#adsense

لبنان و»علويو» بشار!

حجم الخط
طالما أنّ جزءاً كبيراً من المؤسسات الأمنية اللبنانيّة يعمل في إطار «الخضوع» لنظام بشار الأسد وحزب الله سيكون من الصعب على كثير من اللبنانيين أن يصدقوا مهمة الجيش وخطته الأمنية في طرابلس، وطالما هناك عجز قضائي يخلي سبيل من يخطفون مواطنين أجانب من دون أن يتعرضوا لمحاكمة وعقاب، وطالما هناك قائد جهاز أمن حساس يعقد اجتماعات على مستوى رئيس في سوريا، لن يرتاح لبنان، بل لن يتركوا له فرصة حتى يرتاح، فما يحدث في طرابلس سبق وهدد به رفعت عيد من جبل محسن معلناً نيته في محو المدينة الشمالية، ومع هذا لم تحرك الدولة ساكناً لمواجهة كلامه الخطير، وعلى رغم كلّ ما أسفرت عنه التحقيقات في متفجرتي جمعة طرابلس الدموية وكشف مرتكبيها لم تتحرك الأجهزة المعنية للقبض على عيد رأس الأفعى في الاضطرابات الأمنية التي يشهدها الشمال اللبناني!!
وقد يكون الأسوأ من ذلك مسارعة جهاز أمني لتغطية ما أسفرت عنه هذه التحقيقات بتسريب أخبار للاستهلاك الإعلامي عن 4 سيارات مفخخة، من دون أن نتجاهل تلك التي قيل إنها ضبطت في إحدى مناطق الضاحية قبيل عيد الأضحى -بحسب التقويم الشيعي- لبنان بلغ حالاً مزرية ومهينة في تسيّب أجهزته الأمنية وفتح كلٍ منها على حسابه فيما يخص الشأن اللبناني وإمعاناً في توريط لبنان ودفعه باتجاه انفجار قد يودي باستقراره الهشّ ويعيد البلاد إلى مربع العام 1975، إنما هذه المرة ستكون حرباً لبنانية في مواجهة محاولات السيطرة الإيرانية التي لا تكلّ ولا تملّ من عزمها على إحكام السيطرة على لبنان!!رفعت عيد وحزبه حوّلَ معظم علويي جبل محسن إلى شوكة في خاصرة الشمال اللبناني الرّخوة، ولم ينسَ اللبنانيون بعد دور هؤلاء في تسعير الحرب الأهلية في لبنان من بوابة الشمال، وأن الأسد الأب فرضهم على «الطائف» اللبناني نواباً لارتباطهم وتبعيتهم الكليّة لعلويي سوريا، ووكلاء تنفيذ رغباتها التخريبية والإرهابية في لبنان، وسط خدعة كبرى اسمها «المقاومة والممانعة»!!

ويتجاهل هؤلاء المتآمرون على لبنان من أبنائه «مدّعين» تارة العروبة والوطنية والقومية وحماية سوريا والمقاومة والممانعة ما سبق وصدر عن الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أفرايم هاليفي الذي وصف «قاتل» الشعب السوري بشار الأسد بقوله: «بشار الأسد هو رجل تل أبيب في دمشق»!!

وكلام أفرايم هاليفي جاء في مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية تحت عنوان «رجل إسرائيل في دمشق» أكّد فيه أنّه: «حتى عندما نشب قتال عنيف بين القوات الإسرائيلية والسورية على الأراضي اللبنانية في عام 1982 فإن الحدود على جبهة الجولان ظلت هادئة»، ما يفعله رفعت عيد في طرابلس جزء من مهمات وليّ أمره بشار حفيد «حرّاس الهيكل اليهودي» وحماة الحدود الإسرائيليّة والحرصاء على استمرار إسرائيل وبقائها لأنّها السبب الرئيسي في وجودهم واستمرارهم!!

وفي مقالة «رجل إسرائيل في دمشق» يؤكد هاليفي أن «من بين أسباب حرص الحكومة الإسرائيلية على عدم التدخل في الأحداث بسوريا أنها لا تريد استعداء الطائفة العلوية التي ستظل في البلاد بغض النظر عن نتائج الأحداث الراهنة»، و»الطائفة العلوية» هي «مربط الفرس» والوثيقة التاريخية المشينة التي خطها جدّ والد بشار الأسد (سليمان الوحش) متسولاً بخسّة من المستعمر الفرنسي بمنح الطائفة العلوية استقلالاً وحماية كتلك الحماية التي منحت لليهود، بل «ادّعى» أنهم يتعرّضون لاضطهاد كذلك الذي يتعرّض له اليهود!!

نعم بشار الأسد «رجل إسرائيل في دمشق» ورجاله في لبنان من أمثال رفعت عيد وميشال سماحة وكلّ مسؤولي الأمن الذين لا يجدون غضاضة كموظفين في أن يستقبلهم رئيس يقتل شعبه وسبق وحاول قتل  لبنان مراراً وعلى مدى سنوات، ثم يدّعون بعدها أن هذه الزيارات تخدم لبنان، وهم في الحقيقة ليسوا أكثر من موظفين عند حزب الله وليّ أمر طائفتهم والوكيل الشرعي لخوض الحرب دفاعاً عن بشار!! لن يقبل اللبنانيون نهائياً أن تتجدد خدع تبعية بعض المؤسسات الأمنية اللبنانية للنظام السوري ولا لحليفه حزب الله ولا أن يكونوا رجال «رجل إسرائيل» في لبنان!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل