أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش أن “أي خطة أمنيّة توضع من أجل ضبط مداخل مدينة طرابلس لا تكفي لحل الأزمة في المدينة”، مشيراً إلى أن الأزمة داخلية وليس سببها فقط تدفق السلاح إلى طرابلس من خارجها لأن السلاح موجود فيها أساساً بين أيدي المقاتلين الذين يصبحون بطبيعة الحال بحاجة لأسلحة جديدة وذخيرة عند اندلاع المعارك”.
حبيش، وفي اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” الإلكتروني، لفت إلى أن “وزير الداخلية مروان شربل أعلن أنهم في صدد وضع خطة أمنيّة لطرابلس فيما تم تركيب الحواجز الأمنيّة على مداخل المدينة”، مشدداً على أن “الحل هو عبر إيجاد حل لإنتشار السلاح في المدينة وليس عبر إقامة الحواجز على مداخلها”. وأضاف: “إن كان هناك برأي وزير شربل حلاً ناجعاً للوضع في طرابلس فمن المؤكد أن تطبيقه ولو متأخراً يكون أفضل من عدمه، إلا أننا كنا نتمنى لو أتى هذا الحل سابقاً”.
ورداً على سؤال عن المعادلات التي تطرح في الآونة الأخيرة كمعادلة “عرسال مقابل جبل محسن” وطرابلس شرارة إنطلاقة معركة القلمون السوريّة، قال حبيش: “نحن اعتدنا على المعادلات المماثلة من قبل النظام السوري وهي مرفوضة بالنسبة لنا كلبنانيين فلا علاقة لنا بما يحصل في القلمون أو أي منطقة سوريّة أخرى. أما مسألة عرسال مقابل جبل محسن فهي أيضاً مرفوضة، وإن كان هناك مجرمون من جبل محسن اتهموا بجريمة تفجير جامعي التقوى والسلام في طرابلس فيجب توقيفهم واتخاذ الإجراءات بحقهم وكذلك الحال إن كان هناك مجرمون في عرسال أو أي قرية لبنانيّة أخرى”، مؤكداً أن “توقيف المجرمين لا يعني أن جبل محسن متورط أو عرسال متورطة أو أي قرية يمكن أن يوجد فيها شخص ارتكب جريمة موصوفة بأي حجم كانت”. وأضاف: “من الطبيعي أن الجريمة التي اتهم بها أفراد من جبل محسن تأخذ طابعاً كبيراً وخصوصاً أنها تفجيرات تأخذ منحى طائفياً إلا أن هذا لا يعني أن كل جبل محسن ضد طرابلس والعكس صحيح، إذا ما وجد مجرم في عرسال فهذا لا يعني أن كل عرسال متورطة”.
ورداً على اتهام كتلة “الوفاء للمقاومة” فريق “14 آذار” بالخروج عن منطق الدولة والكيديّة والإرتهان للسياسات الخارجيّة وضرب مؤسسة مجلس النواب وضرب الحوار، قال حبيش: “نحن لا نقوم بتعطيل المؤسسات لكن إذا كنا نقوم فعلاً بذلك فنحن تلاميذ صغار في مدرسة المقاومة للتعطيل. لأن من يعلّم تقويض المؤسسات وتعطيلها ومن لديه خبرة واسعة في إقفال مجلس النواب هي كتلة “الوفاء للمقاومة” وحلفاؤها في لبنان”، متمنياً على “من أطلقوا هذا الكلام ألا يكرروه”. وأضاف: “لو تذكروا في بياناتهم التاريخ القريب لا البعيد لما كانوا أتوا على سَوْقِ هذه الإتهامات بحقنا خصوصاً وأن لديهم مدارس تخرّج أجيالاً في تعطيل المؤسسات”.
وختم حبيش: “أما في مسألة الحوار فنحن جاهزون لأي حوار على ألا يكون هذا الحوار بديل عن الدستور”، مشيراً إلى أن “تشكيل الحكومة من صلاحيّات رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف وليس الكتل السياسيّة التي لا يمكنها أن تتفق فيما بينها على الحكومة وتقوم بتسليم التشكيلة معلّبة لرئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف”.
حاوره: بولس عيسى