اعتبر عضو تكتل “لبنان أولاً” النائب أمين وهبي أن “العنوان الأساس للرد على بيان كتلة “الوفاء للمقاومة”، الصادر الخميس عقب اجتماعها الدوري، هو أن “حزب الله” يحاول زوراً أن ينتج لـ”14 آذار” سيرة ذاتيّة تشبه سيرته”، مشيراً إلى أنه “عندما يتكلم الحزب عن تعطيل الحياة السياسيّة عليه أن يدرك أن من يعطل هذه الحياة هو من يقول الأمر لي بغض النظر عن نتائج الإنتخابات النيابيّة والإستشارات النيابيّة فإن لم تأت الحكومة وفقاً للمواصفات التي أنا أضعها فلن يتم التأليف “وروحوا بلطوا البحر”.
وهبي، وفي اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” الإلكتروني، شدد على “وجوب أن يدرك من يتباكون على المؤسسات ومجلس النواب أن من طعن هذا المجلس والحياة البرلمانيّة طعنات قاتلة هو من تنكر لنتائج الإنتخابات وفرض على الأرض واقعاً يناقض نتائج صناديق الإقتراع”، موضحاً أن “تدمير المبدأ الديمقراطي يكون عندما ينتخب اللبنانييون أكثريّة نيابيّة في الـ2009 ويسبق هذه الإنتخابات تصريحات عدّة للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله تؤكد بأن من يفوز يحكم، ثم يتحوّل هذا الحديث بعد صدور النتائج إلى التهديد بأن من يذهب باتجاه تشكيل حكومة أكثريّة نيابيّة من دون مراعاة التمثيل النسبي لجميع الكتل في المجلس يقوم بتدمير البلاد”. وأضاف: “من يدمّر الحياة البرلمانيّة هو من يضرب عرض الحائط كل نتائج الإنتخابات النيابيّة وينتج الأكثريات عبر سطوة السلاح بشكل معاكس لإرادة اللبنانيين”.
وتوجه وهبي إلى “من يتباكون على الدولة”، قائلاً: “هؤلاء يتعاطون مع القانون والدولة استنسابياً، فحين يرون أن لهم مصلحة في تطبيق القانون يدبسون الخطب العصماء والكلام البليغ في مديح الدستور والقانون والدولة، ولكن عندما يجدون أن لهم مصلحة خارج الدستور يذهبون لتنفيذ ما يريدون ويقولون “لاحقاً ستشكروننا”، موضحاً أنه “تبعاً للدستور، فما من جهة لبنانيّة قادرة على إعلان الحرب في لبنان أو خارجه غير الدولة اللبنانيّة إلا أن حرب الـ2006 لم تعلنها هذه الدولة وأطل بعدها نصرالله ليقول لنا “لو كنت أعلم لما ذهبت”. وأضاف: “بغض النظر عن مسألة الصمود بوجه العدو الإسرائيلي فهم عندما ذهبوا إلى الحرب لم يستشيروا أحداً من الشعب اللبنانيّ، وكذلك أيضاً عندما قرروا التدخل في الأزمة السوريّة”.
وتابع وهبي: “عندما نناقشهم في قضيّة ثالوث “الشعب والجيش والمقاومة” الذي يقلقون اللبنانيين به صباحاً ومساءً نقول لهم إن في ساعة من الساعات وبصفة موقتة قبل اللبنانيون بأن يكون الشعب والجيش والمقاومة في وجه إسرائيل، فما بالكم ذهبتم إلى سوريا من دون استشارة أحد فيأتينا الرد “لاحقاً ستشكروننا”. وأردف: “إن “حزب الله” لا يكلف نفسه العناء في استشارة أحد من اللبنانيين أو اتخاذ مواقفهم بعين الإعتبار وإنما يقوم بما يريد. إن كل من لديه هذه السيرة الذاتيّة في التعاطي مع الدولة والدستور والقوانين والحكومة ومجلس النواب والأكثريّة النيابيّة والإتفاقيات التي كان قد وافق عليها لا يمكنه اتهام الآخرين بالخروج على منطق الدولة”.
أما بشأن اتهام “الوفاء للمقاومة” “14 آذار” بالكيديّة وتعطيل الحوار، قال وهبي: “إن من يدمر الحوار هم الذين يتنكرون لما تم الإتفاق عليه على طاولة الحوار الوطني”، مشيراً إلى أنه “لا يمكن لهؤلاء حمل لواء الحوار ساعة يشاؤون والمناداة به فيما هم تنكرون لما وافقوا عليه على طاولة الحوار قبل أن يجف الحبر”. وأضاف: “حزب الله” هو من تنكر لقرار دعم المحكمة الدوليّة وقرار ترسيم الحدود ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وإعلان بعبدا، ومن يكون لديه هذه السيرة الذاتيّة في التعاطي مع نتائج الحوار الوطني لا يمكن له أن يتلو المحاضرات في العفة وينصح الآخرين بالحوار”، مشدداً على أن “فريق “14 آذار” هم من يحترمون نتائج الحوار وعندما يلتزم “حزب الله” بكل مقررات الحوار التي أقرت بالإجماع ساعة إذٍ ربما يحق له أن ينصح الآخرين بأهميّة هذا الحوار”.
وتعليقاً على ما ورد في بيان “الوفاء للمقاومة” من اتهام واضح لـ”14 آذار” بالإرتهان للخارج، قال وهبي: “من يرتهنون للخارج هو من يتسلحون ويتدربون ويتموّلون ويؤمرون وتوضع لهم روزنامة للتحرك ويصرحون عن ذلك علناً بأنهم جنود في جيش ولاية الفقيه”، مؤكداً أن “هؤلاء لا يحق لهم أن يتهموا الآخرين بالولاء للخارج”. وأضاف: “ليس فريق “14 آذار” من يضرب بسلاح الخارج ويتحرّك تبعاً لأوامر هذا الخارج ورؤيته لأن رصيد فريقنا الوحيد هو الإلتصاق بشعبنا وآماله وطموحاته والتعبير عن آلام هذا الشعب المعذب والمصلوب منذ عشرات السنين على صلبان الحرب الأهليّة والمذهبيّة والفئويّة والتعصب وقوى الأمر الواقع. من يرتهن للخارج هو من يذهب إلى حروب لا مصلحة للبنانيين بها وإنما تبعاً لمصالح المفاوض الإيرانيّ على طاولة الملف النووي الإيراني أو على طاولة الأزمة السوريّة”.
وختم وهبي: “إن أقطاب “14 آذار” يفتخرون بصداقاتهم على المستوى العربي والعالمي لأنها تصب في مصلحة لبنان وبناء الدولة والإقتصادي اللبناني وتعزيز علاقات الدولة اللبنانيّة مع كل هؤلاء الأصدقاء في العالم”، لافتاً إلى أن “فرقاء “14 آذار” لا يضربون الإقتصاد اللبناني ومستقبل لبنان في علاقاتهم ولا يرسلون الشباب اللبناني ليقتل أو يذبح على مذبح قضيّة لا تمت للبنانيين بشيء”.
حاوره: بولس عيسى