رأى الوزير مروان شربل أنه انطلاقا من الواقع المأزوم الذي ترك تداعياته في مراحل مختلفة من تاريخ لبنان، ولا سيما على مستوى الصراع العربي الاسرائيلي وما أفرزه من مشكلة لاجئين، وعلى مستوى التحولات التاريخية الكبيرة التي تشهدها المنطقة وبخاصة على صعيد الصراع الدائر في سوريا والذي يؤثر سلبا على أوضاع لبنان الامنية والاقتصادية والاجتماعية بحيث بات النزوح السوري غير المسبوق الى أراضيه عبئا فوق طاقته أدى في ظل الانقسام السياسي اللبناني حول أزمة سوريا الى بذل القوى العسكرية والامنية قصارى جهودها في مواجهة المخاطر للتغلب عليها بالرغم من حاجاتها الملحة الى العديد والعتاد النوعي والحديث لتعزيز جهوزيتها وانتشارها بما يقتضيه حفظ الامن وجبه التحديات المستمرة.
أضاف: “إن ما نتج عن هذه التفجيرات من أمن ذاتي، والذي حمل في جانب من معانيه مؤشرا نحو التقسيم شغل بالي كثيرا رغم رفض اللبنانيين له في زمن التقسيم، لكنني كنت مرتاحا عندما شعرت بأن قناعة راسخة عند الجميع مفادها ان لا أحد يريد الامن الذاتي، ولا أحد لا يريد الامن اللبناني، وأن لا بديل من الدولة كمرجعية حامية للبنانيين جميعا وهذا يستوجب دعم قواها الأمنية في عديدها وعتادها، ويستدعي تطويع عناصر جديدة لكي تتمكن من مواصلة ضبط الامن، الا أن هذا الاجراء يستغرق وقتا لوضعه موضع التنفيذ ولا يمكننا الانتظار مع تنامي التحديات الامنية ، فكانت فكرة الاستعانة باحتياط وزارة الداخلية عبر اطلاق خطة تفعيل شرطة البلدية وحراسها لرفع مستوى الجهوزية والتعاون لمواجهة المخاطر المحتملة”.
وأشار شربل في محاضرة في مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية في سن الفيل عن “الأمن الذاتي الرسمي” الى أن هناك تكاملا بين القوى الامنية ومهام الشرطة البلدية التي يمكن لها انطلاقا من النصوص القانونية، أن تمد يد العون للدولة في هذه الظروف الصعبة والطارئة التي لا طاقة لها وقدرة على تحملها وحدها دون مساعدة البلديات”.
وسلط الضوء على أهمية أن تعول الوزارة على دور شرطة البلديات وحراسها وفقا للمهام القانونية المناطة بها، ولا سيما أنها مهام تتصل بالأمن المحلي الرسمي، وتقدم المساعدة لتوفير الأمن الاستباقي، بعد تأهيل عناصرها على أيدي اختصاصيين في معهد التدريب في قوى الامن الداخلي لهم كفاءة مشهودة في مجالات حفظ الامن.