#adsense

“الراي”: تشاؤم شديد بشأن ظروف المرحلة المقبلة

حجم الخط

افادت معلومات صحيفة “الراي” الكويتية عن “أن الحكم اللبناني يتّجه الى ابلاغ الموفد الدولي الى سوريا الأخضر الابراهيمي لدى زيارته الجمعة لبيروت رفض لبنان المشاركة في مؤتمر جنيف – 2″، لافتة إلى أن “هذا العامل سيضاف الى عوامل سياسية وأمنية عدة من شأنها رسم علامات شكوك ومخاوف واسعة حول المرحلة الطالعة في لبنان”.

وفي سياق متصل، نقلت “الراي” عن أوساط مواكبة للوضع السياسي الداخلي قولها إن “تدهوراً كبيراً حصل عقب ارجاء الجلسة التشريعية لمجلس النواب قبل يومين للمرة السادسة بفعل استمرار الخلاف العمودي حول دستورية انعقاد الجلسة بين فريق “14 آذار” من جهة والرئيس نبيه بري وفريق “8 اذار” من جهة اخرى”، لافتة إلى أن “ظاهِر الأزمة لم يشهد جديداً باعتبار ان كلاً من الفريقين يتمسك بوجهة نظر مناقضة للآخر، لكن الجديد الذي حملته الازمة تمثل في ان فريق “8 آذار” أيقن ان خصومه ولا سيما منهم تيار “المستقبل” بات يطرح ضمناً معادلة لا يمكن تجاوزها وهي انه في مقابل تعطيل “8 آذار” لتشكيل الحكومة سيكون تعطيل مجلس النواب الردّ الضمني الآخر”.

وبذلك، قالت الأوساط إن “رئيس مجلس النواب نبيه بري أدرك ان الحوار الذي فُتح بينه وبين الرئيس فؤاد السنيورة في لقاءات ثلاثة عُقدت بينهما في الاسابيع الاخيرة لم تضمن له ان يُحدِث اختراقاً يمكنه عبره حمل كتلة “المستقبل” على التراجع عن موقفها الصارم من جلسات مجلس النواب التي تعتبرها غير دستورية بجدول أعمال فضفاض في ظل حكومة مستقيلة، والأهمّ من ذلك ان بري الذي لقي دعماً قوياً من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في مسعاه لتذليل عقدة “المستقبل”، أصيب مع جنبلاط نفسه بنكسة معنوية قاسية عندما لم تأخذ كتلة “المستقبل” بكل محاولات بري لعقد الجلسة مما بدا معه واضحاً ان ثمة قراراً جازماً لدى الحريري شخصياً بالمضي في مواجهة مع “حزب الله” تحديداً على قاعدة التوازن السلبي ما دام الحزب يعاند في اشتراطاته لتشكيل الحكومة الجديدة او يبقي الحكومة الحالية الى اجل قد يمتدّ حتى الانتخابات الرئاسية في أيار المقبل”.

وتابعت الأوساط أن “هذا الامر أغاظ جنبلاط الذي سارع الى توجيه انتقادات الى السنيورة لكن الاخير رفض الرد عليه بما يُعتقد انه التزام بقرار الحريري بتجنب السجالات العلنية مع جنبلاط ولكن مع عدم مراعاته ابداً في اي تطور سياسي”، معتبرة أن “خطورة الامر بالنسبة الى جنبلاط هي ان فريق “14 آذار” بمعظمه بات يتعامل معه على قاعدة انه يتخذ مواقفه المتقلبة بناء على مخاوفه المبالغ بها من “حزب الله” بما يعني انه لم يعد مأموناً على الاطلاق بناء حسابات ثابتة حيال المواقف الجنبلاطية”.

وفي هذا السياق، بدت الأوساط “شديدة التشاؤم حيال الظروف التي سيجتازها لبنان في المرحلة المقبلة على الاقل من ناحية سقوط كل الرهانات على تسوية الحد الادنى لبنانياً لتشكيل حكومة انتقالية الى الاستحقاق الرئاسي”، مشيرة إلى أن “استفحال الاشتباك الاقليمي على الساحة اللبنانية عاد يحكم مجمل الازمة، بما يعني ان اي مخرج بات بعيداً جداً لان لبنان يرزح الان تحت وطأة انتظارات طويلة: انتظار الحوار الاميركي – الايراني، انتظار موجات الديبلوماسية البطيئة المتعلقة بجنيف – 2، انتظار ما اذا كانت معركة القلمون السورية ستنشب وتتمدد الى داخل الحدود اللبنانية ام لا، انتظار مصير الصفحة الملبدة بين السعودية واميركا وانعكاساتها عليه، وانتظار ما اذا كان ثمة حوار فعلي سيبدأ بين السعودية وايران”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل