تمنى وزير العدل شكيب قرطباوي على الرئيس المكلف تمام سلام عدم الاعتذار، لافتاً الى ان اتفاق الطائف حتّم ان يكون مجلس الوزراء مجتمعاً هو من يتخذ القرار في لبنان، وليس شخص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فقط.
وعن التعديلات التي اقترحها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون حول مهلة تشكيل الحكومة والثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية أشار قرطباوي في حديث لصوت لبنان الى ان تعديل الدستور يجب ان يبدأ من صلاحيات رئيس الجمهورية حيث ان الوزير بات أقوى من الرئيس، إضافة الى موضوع تحديد المهل المعطاة للرئيس المكلف، لافتاً الى ضرورة العمل على تعديل هذه الأمور.
وأكد ان انعقاد مجلس النواب جائز في ظل حكومة مستقيلة مشيراً الى ان اعتراض نواب التيار الوطني الحر كان على البنود الموضوعة على جدول الأعمال، ولافتاً الى ان النواب يعملون على فتح ثغرة في هذا الجدار المقفل، ويسعون الى التواصل مع الرئيس نبيه بري الذي طرح مخارج جديرة بالبحث، إضافة الى الكتل الأخرى في مسعى للخروج من هذا النفق.
وأثنى قرطباوي على تأكيد رئيس الجمهورية بضرورة عدم التمديد لولايته، وعلى الطعن الذي تقدم به في مجلس النواب.
وشدد قرطباوي على انه ومنذ الطائف اعلنت المناصفة في وظائف الفئة الاولى فقط وعرفاً حاولنا معالجة الاوضاع ومن بين المشاكل ابتعاد المسيحيين عن الدولة وهذا يظهر في مسألة التقدم الى الوظائف كما حصل في إحدى المباريات التي تخص وزارة العدل، فكانت نسبة المسيحيين أقل بكثير من نسبة المسلسمين، داعياً الشباب الى التقدم الى الوظائف الرسمية بسبب وجود نسبة شغور عالية، ولتخفيض نسبة البطالة، على الرغم من ان البعض يعتبر ان راتب الموظف الحكومي مدتن، لكن سيتم اقرار سلسلة الرتب والرواتب.
وشدد قرطباوي على ان الجسم القضائي ليس جسما ملائكيا، مشيراً الى ان الأكثرية داخل هذا الجسم تعمل وفق الواجب كما وأن هناك أقلية سيئة، وما يقوم به القضاء يثبت انه ليس هناك طهارة بل عمل على التطهير.
واذ أكد وجود ضغوط سياسية واجتماعية على القضاء، دعا الى الابقاء على الظاهرة الديمقراطية التي ستتجسد في انتخابات نقابة المحامين الرافضة للتمديد والتعديل في القوانين.
وأعلن عن وضع مشروع في مجلس الوزراء لارساله الى مجلس النواب بضرورة عدم شغر منصب مركز في المراكز الجزائية لأكثر من خمس سنوات، وبالتالي يجب العمل على المداورة في هذه المراكز، مشيراً الى ان المستوى العلمي لدى الطلاب بات متدنياً وهذا الأمر من مسؤولية الجميع.
ولفت قرطباوي الى ان المخدرات آفة كبيرة جداً تجتاح لبنان، وفيه ان اكثر العائلات لا تزال تفكر بأنها بعيدة عن هذه الافة، لكن كل عائلة معرضة، والخطر الكبير هو بالمخدرات المصنعة التي تفتك بالشباب.
ورأى ان هناك من يعمل على اعطاء المسيحيين تأشيرات سفر الى الدول الاوروبية والغربية، من اجل الانتهاء منهم، ولا سيما السوريون المسيحيون، على الرغم من اننا الاساس في هذه المنطقة”، مشيراً الى انه “لم ولن يفكر بالرحيل عن لبنان”، داعياً “الى عدم استسهال موضوع الهجرة، والسياسيين التهدئة من اجل تخفيف الاحتقان”.