
وأضاف الفرزلي في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية انه “في الوقت الذي كانت الادارة الأميركية تخوض معركة تحديد دورها في الأزمة السورية من خلال قمة المكسيك ومؤتمر جنيف 1، حصل اتفاق على استعادة المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية وشكل الأساس الاستراتيجي للحراك الاميركي في المنطقة بهدف تأمين مناخات إيجابية تؤكد نجاح المفاوضات ووصولها الى تفاهمات بين الطرفين، ومن أهم تلك المناخات هو إبقاء المفاوضات سرية وبعيدا عن التسريبات الإعلامية، بدليل انه لو تم طرد سورية من الجامعة العربية لما كان باستطاعة الجامعة أن تشكل وفدا مشتركا الى الولايات المتحدة للتوقيع على مبدأ تبادل الاراضي بين الفلسطينيين والحكومة الاسرائيلية، علما أن هذا التوقيع يعني اعتراف الجامعة بيهودية الدولة الفلسطينية، ولما كان المتشددون الإسرائيليون قد التزموا الصمت حيال موضوع التبادل وإخلاء سبيل المعتقلين الفلسطينيين لولا تقديم هدية كبيرة لهم عنوانها إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب للاتحاد الاوروبي.
واعتبر الفرزلي أنه “من الطبيعي أن تنعكس المسارات المذكورة أعلاه سلبا على الداخل اللبناني، إلا أنه من اليوم حتى أيار المقبل ستحدث متغيرات جذرية تجعل من انتخابات رئاسة الجمهورية أمرا سهلا لا تشوبه أي تعقيدات”، مستدركا بالقول ان “ما يجري اليوم نتيجة الاتفاق الأميركي ـ الروسي والذهاب باتجاه إنتاج نظام إقليمي جديد، سيعرض لبنان لكثير من التشنجات والانتكاسات الأمنية تنتهي بتثبيت اتفاق كيري ـ لافروف على حساب سايكس ـ بيكو وبالتالي الى إبرام تسويات تفضي بعد مخاض عسير الى ترسيخ استقرار سياسي وأمني دائم”.
