#adsense

سجينات سوريات إلى الحرية

حجم الخط

بدأ النظام السوري الإفراج عن المعتقلات السوريات اللواتي شملتهن الصفقة التي رعتها قطر لتبادل المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز بـ128 معتقلة سورية وبالطيارين التركيين اللذين خطفا على طريق المطار، في وقت يتردد فيه عن وجود600 لبناني في السجون السورية رغم نفي سلطات “البعث” هذا الموضوع وعدم متابعته من قبل الدولة اللبنانية بجدية للكشف عن مصيرهم قبل إقفال الملف، اذ ظهر ان الاهتمام الرسمي بقضية مخطوفي اعزاز مثير للاستغراب في وقت ان مصير مئات اللبنانيين الذين خطفوا وعذبوا في سجون النظام السوري ما يزال مجهولاً ومعاناة اهلهم تزداد، وكأن هناك لبنانيين بسمنة وآخرين بزيت.

السجينات السوريات اللواتي اطلق سراحهن اول من امس في الدفعة الاولى كان قليلاً جداً، وقد بدأت الاتصالات من اجل تأمين خروجهن من سوريا من اجل العلاج في الخارج اذ تشير المعلومات المتوافرة حولهن عن وجود سجينات يعانين من الصرع وامراض تحتاج الى الاهتمام والرعاية الخاصة.

ويوضح مدير المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الانسان “لايف” المحامي نبيل الحلبي ان 14 معتقلة سورية لم تصدر احكام قضائية بحقهن تم اطلاقهن ليل أول من امس وهن ناشطات معروفات في المجتمع المدني السوري، وقد عرفنا ان اوضاعهن الصحية والنفسية سيئة، اذ ان البعض منهن فقد اقارب اثناء عملية الاحتجاز، والبعض الآخر تعرض اقرباء لهن من النساء للاعتقال في الوقت الذي تمت فيه عملية اخلاء السبيل”، مذكراً بأن “النظام السوري كان قد سلم 12 جثة لمعتقلات قضين تحت التعذيب في سجون المخابرات الجوية والامن العسكري، وكان احتفظ بهذه الجثث في برادات المشافي العسكرية”.

وعما اذا كان قد تم التواصل مع هؤلاء السجينات المحررات والاطلاع على معاناتهن يشير الى ان “لايف” تواصلت مع 3 معتقلات منهن ولكن لم يتم الحديث عن التفاصيل لأنهن لا زلن في الداخل والخطر عليهن ما يزال موجوداً، فالتفاصيل والتحقيقات التي سنقوم بها تحتاج الى مقابلات في اجواء مريحة وآمنة بعيداً عن مؤثرات الخوف، وما علمناه انهن يحتجن الى عناية طبية عاجلة بفعل ظروف احتجازهن ولا يمكنني ان اذكر تفاصيل اكثر في هذا الموضوع”.

وحول نوعية التحرك من اجل ضمان سلامتهن والخروج من سوريا يوضح الحلبي: “نحن سنتواصل مع الجهات الدولية والجهات الامنية في لبنان من اجل تأمين خروجهن ليتلقين العلاج والعناية المناسبة في الخارج

وسنقوم بالتواصل مع الأمن العام اللبناني هذا الاسبوع وبعد استكمال عدد المفرج عنهن، ونكسب المفرج عنهن وقتاً للمكوث مع عائلاتهن ريثما تأتي الموافقة المبدئية واستكمال الاجراءات المحددة للعبور الى لبنان، من خلال أذونات خاصة واستثناءات وتسهيلات قانونية من جانب الأمن العام، ريثما تنجز أوراقهن الرسمية للسفر الى البلدان التي ستستضيفهن، اي انهن لن يمكثن في لبنان سوى 24 ساعة ريثما تستطيع مؤسسة “لايف” مساعدتهن للسفر الى الخارج من أجل العلاج”.

وعن الدول التي يمكن ان تستقبل هؤلاء السجينات السوريات يعرب عن اعتقاده أن “أي دولة من دول مجموعة اصدقاء الشعب السوري لن ترفض القيام بمبادرة انسانية للاهتمام بهن”.

ويشير الى رفض “النظام بعد عملية خطف الطيارين التركيين اطلاق سراح عدد من السجينات السوريات وتخفيض عدد المنوي اطلاق سراحهن في اللائحة الاساسية ورفضه كذلك اطلاق سراح عدد من المعتقلين السوريين والمعتقل اللبناني الشيخ غرفان معربوني الذي لا يزال مصيره معلقاً”، ويشدد على ان “لبنان كان طرفاً في حصول صفقة تبادل السجناء ولا بد ان يدرج اسم الشيخ معربوني كاولوية في عملية اطلاق سراحهم، فتدخل لبنان في هذه العملية هو لإطلاق سراح لبنانيين محتجزين لدى النظام يجب ان يشمل أياً كانوا ولاي طائفة انتموا”.

وتعليقاً على الانتقادات التي تطال اداء مدير عام الأمن العام عباس ابراهيم لاجتماعه باللواء السوري المطلوب للعدالة اللبنانية علي المملوك والمتهم بالتخطيط لتفجيرات واغتيالات، يوضح الحلبي انه “في عرف القانون الدولي لا مانع شرعياً يحول دون التقاء ممثلي دولة أحد الاشخاص المطلوبين للمحاكمة لديها، طالما ان هناك مهمة انسانية، وهي تماما كحال المفاوضات الميدانية التي تجري بين مقاتلين خصوم، لكن على الجانب اللبناني استثمار هذا الأمر في اطلاق سراح المواطن اللبناني معربوني وكشف مصير جميع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية”.

ويتوقع ان يطلق النظام السوري سراح المعتقلات الواردة اسماؤهن في الصفقة على دفعات وذلك بهدف اللعب بهذا الملف وكسب الوقت، اذ قد تطول حتى انتهاء المفاوضات حول مصير المطرانين المخطوفين في سوريا، علماً ان سياق قضيتهما مختلف عن مخطوفي اعزاز والأطراف المفاوضة ليست نفسها”.

وفي التفاتة يقول: “ان “الجيش السوري الحر” والمعارضة السورية ضغطت منذ اليوم الاول عند احتجاز اللبنانيين في أعزاز من أجل اطلاق سراح النساء اللبنانيات المعتقلات بدون قيد أو شرط ومن بينهن الحاجة حياة عوالي وكان الجميع يعلم انها مسؤولة الهيئة النسائية في “حزب الله” في ضاحية بيروت الجنوبية، لذلك على حلفاء النظام السوري في لبنان المبادرة الى المثل في تجنيب النساء ويلات النزاع المسلح”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل