة الأصيلة، وهذا أمر يحمل في طياته اعتداءً واضحاً على صلاحيات المؤسسات الدستورية ومن بينها رئاسة الحكومة.

وتؤكد أن الممارسات التي تصب في خانة إطالة أزمة الفراغ الحكومي توفر الأرضية للمجلس النيابي لتجاوز حدوده ووضع اليد على صلاحيات الحكومة، في الوقت الذي تجمع فيه مواقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورؤساء الحكومة السابقين على لا دستورية أي جلسة تشريعية للمجلس النيابي، طالما أن الحكومة مستقيلة، وبالتالي فإن توسيع جدول أعمال الجلسة التشريعية وتضمينه بنوداً لا تحمل صفة الاستعجال، مصادرة لصلاحيات الحكومة وخطوة في الاتجاه الخطأ الذي لا يصب أبداً في وحدة اللبنانيين وانتظام عمل المؤسسات.

وفي رأي المصادر أن المخرج من أزمة الجلسة التشريعية قد يكون بتقليص جدول الأعمال، على أن يقتصر على البنود الطارئة والمستعجلة، ما قد يجعل نواب “14 آذار” يعيدون النظر بمقاطعتهم للجلسة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل