كرست مواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، الانقسام العمودي المتحكم بمصير لبنان واللبنانيين، منذ سنين. فدعوته فريق 14 آذار الى التواضع والقبول بالمشاركة في حكومة وفق صيغة 6-9-9، لم تلق ترحيبا، وكلامه في ملف المفقودين ودعوته الى تشكيل اطار رسمي مهمته، متابعة قضية جميع المغيبين، من الامام موسى الصدر، مرورا بالمسجونين في اسرائيل، وصولا الى “المفقودين” في سوريا، لم يلق اصداء ايجابية.
عضو “كتلة القوات اللبنانية” النائب فادي كرم قال لـ”المركزية”: “كلام نصرالله خاصة لجهة دعوتنا الى التواضع، مرفوض وينمّ عن عقلية قمعية، وهي مناورة، ربما لاستغلال بعض الاجواء التي تقول ان هناك تفاهما اميركيا ايرانيا، فيحصل على حكومة تناسبه وتغطي مشاريعه في المنطقة. ولا شك ان هذا المنطق غير وطني، واي تجاوب من قبلنا مع طروحاته هو نوع من قتل للدولة وتدمير لمؤسساتها، ونكون نتنازل عن مواقفنا الوطنية وعن مطلب احياء الدولة مجددا”.
واضاف “اما نحن، فلا ننتظر التطورات الخارجية كي نتخذ مواقفنا الوطنية. نصرالله يستغل وضعا اقليميا يظن انه لصالحه كي يضغط علينا لتنفيذ مآربه وهذا ليس اسلوبنا، مواقفنا مبدئية ولا تتغير”.
وعن تصرف الدولة لاعادة مخطوفي اعزاز، في مقابل دعوة نصرالله لتشكيل اطار رسمي يتابع قضية كل المفقودين، رأى كرم ان “ممارساتها فئوية ميليشياوية، متعلقة بتقوية الدويلة على الدولة. ودعوة نصرالله الى العمل في ملف المفقودين في السجون السورية غير صادقة، والا فكان يمكنهم العمل بشكل جدي على ارجاعهم منذ مدة. وفتح نصرالله الملف اليوم هو للمزايدة ، وهو امر موسمي اذ يحاول ان يسوق نفسه وحلفاءه الذين وقع معهم اوراق تفاهم، في المجتمع اللبناني”.
وتابع “نحن نطالب منذ سنوات ونعمل للضغط والافراج ولو كان عن بعض المعلومات التي تخص المخطوفين في السجون السورية. ونطالب بمساواتهم بمخطوفي اعزاز، والتعاطي مع عائلاتهم كما تعامل بعض المسؤولين مع عائلات اعزاز. فلماذا تصرف الاموال لهم وعائلات الآخرين لا احد يلتفت اليها، وآخرهم عائلة المخطوف جوزيف صادر؟”.
وعن مطالبة حزب الله الجيش بالانتشار في طرابلس، قال كرم “حزب الله له دور في معارك طرابلس. وجميع المسلحين وقادة المحاور مدعومون من الحزب. ونعتبر ان كل من يطلق النار في المدينة، يعمل لحساب النظام السوري وحزب الله”.
وسأل “من يمنع الجيش من الانتشار؟ فكل طرابلس بشعبها وقادتها يطالبون بانتشار الجيش منذ سنوات. هناك فقط مجرمون لا يريدون ذلك. اهي مؤامرة ضد المدينة لضرب سلم لبنان انطلاقا منها؟ هل يحاول حزب الله تغطية مجرمين في طرابلس من خلال اشعالها والحديث عن داعش”؟
