ما قاله اللواء أشرف ريفي في مؤتمره الصحافي الأخير هو لسان حال اللبنانيين الذين سئموا دجل المسؤولين في مقاربة ما يجري على أرض طرابلس ولبنان.
نعم أقلّه “فليترك الرئيس ميقاتي ووزراء طرابلس وزاراتهم وليعتكفوا في المدينة لاعادة حقها في الأمن”، هذا في الحدّ الأدنى. أما أن يبقى المشهد السياسي يجترّ نفسه بعد كل تصعيد في طرابلس فهذا لم يعد يحتمل.
التصريحات ذاتها حفظناها، وأصبحت مملّة تلك المعزوفة عن إنه لن يُسمح بأن تجرّ طرابلس الى الفتنة. أمّا الحديث و”الرّغي” في موضوع الخطة الأمنية الموعودة فبات مدعاة سخرية.
ما تشهده طرابلس هو حرب حقيقية بكل ما للكلمة من معنى، فماذا ينتظرون بعد ليبادروا الى شيء ما، أي شيء يوحي بأن الدولة ليست مسخاً.
القاضي صقر صقر طلب مشكورا تزويده باسماء المقاتلين في طرابلس لإصدار مذكرات بتوقيفهم. ولكن مقاتلي طرابلس لم يبدأوا اليوم بالقتال، فهم يروّعون أهلها منذ أشهر طويلة، أسماؤهم معروفة ووجوههم وعناوينهم، ولديهم عشرات الصور والأفلام والتصريحات التي تثبت جرائمهم. فلماذا لم يتم توقيفهم حتى اليوم؟
وماذا عن إمارة جبل محسن التي يهدّد أميرها بنقل الحرب الى كل لبنان، وماذا عن توقيف مجرمين خرجوا من تلك الإمارة لينفذوا المخطط الجهنّمي بتفجير مسجدَي التقوى والسلام؟
كفى مهزلة… بادِروا أو إرحلوا.