ويتجاهل هؤلاء المتآمرون على لبنان من أبنائه «مدّعين» تارة العروبة والوطنية والقومية وحماية سوريا والمقاومة والممانعة ما سبق وصدر عن الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أفرايم هاليفي الذي وصف «قاتل» الشعب السوري بشار الأسد بقوله: «بشار الأسد هو رجل تل أبيب في دمشق»!!
وكلام أفرايم هاليفي جاء في مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية تحت عنوان «رجل إسرائيل في دمشق» أكّد فيه أنّه: «حتى عندما نشب قتال عنيف بين القوات الإسرائيلية والسورية على الأراضي اللبنانية في عام 1982 فإن الحدود على جبهة الجولان ظلت هادئة»، ما يفعله رفعت عيد في طرابلس جزء من مهمات وليّ أمره بشار حفيد «حرّاس الهيكل اليهودي» وحماة الحدود الإسرائيليّة والحرصاء على استمرار إسرائيل وبقائها لأنّها السبب الرئيسي في وجودهم واستمرارهم!!
وفي مقالة «رجل إسرائيل في دمشق» يؤكد هاليفي أن «من بين أسباب حرص الحكومة الإسرائيلية على عدم التدخل في الأحداث بسوريا أنها لا تريد استعداء الطائفة العلوية التي ستظل في البلاد بغض النظر عن نتائج الأحداث الراهنة»، و»الطائفة العلوية» هي «مربط الفرس» والوثيقة التاريخية المشينة التي خطها جدّ والد بشار الأسد (سليمان الوحش) متسولاً بخسّة من المستعمر الفرنسي بمنح الطائفة العلوية استقلالاً وحماية كتلك الحماية التي منحت لليهود، بل «ادّعى» أنهم يتعرّضون لاضطهاد كذلك الذي يتعرّض له اليهود!!
نعم بشار الأسد «رجل إسرائيل في دمشق» ورجاله في لبنان من أمثال رفعت عيد وميشال سماحة وكلّ مسؤولي الأمن الذين لا يجدون غضاضة كموظفين في أن يستقبلهم رئيس يقتل شعبه وسبق وحاول قتل لبنان مراراً وعلى مدى سنوات، ثم يدّعون بعدها أن هذه الزيارات تخدم لبنان، وهم في الحقيقة ليسوا أكثر من موظفين عند حزب الله وليّ أمر طائفتهم والوكيل الشرعي لخوض الحرب دفاعاً عن بشار!! لن يقبل اللبنانيون نهائياً أن تتجدد خدع تبعية بعض المؤسسات الأمنية اللبنانية للنظام السوري ولا لحليفه حزب الله ولا أن يكونوا رجال «رجل إسرائيل» في لبنان!!