#adsense

مكان احتجاز المطرانين وتبدل الخاطفين وضعهما خارج الصفقة…المطلوب وقف اطلاق نار لنقلهما الى خارج حلب

حجم الخط

مع ان آمالا واسعة علقت على شمول صفقة اطلاق مخطوفي اعزاز المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم كما السجينات السوريات الـ 128 الواردة اسماؤهن على لائحة مطالب لواء عاصفة الشمال، فان الوقائع عاكست التوقعات وبقي المطرانان خارج اطار الصفقة لأسباب بقيت حتى الامس القريب غير معلنة.

الا ان اوساطا مواكبة لمسار المفاوضات التي سبقت عملية الافراج، كشفت لـ”المركزية” عن قطب مخفية في القضية تتصل بمرحلتي ما قبل الافراج عن مخطوفي اعزاز وما تلاها وصولا الى زيارة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى قطر.

في المرحلة الاولى اكدت الاوساط ان مكان احتجاز المطرانين في حلب شكل عقبة اساسية في التفاوض لاطلاق سراحهما لكون المنطقة الواقعة تحت سيطرة جماعات غير سورية، تردد انها شيشانية، غير ممكن الوصول اليها في ظل الوضع المتفجر والاشتباكات العنيفة ما اعاق اي تقدم على مستوى البحث في المفاوضات بشأنهما واقتصارها على مخطوفي اعزاز والسجينات السوريات.

اما العقبة الثانية فتمثلت في كون الجهة التي تحتجز المطرانين تتبدل باستمرار في سيناريو مشابه لقضية مخطوفي اعزاز ما يجعل الملف اكثر تعقيدا مع اضافة العنصر الامني المتحكم بالموقع.

وقالت الاوساط ان ديبلوماسيا عربيا نقل هذه المعطيات الى المسؤولين اللبنانيين وبدأ في ضوئها العمل على هذا المحور بعد التفرغ من قضية اعزاز، ونشطت على الاثر حركة الاتصالات بين الداخل والخارج ما حتم زيارة اللواء ابراهيم الى سوريا حيث عقد اجتماعا مع الرئيس بشار الاسد الذي اكد انه سيستوضح مدى دقة المعلومات من المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي الذي يزور دمشق في 28 الجاري حتى اذا ما تأكدت يجري العمل على السعي الى وقف اطلاق النار تمهيدا لنقل المطرانين من حلب الى مكان اكثر امانا فيمكن والحال هذه التفاوض في شأنهما مع الخاطفين.

واكد الاسد لابراهيم مدى اهتمامه بالقضية انطلاقا من ان المطرانين سوريان ويحرص على الاهتمام بمصير كل مواطن سوري. وانطلاقا من هذه المعطيات اكدت الاوساط ان اللواء ابراهيم غادر امس الى قطر مع الوفد القطري الموجود في بيروت منذ مساء السبت الفائت بعدما حضر على متن طائرة قطرية بهدف نقل السجينات السوريات؛ حيث سيبحث مع المسؤولين القطريين في مدى استعدادهم للتعاون والمساعدة لاطلاق المطرانين علما ان امير البلاد تميم بن حمد آل ثاني كان وعد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي عاد ظهرا من قطر ببذل كل جهد ممكن لاطلاق سراحهما.

وتحدثت الاوساط عن ان تعقيدات قضية المطرانين تتطلب تعاونا اقليميا ودوليا وبذل جهود من اكثر من دولة وتحديدا تركيا وسوريا وقطر وربما روسيا، بعدما فتح ملف اعزاز ابواب التواصل الاقليمي الذي شهد انقطاعات في الفترة الاخيرة.

اما السجينات السوريات فختمت الاوساط بالاشارة الى ان انكفاء لواء عاصفة الشمال الذي قبض ثمن الافراج عن مخطوفي اعزاز لم يعد مهتما بمصيرهن الذي قد يدخل بازار مقايضة جديدة بين النظام والمعارضة بحيث يشكل اطلاقهن ورقة تتم المفاوضة عليها مقابل اطلاق عناصر من الجيش السوري النظامي تحتجزهم المعارضة السورية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل