هذه الشعارات كلها اختفت بلحظة واحدة ولا ندري أين ذهبت.
إتصال هاتفي بين الشيطان الأكبر، عفواً حسين أوباما، وبين الرئيس الإيران حسن روحاني استطاع بسحر ساحر أن يغيّر ما لا يمكن تغييره.
بسيطة… تحصل في أحسن العائلات، وفي السياسة، كما قال تشرشل وصار قوله مثلاً سائراً: لا توجد عداوة دائمة ولا توجد صداقة دائمة، بل توجد مصالح دائمة… وطالما أنّ مصلحة إيران تقضي أن يصبح الشيطان الأكبر ملاكاً، ولا بأس فنستطيع أن نتعامل معه!
رُبّ قائلٍ إنّ الرئيس الإيراني لم يسلم من انتقاد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية والإمام المنتظر له ولكن بقي هذا الانتقاد مقبولاً ضمن الإعتراضات التي عبّر عنها الحرس الثوري برفع الأحذية في المطار ليستقبلوا بها الرئيس روحاني العائد من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
بالمناسبة، هذا ما حصل في العراق عندما رشق المواطن العراقي منتصر الزيدي الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش الابن بالحذاء وكان يقف الى جانبه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي يبدو أنّه خبير بلغة الأحذية فالتقطه بحركة بهلوانية ليحمي الرئيس بوش.
لنعد الى لبنان حيث آخر اتهام موجّه الى معارضة اليوم أنّها طيّرت الجلسة النيابية بأوامر أميركية… عفواً سعودية.
هنا لعنا ساعة الشيطان الأكبر وساعة الإمبريالية وساعة أصبح الاميركيون مقبولين عند المقاومة والممانعة، مع إشادة من بشار الاسد ترحيباً بالتقارب الإيراني – الاميركي.
والمشكلة اليوم هي السعودية؟ نعم المشكلة السعودية! لماذا؟
أولاً: لأنّ السعودية انتقدت الأمم المتحدة والقرارات في الامم المتحدة منذ أكثر من 60 عاماً بالنسبة للقضية الفلسطينية.
ثانياً: لأنّ السعودية انتقدت مجلس الأمن الدولي لأنّه ساكت عن الجرائم… نعم جرائم الإبادة التي يقوم بها بشار الاسد والحرس الثوري الإيراني وفيلق ابو العباس الشيعي العراقي.
ثالثاً وأخيراً: لأنّها ندّدت بتدخل أبطال «حزب الله» الذين دخلوا سوريا بأوامر إيرانية لحماية النظام السوري الذي يقتل شعبه.
