#adsense

عيون “حزب الله” برّاً وبحراً وجوّاً

حجم الخط

 

“قلق من المستقبل وما قد يُخفيه بين ثنايا الأيام المقبلة، هاجس التعرّض لضربة أمنية او عسكرية غير متوقعة، هناك من يعمل في الليل والنهار على مراقبتنا ويتحين الفرصة الملائمة لتوجيه ضربته”.استنتاجات ودراسات بشكل مُكثّف ينكبّ “حزب الله” يوميّاً على تحليلها هذه الفترة، فبنظره أنه الجهة الوحيدة المستهدفة وان كل اجهزة العالم بما فيها بعض الدول الحليفة تعمل لكشف أسراره من الداخل ومن خلال هذه الفرضيّات عمد الحزب مؤخراً الى استباق الامور بمجموعة تدابير علّها تقيه شر هواجسه.من المنطقي القول إن اي اختراق أمني لأي بلد لا يكون إلا عبر معابر ثلاثة هي: الجو، البحر والبر.وإنطلاقاً من المنطق هذا تتخذ الدول إحتياطاتها اللازمة منعاً لأي اختراق خارجي يتم عبر المعابر المذكورة وتكون هذه الإحتياطات عادة من مهام الحكومات وحدها وأجهزتها الامنية، لكن عندما يتعلق الامر ببلد مثل لبنان يُصبح الواقع مُعاكساً بحيث تتولى فيه جهة واحدة كل هذه المهام من دون أي اعتبار للدولة الشرعية أو لمؤسساتها المولجة بتأمين حماية البلد بالحد الأدنى من اي اختراق خارجي أو داخلي.

بسط “حزب الله” وبشكل مطلق، سيطرته السياسية والعسكرية على معظم مقدرات الدولة، ما مكّنه من الهيمنة على كل المرافئ العامة وتحديداً مطار الرئيس رفيق الحريري، بمساعدة حلفاء لا ينفكّون عن إطلاق شعارات رنّانة وطنّانة زائفة أكل الدهر عليها وشرب، علماً أنهم من أوائل الذين مدّوا رقابهم وجعلوا منها جسراً مرّت عليه أقدام الحزب بإتجاه خراب البلد وإعلانه دويلاته الخاصة وسط صمت مريب لهؤلاء بعدما وعدوا ليس فقط بتقاسم قالب الجبن وإنما بسرقة البقرة بحد ذاتها.

يزرع “حزب الله” في لبنان اليوم ما يُقارب الخمسة آلاف مخبر بينهم عمال وموظفون كبار في الإدارات العامة والخاصة يتوزعون على المرافئ العامة والخاصة من مطاعم وفنادق وأماكن حجوزات تذاكر السفر إضافة إلى عدد لا يُستهان به من سائقي سيارات الأجرة و”الفانات” والعديد من الأماكن التي يمكن ان يستغلها من اجل مصالحه لدرجة يُحكى أن مجموع ما يدفعه الحزب على جماعاته هذه قد يتعدى مبلغ المليون دولار شهرياً وأن معظمهم يقع نطاق عملهم في العاصمة بيروت ومطارها ومحافظة جبل لبنان الشمالي.

يستقبلك “حزب الله” عند أرض المطار، والإستقبال لا يبدأ من اللحظة التي تطأ فيها قدما الزائر أرض المطار إنمّا من داخل الطائرة التي تقلّه ويتمكن الحزب عادة من الحصول على اسم الزائر وتسلسله قبل ركوبه الطائرة وكذلك الامر بالنسبة إلى البحر والبر، فمخبروه يتوزعون في الاماكن كافة ما يُسهل على قيادتهم الإستعلام عن أي شخصية تدخل البلد، خصوصاً عندما تكون هناك علامات استفهام حولها او مشكوك بأمرها والامر في هذه الحالة لا يقتصر على المخبرين داخل حرم المطار بل يتعداه إلى خارجه أي منذ لحظة صعودها سيارة الاجرة حتى وصولها إلى المكان الذي تقصده هذه الشخصية سواء شقة خاصة أو فندق.

كما يتحكم الحزب بمجموعة من الموظفين المخبرين لديه أكان داخل بعض مواقف السيارات الخاصة أو العامة بحيث يعمد هؤلاء إلى العبث بالأوراق الموجودة بداخلها لمعرفة الشخصية وتحديد هويتها السياسية، أو بأشخاص داخل شركات خاصة بتأجير السيارات وبعدد لا بأس به من المخبرين داخل الفنادق وهذه الفئة الاخيرة هي التي تتحكم بنوعية السيارة التي ينوي الزائر الخروج بها، وكثيراً ما تكون بداخل كل سيارة أجهزة تنصت يمكنها تسجيل الاحاديث التي تدور بداخلها لفترات طويلة من دون انقطاع، إضافة إلى جماعات متخصصة بالابتزار المالي فتقوم بتصوير السيّاح مع عشيقاتهم لتعود وتبتزهم مادياً وإلا سيتعرضون لفضائح هم في غنىّ عنها.

معلومات اخرى تتعلق بشاب خليجي زار لبنان مطلع الصيف الفائت، يروي لعدد من رفاقه أنه وعن طريق الصُدفة تمكّن من رصد سائق تاكسي كان أقله من المطار إلى الفندق لحظة وصوله إلى لبنان أكثر من مرّة وفي اكثر من مكان، وعندما واجهه بالامر أخبره السائق أن الامر لا يتعدى كونه صدفة وبأن هناك أشخاصاً سائحين ينتظرهم داخل السيارة ريثما يخرجون من تلك الاماكن.

وأبعد من قصّة المراقبات الأمنية التي يفرضها “حزب الله” وضمن إطار الهواجس الامنية التي تمر بها قيادته فقد سرت منذ أيام قليلة معلومات داخل الضاحية الجنوبية تقول إن هناك أجهزة مراقبة استقدمها الحزب حديثاً وقام بوصلها على محطّات “الستالايت” في المنطقة بحيث أصبح بإمكانه معرفة المحطة التي يُشاهدها كل منزل لأسباب ما زالوا يجهلونها حتّى الساعة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل