استيقظ اللبنانيون من الكابوس الذي ارعبهم وارعب ذوي المخطوفين في اعزاز تحديداً، هؤلاء الذين عانوا لفراق الاحبة، وكادوا ان يقطعوا الامل في عودتهم سالمين، عاد المخطوفون احراراً الى حضن الوطن بعد تقصير من الدولة مرات عدة، عادوا بجهود قطرية وتركية تعاونت مع الجهود اللبنانية بلمسات مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم، ووزير الداخلية مروان شربل. طويت صفحة اعزاز بكل ما حملت من مآس واحداث، وقصص عايشها المختطفون. كان الاستقبال شعبياً ورسمياً للأسرى المحررين، واللبنانيون على مختلف طوائفهم ومذاهبهم فرحوا بعودتهم، على الرغم من ان الفرحة لم تكتمل، فهناك المطرانان لم يفرج عنهما والجهود ما زالت تبذل ليستعيد رجلا الدين حريتهما ونأمل ان يكون اللقاء بهما قريباً.
والسؤال الذي تساءلته شريحة كبيرة من اللبنانيين ولا سيما المعنيين بملف المخطوفين في الحرب الاهلية لدى النظام السوري، لماذا لم يثار موضوعهم مع السوريين وخاصةً ان صفقة التبادل ان صح التعبير شملت نساء معتقلات في السجون السورية، فلمَ لم تشمل لبنانيين ايضاً؟؟
اولئك الذين اختطفوا خلال الحرب «الكافرة» الا يوجد لديهم عائلات؟؟
الحرب اللبنانية لم تترك عيناً الا وابكتها تباً لتلك الحرب اللعينة، وتباً للذين يريدون استعادتها ولو بالقوة!!
لم يتعظ الكثيرون من مراراتها، انظروا ماذا يجري في طرابلس؟؟ وسابقاً غيرها من المناطق اللبنانية؟؟! يقدمون لنا سيناريوهات شيّقة من الحرب الاهلية! ليتكم تتأهبون لقتال الاسرائيلي بهذا الشغف كما تستعدون لمعركتكم «الجبانة»!!
من حق كل عائلة لبنانية فقد او اختطف لها عزيز وما زال مصيره مجهولاً ان تعلم عنه ان كان في عالم الاحياء ام انتقل الى عالم الاموات!
اياً كانت انتماءات المخطوفين السياسية آنذاك، فالمسألة هنا اصبحت انسانية ثم في اي قانون او دين او عرف او مبدأ يسمح باحتجاز حرية انسان من دون ان تعلم عائلته عنه شيئاً؟؟
بقانون الغابات “ما بتصير”!!!
هؤلاء الامهات والاخوات والاشقاء والاصدقاء من حقهم على الدولة اللبنانية ان تعيد لهم احباءهم على غرار ما فعلته مع مخطوفي اعزاز، لقد حان الوقت ليعيد الينا النظام السوري اسرانا فصفحة الحرب قد طويت وتصفية الحسابات ايضاً والكيديات السياسية!
فعلام الانتظار والتجبّر وهناك امهات قضين قهراً على فلذات اكبادهن!
المقاومة اللبنانية كان يجب أن ترفع شعار: “لن يبقى اسير لنا في السجون السورية ايضاً”!!
هنا ام تناجي ولدها في الاقبية السورية! وهناك ام ناجت ابنها في المعتقلات الاسرائيلية! قلب الام يا سادة ويا مقاومين، ويا سياسيين لا يفرّق بين معتقل ومعتقل، حسبه انه قلب يدق ليحضن حبيبه!
كما حررت المقاومة اسرى في “اسرائيل” فلتستعد لنا الاسرى في سوريا اكراماً لدموع الامهات فقط!
وفقط لا غير!!