#adsense

الحرب السورية في لبنان؟!

حجم الخط


تشير اخبار حزب الله الى انه مرتاح في الشكل الى مشاركته في الحرب السورية، فيما يجمع المراقبون على عكس ذلك، جراء ارتفاع معدل الخسائر البشرية التي يقال في اوساط مطلعة انها تخطت قدرات الحزب على التحمل، لان معظم هؤلاء من الكادرات المدربة على قيادة حرب الشوارع، فضلا عن ان ما سبق لمقاتلي حزب الله ان سجلوه في حرب حمص والقصير يكاد يتبخر بفعل الخسائر التي لحقت بهم في عدد من المناطق الواقعة في جرود حماه وحمص وريف دمشق تحديدا، حيث ارتفع عدد الضحايا الى العشرات كل اسبوع!

والذين يزعمون ان حزب الله قادر على ضخ قدرات قتالية في الحرب السورية يرون استحالة امام هكذا استمرار في معارك المواجهة على مدار الساعة، لاسيما ان الذين كانوا يتسابقون على الالتحاق بقوى الحزب في سوريا قد تراجع بمعدلات قياسية، على رغم الاغراءات المالية «التي تقدم الى ذوي الشهداء وعائلاتهم وتقدر بزهاء خمسين الف دولار عن كل ضحية فيما لا تقل المساعدة عن عشرين الف دولار لكل جريح» وتؤكد مصادر ديبلوماسية اجنبية ان الخزينة الايرانية تدفع معظم التقديمات مباشرة من صندوق طوارئ انشأه الحرس الثوري الايراني وبعض المؤسسات الاقتصادية الايرانية مثل شركات النفط والغاز التي تضطر في معظم الحالات الى حجب المساعدات عن موظفيها وعمالها كي لا تتأثر صناديق دعم حزب الله وبعض السياسيين والحزبيين في دول الخليج العربي وتحديدا في البحرين اضافة الى ما تؤمنه ايران من مساعدات عاجلة للمقاتلين في الاحزاب العراقية الشيعية!

وعما تردد عن قرب اندلاع معركة القلمون السورية وعرسال اللبنانية، اوضحت اوساط مطلعة ان هذا الموضوع يشغل اللبنانيين والسوريين على السواء، لاسيما انه في حال اشتعلت هذه الجبهة، لن يكون لبنان في وضع المتفرج، كون القلمون تسمية تشمل سلسلة جبال لبنان الشرقية وتسيطر على محور استراتيجي مهم هو طريق دمشق، حمص وصولا الى طريق النبك – حماه – حلب وفي المعلومات ان هناك معابر من لبنان الى منطقة القلمون، عبر معبر عرسال – جراجير – النبك، وعبر محور ثان هو بريتال – حام – عسل الورد، ومحور ثالث هو بريتال – حام – سرغايا – الزبداني. ولذلك، تعد منطقة مهمة.

وان كانت الدولة السورية تريد السيطرة على القلمون وتريد قطع التواصل مع لبنان، بمساعدة حزب الله، لا يمكنهم المرور عبر محور عرسال، لان ذلك سيتسبب بحرب اهلية، لذلك سيذهب النظام من بريتال الى عسل الورد، ويلتف من هناك الى النبك، فيقطع الطريق على عرسال.

ولذلك يقال ان قصة عرسال مهمة، لانها ستصبح مطوقة من بعلبك – الهرمل من جهة، ومن الداخل السوري من جهة اخرى، حيث سيقطع النظام الطريق اليها مع حزب الله، ومن هناك اهمية عرسال، اذ تحكم طريق الشام – حمص، وطريق الشام الى كل سوريا، ويقول النظام ان القلمون صامدة لان لها قواعد خلفية في عرسال، ومن هنا اهميتها الاستراتيجية.

ويقول العميد وهبي قاطيشا لا اظن انه اذا سيطر حزب الله والجيش السوري على المنطقة، سيهاجمون عرسال، لكن المدينة ستصبح عاجزة عن التواصل مع الداخل السوري عبر الممر المذكور سابقا. وان تمت السيطرة على المنطقة، لن تكون عرسال قاعدة انطلاق او قاعدة خلفية للجيش السوري الحر، وسيضعف دور عرسال في الحرب السورية وحرب الجيش السوري الحر، الذي سيحرم من قاعدة مهمة.

وفي حال تكرس هذا الواقع لا بد عندها من سؤال حزب الله عما اذا كان سيشارك في الحرب السورية على ارض لبنان وكيف سينظر الى ردود الفعل العالمية والدولية من اللعبة العسكرية التي وجد نفسه منساقا وراءها؟!

من هنا بالذات يأتي الكلام على امكان عودة الحرب الاهلية الى لبنان، وهذا في نظر المراقبين مدعاة الى تطور الامور في غير الاتجاه الذي يخدم نظام بشار الاسد وحزب الله، وفي الحالين ستكون حرب اهلية بنكهة اقليمية – دولية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل