أثار كلام الرئيس السوري بشار الأسد بشأن مطالبته نظيره اللبناني ميشال سليمان بتقديم إثباتات في مسألة توقيف الوزير السابق ميشال سماحة واعترافاته بأن اللواء علي مملوك أمره بنقل المتفجرات إلى لبنان والقيام بأعمال إرهابية في الشمال، استغراباً لدى قوى “14 آذار” التي رأت فيه إمعاناً في سياسة التسلط والهيمنة التي ينتهجها نظام الأسد تجاه لبنان.
وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني لـ”السياسة” الكويتية إن “كلام الأسد هو استخفاف بالعقول ومحاولة يائسة للدفاع عن اللواء علي المملوك بعد صدور مذكرة توقيف بحقه، إضافة إلى الرائد عدنان اللذين ثبت تورطهما في جريمة إرسال المتفجرات إلى لبنان باعتراف واضح من ميشال سماحة صوتاً وصورة”، مشيراً إلى أنه “من الواضح أن بشار الأسد يحاول الهروب إلى الأمام والتنصل من هذه التهمة بعد سنة على اعتراف سماحة بها، متناسياً أنه لا أحد بعد اليوم بإمكانه الضحك على عقول الناس، لأن النظام السوري منذ دخول قواته إلى لبنان مسؤول عن كل عمليات الاغتيال التي جرت في لبنان وطاولت العشرات من القيادات اللبنانية وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
ورأى مجدلاني “أن الثقة مفقودة بين القيادتين اللبنانية والسورية منذ الكشف عن مخطط سماحة – مملوك، في المقابل نحن حريصون على أفضل العلاقات مع الشعب السوري الذي يتعرض اليوم لشتى أنواع القتل والترهيب على أيدي النظام السوري ورئيسه بشار الأسد”.
وعن دعوة وزير الخارجية الفرنسية لعقد مؤتمر يحضره القادة اللبنانيون على غرار “سان كلو”، قال مجدلاني: “إذا كان حزب الله يريد مصلحة البلد فليبدأ أولاً بتسهيل تشكيل الحكومة، وليس هناك ضرورة للذهاب إلى فرنسا أو إلى قطر أو إلى أي بلد آخر، المهم أن تكون نظرة حزب الله متساوية تجاه اللبنانيين، وعلى 8 آذار التخلص من سياسة الاستعلاء والاستكبار لأنها لن توصل إلى أي مكان”.