#adsense

ديماغوجية الشيخ قاسم

حجم الخط

بين الفينة والفينة يطالعنا نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بمواقف لا تنسجم مع المنطق الذي يتكلم به بنفسه قبل اي منطق آخر مقابل.

فبالامس، إتهم قاسم “14 اذار” برفض حكومة وحدة وطنية وتوعد بالفراغ حتى الانتخابات الرئاسية. لذا وضعا للامور في نصابها الحقيقي ولوقف التعاطي الديماغوجي في الموضوع الحكومي، نوضح للشيخ قاسم ولحزبه الآتي:

اولاً: من دأب على تعطيل البلد منذ سنوات هو “حزب الله” وحلفاوه. فتعطيل البلد بدأ بضرب دستوره منذ العام 2005. ليذكر لنا الشيخ نعيم قاسم اين المواقف غير الضاربة للدستور وغير المعطلة للبلد التي اتخذها “حزب الله” منذ ذلك العام؟ حتى ايام طاولة الحوار الاولى في مجلس النواب والوعد الشهير لسماحة الامين العام، كان “الحزب” يسعى الى تعطيل تحاور اللبنانيين فيما بينهم من خلال قطع وعود على الطاولة والتصرف بعكسها في الميدان واجتياح 2006 خير دليل في ظروفه وملابساته.

نذكّر الشيخ نعيم قاسم ان من عطل البلد والدستور بين العامين 2007 و2008 كان “حزب الله” تحديداً، وقد تجلى التعطيل باطلاق بدعة الثلث المعطل وصولاً الى تعطيل مجلس النواب واقفاله…

نذكّر الشيخ نعيم قاسم ان من عطل الحياة السياسية في لبنان اعتباراً من 7 ايار كان هو هو “حزب الله” وسلاحه غير الشرعي …

نذكّر الشيخ نعيم قاسم بأن “حزب الله” اصر على تعطيل المؤسسات وفي طليعتها مجلس الوزراء عندما انسحب وزراؤه ووزراء حلفائه من حكومة الرئيس السنيورة لحماية ظهر النظام المجرم في دمشق الذي قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعاد وامعن في اغتيالاته لنخبة قيادية من رموز ثورة الارز…

نذكّر الشيخ نعيم قاسم ان “حزب الله” هو من عطل البلد عندما انقلب وحلفائه على حكومة الرئيس سعد الحريري المنبثقة من انتخابات شرعية كانت تولي قوى “14 اذار” اكثرية شعبية ودستورية وشرعية واضحة…

ثانياً: بناء على الشواهد التاريخية اعلاه كي لا نضيف المزيد منها – وتلك غيض من فيض – لا يمكننا التغاضي عن سؤال الشيخ نعيم قاسم عن اي حكومة وحدة وطنية يتكلم اليوم ؟

فاذا كانت حكومة الوحدة الوطنية التي يتم تشكيلها من قبل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف الاستاذ تمام سلام – وفقا للدستور ومن دون تدخل للحزب وحلفائه وفي طليعتهم النائب ميشال عون ولا بتدخل قوى “14 اذار” – بحيث يتم الخروج بتشكيلة وزارية حكومية تمثل وحدة وطنية وفقاً اليات دستورية وبيان وزاري يحترم ثوابت لبنان ومسلمات وجوده – فلا بأس بمثل هذه الحكومة التي تمثل كل الفئات سواسية ومن دون تمييز او تمايز الا ما ينص عليه الدستور.

اما اذا كانت حكومة الوحدة الوطنية التي يتكلم عنها – حكومة الاذعان لشروط الحزب واولها تكريس الثلاثية الممجوجة “شعب وجيش ومقاومة” ومنح الحزب ثلثا  معطلا – فلا نرى كيف يمكن للشيخ نعيم قاسم ان يقنعنا  بكونها ستكون حكومة وحدة وطنية؟

ثالثاً: لا نمانع  حكومة وحدة وطنية ولكن بشرط ان يمنحنا “حزب الله” الضمانات السياسية التي تقي تلك الحكومة من منطق التعطيل ومن ثلاثية يجمع القسم الاكبر من اللبنانيين على رفضها – عندها وعندها فقط لا مانع من تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لكل طرف فيها كمثل الاخر بضمانة الدستور واليات العمل المؤسساتي…

فالمهم ليس ان نتمسك بحكومة وحدة وطنية للديماغوجيا بل المهم ان نعني ونفعل ما يضمن فعلاً حكومة وحدة وطنية لا حكومة تعطيل وطني… خصوصاً وان السوابق وليس آخرها حكومة الرئيس سعد الحريري خير شاهد على عقم تجربة الوحدة الوطنية في قلب الحكومات… باستمرار الحزب في فرض ثلاثيته وثلثه المعطل…

وختاماً نقول للشيخ نعيم قاسم انه واذا كان ثمة من يخدم مصالح اسرائيل في المنطقة فهو محور “حزب الله” الاقليمي الذي كانت له اليد الطولى في زرع الفوضى في البلاد العربية…

فاقتضى التصويب…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل