رأى “حزب الوطنيين الأحرار” ان لبنان يطوي الشهر السابع من دون حكومة جديدة في وقت تتفاقم الأزمات التي تستوجب حلولاً سريعة. ويتحمل حزب الله وفريقه المسؤولية جراء تعنته وإصراره على شروطه التعجيزية، وأهمها حصوله على الثلث المعطل وفرض مقولة الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري ورفض المداورة في تولي الحقائب الوزارية.
وبإزاء هذه الحالة التي تهدد بتعميق الفراغ في المؤسسات الدستورية وصولا الى رئاسة الجمهورية جدد “الأحرار” مطالبته رئيسي الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، المرجعين الحصريين في موضوع تشكيل الحكومة، حسم امرهما وفق ما يرضي ضميرهما وما يتفق مع النص الدستوري من دون التوقف عند اي اعتبار آخر.
وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، رأى الأحرار ان انفجار الوضع الأمني مجدداً في طرابلس، وان تداخلت التأثيرات الإقليمية فيه مع الخلافات المحلية، ناتج إلى حد بعيد من الإحجام عن اتخاذ إجراءات جذرية وفي مقدمها تنفيذ خطة أمنية فعالة لردع المخلين بالأمن. وطالب بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وهذا ممكن إذا توافرت الإرادة الرسمية وانطلاقاً من مواقف الفعاليات السياسية الطرابلسية التي هي بمثابة غطاء لأي قرار يصدر في هذا الاتجاه .
كمل حذر من نتائج التردد في اتخاذ القرار المناسب وفي أسرع وقت ممكن نظراً إلى الانعكاسات السلبية لتطورات الحرب السورية ليس على طرابلس فقط بل على لبنان.
من جهة أخرى، جدد “الأحرار” تهانيه مخطوفي اعزاز المحررين واهلهم متمنياً ان يتخطوا التجربة القاسية التي عانوها ويتمتعوا بالحرية وهي العطية الأثمن في كنف الوطن والدولة. إلا أنه يستغرب الشلل الذي يميز التعاطي مع ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وكأن قضيتهم لفّها النسيان. منستنكراً خصوصاً غياب الاهتمام الرسمي بمصير المهندس جوزف صادر وذلك بعد أربع سنوات على اختطافه في وضح النهار وهو في طريقه الى عمله في المطار.
“الأحرار” اعتبر انه آن الأوان لإيلاء هاتين المسألتين ، إضافة الى موضوع المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم والمصور سمير كساب، أكبر قدر من الاهتمام تحقيقاً للمساواة بين المواطنين انطلاقاً من منطق الدولة الواحدة والعادلة وتنفيذاً للقوانين المرعية الإجراء.
وأعلن، مع فشل انعقاد الجلسة النيابية، ضرورة إعادة النظر في جدول الأعمال بحيث تتم مراعاة الوضع الحكومي، إذ يفرض مبدأ التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حصر التشريع في الامور الطارئة والمستعجلة لملاقاة قاعدة الحد الأدنى في تصريف الاعمال. رافضاً المنطق الذي يطرح إشكاليات تتعلق بادعاء الدفاع عن موقع السلطة التشريعية، معتبراً اياه ذريعة لتأمين المصالح الخاصة ولفرض امر واقع في العلاقة بين السلطات الدستورية يناقض المبادئ المعروفة في هذا المجال.