يوم استقال الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أقفلوا مجلس النواب لمدة سنة وسبعة أشهر بذريعة أنّ الحكومة غير ميثاقية لأنّ وزراء الشيعة مستقيلون. اليوم الحكومة كلها مستقيلة رئيساً ووزراء منذ 7 أشهر، ويزعمون أنّ نواب فريق 14 آذار لا يحضرون الى المجلس وبالتالي فإنّهم يعطلون المجلس النيابي!
عندما كان الخلاف على موضوع النفط قائماً بين الوزير جبران باسيل والرئيس نبيه بري، رفض رئيس المجلس أن تجتمع الحكومة لبحث موضوع النفط… اليوم وبقدرة قادر طبعاً لا نعرف كيف اتفقوا؟ وعلى ماذا؟ وما هي الحصة التي ستحصل عليها كل فئة من النفط… لذلك أخذ الرئيس بري يطالب بعقد جلسة للحكومة المستقيلة لبت هذا الموضوع النفطي.
بقيت البلاد من دون رئيس جمهورية لمدة سبعة أشهر عندما انتهت ولاية اميل لحود الممدّدة، ولم يقبلوا أن يتم التوافق على رئيس جديد لأنّ الأوامر السورية منعتهم من ذلك…
اليوم يهدّدون بأنّه إذا لم تتألف حكومة فنحن ذاهبون الى الفراغ وكأنّ فراغ الرئاسة سبعة أشهر لم يكن فراغاً! يحللون ويحرّمون كما يشاؤون… المهم مصلحة إيران.
أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بسبب ملف الشهود الزور، وعندما أسقطوا حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها الرئيس سعد الحريري فيما كان على موعد مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وبعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية لم يعودوا يتحدثون عن ملف الشهود الزور.
رفعوا قضية الـ»11 ملياراً» وأين ذهبت، وبعد تأليف حكومة اللون الواحد، وعلى رأسها طربوش نجيب ميقاتي الذي خان عهد الذين أتوا به نائباً عن طرابلس، لم يعودوا يتحدثون عن الـ11 ملياراً.
لبنان يعيش منذ تسع سنوات من دون موازنة عامة، ولا يرغبون في أن يقرّوا الموازنات كي يعطوا صورة بأنّ البلاد سائبة!
واليوم يريدون حكومة يتضمّن بيانها الوزاري ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة… ويمكن أنّهم نسوا أو تناسوا أنّ المقاومة ذهبت الى «ڤييتنام»… وأنها منذ 2006 تركت الجنوب وجاءت الى بيروت لأنّهم انتهوا من تحرير الارض فعندهم مهمّة إلهية وهي السيطرة على الحكم تنفيذاً للأوامر الإيرانية التي تحتاج الى ورقة لبنان للتفاوض مع «الشيطان الأكبر» الذي لم يعد شيطاناً خصوصاً أنّ رئيس بلدية طهران طلب أن تُرفع كل الشعارات المناوئة لاميركا التي كانت مرفوعة في شوارع طهران…
اليوم يريدون حكومة حسب حجم ترسانة السلاح الايرانية الموجودة على الاراضي اللبنانية.
