#adsense

“اللواء”: “14 آذار” تحذِّر من مخطط للتصعيد الأمني بهدف إبقاء البلد رهينة الفراغ

حجم الخط

تعكس المواقف التي أطلقها رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة بكثير من الوضوح أن الحوار الذي جرى بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يسفر إيجابيات من شأنها حلحلة العقد التي تواجه عملية تشكيل الحكومة وعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي، ما يؤشر إلى استمرار الأزمة السياسية، بالتزامن مع التردي الأمني الذي تشهده مدينة طرابلس، في ظل مخاوف من امتداد النار إلى مناطق لبنانية أخرى، على خلفية الموقف من الصراع الدائر في سورية.

ووفقاً لقراءة أوساط نيابية في تيار “المستقبل”، فإن لقاءات الرئيس السنيورة بالرئيس بري لم تسجل تحقيق أي خرق يذكر في جدار الأزمة، بسبب استمرار تباعد المواقف وعدم استعداد رئيس المجلس لإعادة النظر بجدول أعمال الجلسة التشريعية وكذلك الأمر تمسكه بصيغة (9+9+6) لتشكيل الحكومة، في حين أن الرئيس السنيورة كان واضحاً في اعتباره أن أي جلسة نيابية تشريعية تعقد بجدول أعمال فضفاض وفي ظل حكومة تصريف أعمال لا تعتبر شرعية ودستورية، وهذا ما يمنع نواب “14 آذار” من المشاركة، مبدياً الاستعداد للمشاركة في حال جرى خفض بنود جدول الأعمال ليقتصر على الأمور الطارئة، كما وأن رئيس كتلة “المستقبل” لم يجد عند الرئيس بري أي استعداد للقبول بتشكيل حكومة حيادية لا تضم “8 و14 آذار”، ما يجعل الأمور تراوح دون التمكن من التفاهم ولو بالحد الأدنى على آلية محددة للخروج من هذا المأزق.

وتبدي الأوساط خشيتها من أن يكون ما يجري في طرابلس هدفه إغراق البلد أكثر فأكثر في أتون الصراع المذهبي والطائفي، بالتزامن مع استحضار سيناريوهات متعددة لمعركة القلمون السورية، بهدف أخذ الأمور إلى مكان آخر، وإبقاء حال الفراغ الحكومي على كافة المستويات، في إطار السعي لإحراج الرئيس المكلف تمام سلام بغية إخراجه ودفعه إلى الاعتذار، كون كل المؤشرات المتوافرة حتى الآن لا تدل على أن الفريق الآخر مستعد لتسهيل مهمة الرئيس سلام ومساعدته على إزالة العقبات من أمام الولادة الحكومية.

وترى الأوساط أن قوى “8 آذار” ليست في وارد تغيير موقفها في ضوء ما سمعه الرئيس السنيورة من الرئيس بري، في محاولة لرمي الكرة في ملعب “14 آذار” ودفعها إلى تقديم تنازلات كما في كل مرة، والسعي إلى تنفيذ شروط هذا الفريق لوضع لبنان مجدداً في خدمة المصالح السورية والإيرانية، حيث أن “حزب الله” من خلال سياسة التعطيل التي يمارسها، إنما يعمل في إطار الإملاءات السورية والإيرانية للتعامل مع لبنان كساحة لتصفية الحسابات وليس كدولة لها سيادتها واستقلالها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل