#adsense

“السياسة”: القيادات السياسية تتحضر لمواجهة الاستحقاقات المقبلة بتحالفات جديدة من فوق الطاولة وتحتها

حجم الخط

كتبت صحيفة “السياسة” الكويتية:

تنشغل القيادات السياسية في لبنان بإعادة صياغة تحالفاتها استعداداً للمرحلة المقبلة، التي تشهد استحقاقات مهمة تبدأ بالاستحقاق الرئاسي الذي أخذ الحديث عنه يتقدم على الاستحقاق الحكومي الذي يتم تأجيله من مرحلة إلى أخرى، في ضوء المعلومات التي تفيد بأن “حزب الله” قد يلجأ لتحريك الشارع في حال إقدام الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام على تشكيل حكومة أمر واقع من دون موافقة الحزب عليها، ما يعني إدخال البلد بأزمة حكومية طويلة المدد مع تهديد عدد من الوزراء التابعين لـ”حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” بعدم تسليم الحقائب التي يشغلونها إلى الوزراء الجدد، فيصبح البلد أمام حكومتين غير مكتملتي الشرعية، واحدة مستقيلة والثانية مشكلة لكنها بعيدة عن حصولها على الثقة المطلوبة.

وبعيداً من الأضواء تسجل حركة اتصالات مكثفة بين القوى السياسية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة. ومن ضمن هذه الاتصالات واللقاءات، الاجتماع الذي عقد بين رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ورئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية في منزل العميد الركن شامل روكز صهر العماد عون.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “السياسة” من مقربين من عون وفرنجية، فإن المحادثات تركزت أولاً على موضوع تأليف الحكومة وعدم الموافقة على فكرة توزيع الحقائب كما يقترح الرئيس المكلف، مع الإبقاء على وزارتي الطاقة والاتصالات في عهدة تكتل “التغيير والإصلاح”، أما بالنسبة للاستحقاق الرئاسي، فإن فرنجية أبلغ عون موافقته على ترشحه للرئاسة على أساس ضمان التأييد من حليفيه “حزب الله” وحركة “أمل”.

وفي ما يخص الانتخابات النيابية فإنهما اتفقا على خوض الانتخابات المقبلة متحالفين في حال حصولها في موعدها.

أما في ما يخص التحالفات الأخرى، فقد علمت “السياسة” أن الاتصالات بين “التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” قطعت شوطاً لا بأس به، لكنها مازالت تدور في إطار الحفاظ على السلم الأهلي في الجبل وتعزيز العيش المشترك، ولم تتطرق إلى المواقف والتحالفات السياسية بانتظار عقد لقاء على مستوى القيادة السياسية للطرفين.

وعلى خط اللقاءات بين “حزب الكتائب” و”تيار المردة” وحزب “القوات اللبنانية” فإنها تسير بخطى وطيدة، كما أن البطريرك الماروني بشارة الراعي في أجواء تلك اللقاءات ومن المشجعين لها.

أما بشأن العلاقة بين تيار “المستقبل” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” فهناك اتفاق بين القيادتين على إبقاء الأمور كما هي وعدم اللجوء إلى توتير الأجواء وإثارة البلبلة في الشارع.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل