
السنيورة لـ”النهار”: تواصلي مع بري حوارياً مستمر على رغم السجال الذي انتهت اليه الجلسة النيابية
أبلغ رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة صحيفة “النهار” أن تواصله مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حوارياً مستمر على رغم السجال الذي انتهت اليه الجلسة النيابية الاخيرة على خلفية الجدل حول جدول أعمال الجلسة التشريعية.
وقال: “لقد اتفقنا السبت الماضي على استمرار اللقاءات والتواصل بيننا وهذا ما سيحصل وهناك مصلحة بعدم انقطاع التواصل في هذه المرحلة بالذات”. ورأت أوساط السنيورة ان بري فوّت فرصة لاعادة إحياء عمل مجلس النواب برفضه اقتراحاً يتعلق بمخرج عبر هيئة مكتب المجلس مشيرة الى عيب دستوري في انعقاد مجلس النواب للتشريع العادي في ظل حكومة مستقيلة.
من ناحية أخرى، كشفت أوساط السنيورة عن اتصالات تجري خارجياً لتجنيب عرسال أي أذى في خضم الحديث عن معركة القلمون السورية، وقالت إن تيار “المستقبل” لا يملك السلاح وخياره هو الدولة. واعتبرت أن الانجاز الكبير أمنياً حققته شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بكشفها المتورطين في جريمة تفجير المسجدين في طرابلس ولذا تجري محاولات التغطية على هذا الانجاز. وانتقدت المنحى الذي أخذته اتصالات المدير العام للامن العام مع الجانب السوري بعد تحرير المخطوفين اللبنانيين في اعزاز وسيكون موقف جديد لكتلة “المستقبل” من هذا الموضوع الاسبوع المقبل. واعترفت أوساط السنيورة بأن هناك تبايناً في الامكانات والوسائل بين 8 و14 آذار، ففي حين يعتمد الفريق الاخير على الحوار والاعلام أداتين في الصراع، يعتمد الطرف الآخر على القوة وامدادات السلاح من سوريا وايران.
وأكدت أوساط السنيورة أن 14 آذار لن تحيد عن الأسلوب السلمي والديموقراطي وعن سلاح الموقف الذي هو السلاح الامضى وهي متمسكة بثوابتها ولها قراءتها المقتنعة بها ولا تتكل على أي دعم خارجي للمثابرة على موقفها الحالي.
السنيورة لـ”اللواء”: لن نقبل بسلطة مجلسية و”9+9+6″ رأس الجليد
ما يزال الاشتعال الامني على حاله في طرابلس، فيما الاحتقان السياسي آخذ بالتفاقم، وكاد يلامس الخطوط الحمر بين «حزب الله» وقوى 14 آذار، وساق نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اتهاماً لقوى 14 آذار بتعطيل البلد حتى انتخابات رئاسة الجمهورية، معتبراً انهم هم السبب في التعطيل، في حين طالب وزير التنمية الادارية في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش بعقد جلسة لاقرار مراسيم النفط، واصفاً توصيف الامير تركي الفيصل للوضع في لبنان بأنه تهديد لحزب الله.
ووصف مصدر قيادي في 14 آذار لصحيفة “اللواء” مواقف الحزب بـ«المؤشر الخطير» على التصعيد، وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، في لقاء اعلامي ضيق، انه «مهما اشتدت الامور فلن نخرج على الثوابت، ولا يمكن المساومة عليها»، مشيراً الى ان المشكلة هي عند فريق 8 آذار و«حزب الله» بالتحديد، لكنه شدد في المقابل على «مبدأ التواصل».
واجرى الرئيس السنيورة اثناء اللقاء مقاربة قانونية ودستورية وعملية لموقف كتلة «المستقبل» و14 آذار من رفض حضور الجلسات النيابية بجدول اعمال عادي فضفاض، واضعاً معياراً يتعلق «بمبدأ الضرورة»، فليس من الضرورة في شيء ان يشرّع المجلس في ظل حكومة تصريف اعمال، وبجدول لا يتضمن أي بند استثنائي او ضروري تقتضيه المصلحة الوطنية العليا، رافضاً المقارنة مع ما حصل مع حكومة تصريف الاعمال في العام 2009، لجهة اقرار قانون العفو الذي خرج بموجبه الدكتور سمير جعجع من السجن، معتبراً ان هذا التشريع كان يشكل ضرورة وطنية لمصلحة الوفاق الوطني، اما المشاركة في جلسات بجدول أعمال عادي فهو ليس ضرورة، مشيراً الى ان التشريع يكون في ظل حكومة مسؤولة تبعث هي بمشاريع القوانين تبدي رأيها وتطعن في دستوريتها، أما حكومة تصريف الاعمال فهي حكومة تفقد هذا الحق.
وتطرق الرئيس السنيورة الى المشاورات المتعلقة بتأليف الحكومة، كاشفاً ان صيغة 8+8+8 لم تكن مقبولة من فريقه، وقال «ابلغنا الرئيس سليمان عدم موافقتنا على هذه الصيغة»، لكننا في الوقت نفسه لم نمانع في السير فيها، مع علمنا انها «لن توصل الى اي مكان».
اما بالنسبة لصيغة 9+9+6 فإنها في نظره «رأس الجليد»، وقد تم اختيارها لتكريس الثلث المعطل، وهي ايضاً معروفة النتائج لجهة شل البلد ومنع الحكومة من القيام بأي اجراء لمصلحة الناس، وقد جُربت وهي فاشلة. وقال: «طالبنا بتشكيل فريق عمل حكومي يمكن له ان يعمل ولم نمانع من ان يكون من شخصيات سياسية ولكن غير حزبية».
ورداً على سؤال حول امكان الاستمرار بالشلل حتى الانتخابات الرئاسية، اجاب «اذا بقي البلد هيك وما صار شي، فالمسألة عند رئيس الجمهورية، وهو قال بوضوح انه لن يترك سدة الرئاسة الاولى مع الحكومة المستقيلة قائمة»، معتبراً ان ما نشهده اليوم هو انعكاس للصراع الاقليمي في لبنان.
وفي تعليق على الموقف السعودي سواء من الاعتذار عن العضوية في مجلس الامن، او الخلافات مع الولايات المتحدة الاميركية، لا سيما بشأن الازمة السورية، وعدم تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وصف السنيورة الخطوة السعودية «برمي حجر كبير في بركة ماء»، وقال: «الامور لا يمكن ان تستمر على ما هي عليه، لا سيما الموقف الاميركي من الازمة السورية، داعياً الى استكمال الخطوة السعودية بتشكيل قوى ضاغطة سواء من خلال جامعة الدول العربية، او منظمة مؤتمر التعاون الاسلامي، عملاً بالمثل القائل: «الديك عليه ان يصيح، اما طلوع الضوء فعلى الله»، مشيراً الى ان العبرة في الملف الداخلي ليس لمن يضحك اولاً بل لمن يضحك اخيراً.
“المستقبل” عن اوساط السنيورة لـ”المستقبل”: الأولوية لحكومة حيادية تسيّر شؤون المواطنين
نقلت صحيفة “المستقبل” عن أوساط رئيس كتلة “المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة تأكيدها أنّ تمسكه برفض التشريع الفضفاض في ظل حكومة تصريف أعمال مرده إلى “تمسكه بالدستور وبالأعراف والسوابق”، مشددة على أنه لا يرفض التشريع بالمطلق إنما يرى وجوب حصره بالأمور “الضرورية”.
وتنقل الأوساط عن السنيورة قوله “هم يعطلون التشريع.. نحن لا نقول يستحيل التشريع مع حكومة مستقيلة.. روح الدستور والأعراف والثوابت واضحة. التشريع يجوز في حال الضرورة. ومفهوم الضرورة مختلف بالنسبة للمجلس النيابي عن الحكومة التي ينحصر بالنسبة لها في تسيير الأعمال بالمعنى الضيق لأنها لم تعد موجودة كسلطة إجرائية”.
وتضيف “عند التشريع هناك حق لرئيس وأعضاء الحكومة بإبداء الرأي والطعن في دستورية القوانين. التشريع مع حكومة تصريف أعمال يعني حرمانها من هذه الحقوق”. وتوضح “أن طرح الرئيس بري جدول أعمال يتضمن هذا الكم من البنود يصب في خانة التحول الى سلطة مجلسية تسيّر أمور البلد من دون الحاجة الى حكومة”.
وفي هذه الحال “الأولوية هي لقيام حكومة” وبالانتظار “نعتمد مفهوم الضرورة في أعمال التشريع ولذلك سوابق مثل إقرار الموازنة أو إعلان حالة الطوارئ أو عند إقرار قانون العفو عن سمير جعجع”. وتلفت المصادر الى خطأ شائع يجري استخدامه للقول بسابقة في التشريع مع حكومة تصريف أعمال عندما تم تكليف الرئيس سليم الحص بعد اغتيال الرئيس رشيد كرامي (1987) وتشير إلى أنّ ذلك حدث قبل اتفاق الطائف (1990) وكان الخيار محصوراً حينها بيد رئيس الجمهورية.
وتقول الأوساط ذاتها، فعلياً الرئيس بري هو مَن لا يريد التشريع “لتمسكه بجدول أعمال مرفوض”، وتؤكد “أن الأولوية هي لقيام حكومة حيادية تسيّر شؤون المواطنين”.
وفي الشأن الحكومي تنقل الأوساط عن الرئيس السنيورة قوله “قدمنا فكرة الحكومة الحيادية المبنية على تحليل موضوعي عاقل ورزين. فالحكومات الأخرى وحدة وطنية أو من فريق واحد جرّبناها وثبت فشلها”. ورداً على مطالبة البعض بحكومة سياسية تقول أوساط السنيورة “الحياديون هم سياسيون إنّما من غير الحزبيين أو المستفزين” مشددة على رفض الطروحات الأخرى ومنها التسعة تسعة ستة باعتبارها “رأس الجليد” الذي يخفي مطالبات بشأن البيان الوزاري والحقائب.
وتشدد الأوساط على التمسك بالثوابت وتدرج لقاءات السنيورة الأخيرة مع الرئيس بري في إطار “منافع اللقاءات وإن لم تؤدّ الى نتيجة” كما حصل في الجلسة الثانية التي جمعتهما بشأن الجلسة النيابية الأخيرة.
