#adsense

سليمان: سقوط المسيحية الحرة في لبنان ينهيها في الشرق الأوسط…ومستقبل المسيحيين لا يكون بتحالف الأقليات

حجم الخط

اعتبر الرئيس ميشال سليمان، أن العيش المشترك يعني عدم التقوقع على الذات أو الاستعلاء على الآخرين، بل الدخول مع الآخرين في حوار دائم والتفاهم والتعامل معهم على قدم المساواة، كماتحقيق الذات مع الآخر وليس ضده أو على حسابه أو ضد الذات أو على حسابها.

وأوضح خلال كلمة ألقاها في مركز حوار الحضارات العالمي في الربوة، أنه في “المقابل فإن المطلوب من الآخر المختلف تقديم الهوية الوطنية على الهوية الدينية واحترام الخصوصيات وتعميم ثقافة التسامح والمحافظة على الأصل التاريخي لهوية البلد المتعدد ونواته الحضارية الأقدم بعيدا عن ثقافة أحقية الغالبية وغلبتها”.

ورأى سليمان إن هذا النموذج يحتاج دوما إلى دولة قوية بمؤسسات منبثقة من عملية ديموقراطية سليمة، لافتاً الى ما قاله شارل مالك بأنه “إذا سقطت المسيحية الحرة في لبنان انتهى أمرها في الشرق الأوسط كله بل في آسيا وإفريقيا”.

سليمان لفت الى أنه إذا ما اعتبرنا “الهجرة غربة للفرد وخطرا وجوديا للجماعة، وتفريطا بما إئتمنا عليه من أرض وإرث وقيم، فإن مستقبل المسيحيين المشرقيين لا يكون بالتقوقع والانعزال، لأن ذلك مخالف لطبيعة رسالتهم ولتاريخ تجذرهم في الشرق ومساهمتهم في نهضته وعزته ونضالاته، ولا يكون بالحماية العسكرية الأجنبية، لأنها مشروع بائد ومستفز ويتنافى مع عمق انتمائهم القومي، ولا يكون بما يسمى تحالف الأقليات”.

وأضاف ، أن هذا “المنطق يشكل مواجهة مرفوضة ومشروع حرب دائمة ومدمرة، كما أن مستقبل المسيحيين لا يكون بالتماهي بشكل عام مع الأنظمة غير العادلة والمتسلطة، لأن فيه مشروع عداوة مع الشعوب ويتناقض مع روح الدين المسيحي الرافض لأي قهر أو ظلامية أو ظلم”.

وأكّد على على وجوب تعزيز المسيحيين لمنطق الاعتدال والانفتاح ونهج الحوار في محيطهم، وسعيهم بكل جهد الى “بناء الدولة العادلة والحاضنة، التي تحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، والتي تسمح بمشاركة جميع مكونات المجتمع الحضارية في الحياة السياسية وفي إدارة الشأن العام، بقطع النظر عن أحجامها العددية، بل استنادا الى ما تمثله وترمز إليه من تنوع مثري للذات العربية في أبعادها الفكرية والثقافية والعلمية”.

وأشار الرئيس سليمان إلى أن مشروع المسيحيين في الشرق هو مشروع كل مواطن، إلى أي طائفة أو مذهب انتمى، يتوق إلى الحرية والعدالة والسلام والتنمية.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل