اعتبر تجمع العلماء المسلمين، “ان ما يحدث اليوم في طرابلس هو جريمة في حق المواطن الطرابلسي إلى أي جهة أو مذهب انتمى”، مؤكدا انه في الوقت الذي تتراشق فيه القوى الاتهامات المتبادلة حول من هو المسؤول عما يحدث فإن أحدا لا يقول الحقيقة وهي أن الجميع لا يلحظ في تحركه الأذى والضرر الذي يحدثه على المواطن في طرابلس وانهم جميعا مسؤولون عما يحصل، ولكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الدولة اللبنانية التي ما زالت إلى اليوم مقصرة في واجباتها تجاه أمن المواطن الطرابلسي، ما يطرح سؤالا كبيرا عن مدى مشاركة المسؤولين عن الأمن في طرابلس في ما يحصل هناك”.
وأكد التجمع “ان الأعمال الحربية التي تحصل في طرابلس هي أعمال محرمة من الناحية الشرعية، وإذا ما كان البعض يطرح أن الموضوع هو دفاع مشروع عن النفس فإن الدفاع بحسب النصوص الشرعية يكون بدفع الضرر بمقداره لا بالتعدي عنه إلى حرب مفتوحة على كل الجبهات”، محملا “الدولة اللبنانية في كل المواقع الأمنية والسياسية مسؤولية الأحداث التي حصلت”، داعيا الى “تبديل القادة العسكريين لكل الأجهزة الموجودة بآخرين من خارج المنطقة لا تربطهم أي علاقة بأي طرف هناك والإمساك بيد من حديد لمنع الاقتتال ولتكن الدولة هي المرجع في كل خلاف يحصل”.
ودعا الى القاء القبض على جميع قادة المحاور المعروفين لدى طرفي الاقتتال كمقدمة لمعرفة من يقف وراءهم والقبض على كل من تطاله يد القضاء وفضح من هو خارج سلطتها.
كما دعا العقلاء في طرابلس من الجانبين إلى اجتماع في دار الفتوى برعاية المفتي الشيخ مالك الشعار لوضع ميثاق شرف بين الطرفين بعدم الاحتكام إلى السلاح في أي مشكلة تحصل لاحقا.
وشدد على ترك القضاء اللبناني يقول كلمته عن المسؤول عن التفجيرين الآثمين في مسجدي التقوى والسلام، وبعد ذلك تتم محاسبة الجاني والجهة التي تقف وراءه من قبل الدولة، إذ لا يجوز ترك ذلك الامر للشارع والإشاعات التي غالبا ما تكون مغرضة وتقف وراءها جهات تسعى للفتنة.