هل خدعت جماعة النظام السوري مهندسي صفقة المخطوفين فتحولت من ثلاثية الى ثنائية، لتبقى السجينات اللواتي طالب لواء عاصفة الشمال باطلاقهن وراء القضبان، فيما تم تحرير اللبنانيين التسعة والطيارين التركيين؟
مصادر مقربة من دمشق في بيروت قالت ل”القبس” الكويتية ان “ثمة اسراراً كثيرة تحيط بالعملية، وان المسؤولين السوريين يعتبرون ان لواء عاصفة الشمال، الذي وضع اللائحة، قد اندثر عملياً وعملانياً لتحل محله قوات دولة الشام والعراق “داعش”. فهل يتم تسليم السجينات الى هذه الاخيرة، ام معالجة المسألة بالكثير من الدقة والتروي؟
غير ان سوريين معارضين في بيروت يتهمون النظام ب”الغدر” ويؤكدون ان قيادة “الجيش الحر” هي التي اعدت اللائحة وليست “عاصفة الشمال”، ولو كانت هناك نوايا حقيقية لتم الافراج عنهن، وتسليمهن حتى للصليب الأحمر الدولي.
يضيف هؤلاء ان “ثمة جهات لبنانية حساسة حصلت على تعهدات حاسمة باطلاق السجينات، وفوجئت بغيابهن عن الصفقة”.
ويقر المعارضون ان الوضع كان حرجاً للغاية بالنسبة الى الحفاظ على حياة المخطوفين اللبنانيين الذين انقذهم الموقف التركي الضاغط، بعدما لاحت اعلام “داعش” على مسافة تقل عن ثلاثة كيلو مترات، وعلى امل ان تكون الخطوة التركية السريعة، التي توجب باطلاق الطيارين، هي التي عجلت في ذلك المنحى بانتظار استكمال بنود الاتفاق.
وتقول المعلومات ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم سيعالج مع المسؤولين السوريين سواء ملف السجينات او ملف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، بالاضافة الى ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية ابان الحرب الاهلية اللبنانية.