علمت المركزية ان الرئيس نبيه بري عرض على الرئيس فؤاد السنيورة في الاجتماعات التي عقدت اخيرا بينهما الانطلاق من مبادرته بتبني صيغة 9-9-6 ثم البحث في التفاصيل الاخرى، على ان يتم الاتفاق على الصيغة والبيان الوزاري وتوزيع الحقائب في هيئة الحوار التي تجتمع قبل تشكيل الحكومة. الا ان السنيورة رفض العرض واعرب عن تمسكه بتشكيل الحكومة قبل الحوار بصيغة ثلاث ثمانيات فتكون الحكومة حيادية لمرحلة انتقالية. واكد رفض 14 اذار لتصنيف الرئيس المكلف تمام سلام في خانتها مشددا على استقلاليته. اما تشريعيا فاقترح بري مقابل عودته عن جدول الاعمال ادخال تعديل على هيئة مكتب مجلس النواب بحلول نائب من التيار الوطني الحر محل نائب من 14 اذار، فكان الرفض جواب السنيورة الوحيد. اما آخر العروض فقضى بمبادرة الرئيس بري بعد التجديد لهيئة مكتب المجلس الى توجيه الدعوة لجلسة عامة بعد اسبوع على ان يجّزأ جدول الاعمال على ثلاث مراحل تمتد على ثلاثة ايام لكن الاقتراح ووجه ايضا بالفشل.
واشارت المصادر الى ان لقاءً مشتركاً جمع الرؤساء نبيه بري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة امس الاول على هامش الجلسة العامة سبق اجتماع بري مع اللجان ورؤسائها تبلغ خلاله بري من ميقاتي والسنيورة معا رفضهما حضور اي جلسات تشريعية في ظل الحكومة المستقيلة، الامر الذي اعتبره بري انقلاباً على تفاهمه مع السنيورة في لقائيهما السابقين. فوعد السنيورة بالعودة باجواء ايجابية تضمن تفاهمات لايجاد حلول.
ونقلت اوساط نيابية بارزة في 8 آذار لـ”المركزية” ان تحذير الرئيس بري من استمرار المقاطعة للجلسات النيابية يرتكز الى السلبية التي يبديها فريق 14 آذار وتمسك ميقاتي بموقفه، وهو سيقابل هذه السلبية باستمرار الدعوة الى الجلسة التشريعية وبالبنود نفسها الى ما شاء الله، وحتى يُرفع سيف التعطيل كما انه سيفعل عمل اللجان ولا سيما الادارة والعدل للتوصل الى قانون انتخابي جديد قبل نهاية الولاية الممددة للمجلس بهدف اجراء الانتخابات النيابية على اساسه بما يتيح اجراء الانتخابات الرئاسية.