أكدت أوساط نيابية بارزة في تيار “المستقبل” أن اللقاءات التي عقدت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة لم تفض إلى شيء، بحيث إن الخلافات بشأن الملفات السياسية مازالت كما هي، وبالتالي فإنه لا يمكن التعويل على هذه اللقاءات لتقريب المسافات بين قوى “8 و14 آذار” لحل الخلافات القائمة، إذا استمرت مواقف “حزب الله” على حالها، مشيرة إلى أن دعوة الرئيس بري للجنة الإدارة والعدل النيابية لمعاودة اجتماعها للتسريع بهدف إنجاز قانون جديد للانتخابات، لا تساعد كثيراً على حل عقدة تأليف الحكومة التي لا زالت تستعصي على رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بالرغم من الجهود المكثفة التي يبذلها لإنجاح مهمته.
وقالت الأوساط لصحيفة “السياسة” إن هناك مخاوف جدية من إطالة أمد الفراغ الحكومي حتى موعد الاستحقاق الرئاسي العام المقبل، خاصة أن سعي بري لإعادة تعويم لجنة التواصل الخاصة بقانون الانتخابات النيابية التي ينتظر أن تستأنف عملها الأسبوع المقبل، لا يساعد على تسريع عملية تأليف الحكومة التي لا زالت تدور في الحلقة المفرغة منذ ما يزيد على ستة أشهر، الأمر الذي يبعث على الخشية من أن تستمر مواقف “8 آذار” عائقاً أمام ولادة الحكومة، في ظل إصرار حلفاء سورية وإيران على التمسك بحكومة تصريف الأعمال التي تبقى أفضل من مجيء حكومة لا يسيطر عليها “حزب الله” وحلفاؤه.
وأشارت المصادر إلى أن قوى “14 آذار” التي تشدد على ضرورة تشكيل الحكومة كأولوية تتقدم ما عداها، ستدرس مشاركتها في أعمال لجنة التواصل قبل اتخاذ الموقف من هذه الاجتماعات.