#adsense

ممثل الحكومة البريطانية لدى المعارضة السورية لـ”السفير”: مشاركة لبنان في “جنيف 2” غير محسومة

حجم الخط

قنوات الاتصال الغربية، ومنها البريطانية، مفتوحة “بشكل غير مباشر” مع النظام السوري، بحسب ممثل الحكومة البريطانية لدى المعارضة السورية جون ويلكس الذي يزور لبنان حاليا. وقال ويلكس لـ”السفير” عقب مشاركته يوم الثلاثاء الفائت باجتماع “أصدقاء سوريا” في لندن: “لا نتواصل مباشرة مع رموز النظام السوري لكن لدينا علاقات مع أشخاص تربطهم صلة به، معظمهم من رجال الأعمال”. أما السبب في ذلك فيعود الى “الرغبة في إنجاح مؤتمر جنيف 2 لإيجاد حلّ سياسي، لذا لا بدّ من التواصل مع أناس تربطهم علاقات بجميع الأطراف ولديهم روح وطنية تتيح التوصل الى حلّ سياسي”.

وتخشى بريطانيا، بحسب ويلكس الديبلوماسي الذي شغل سابقا منصب الناطق الرسمي للحكومة البريطانية، من “تداعيات سلبية للأزمة السورية على لبنان والأردن خصوصا، ودول الجوار بأكملها”، لذا ينصبّ الاهتمام حاليا “على إيجاد حل سياسي وعلى دخول المساعدات الإنسانية الى المناطق المحاصرة”.

وقال ويلكس تعليقا على الاشتباكات في طرابلس: “حكومتنا حريصة على استمرار الهدوء في لبنان، وطبعا لدينا مسؤولية تجنّب انتشار المشاكل من سوريا الى الدول المجاورة، لذا لدينا برامج تعاون بين بريطانيا والقوات المسلحة اللبنانية لحماية لبنان من التداعيات على الحدود فضلا عن برامج التنمية والمساعدات الإنسانية للتعامل مع عدد اللاجئين المتنامي في البلد وتداعياته على المجتمع اللبناني، تركيزنا هو على الحلّ السياسي لأنه مفتاح لإنهاء الأزمة”.

وعلى الرغم من تقارير تحدثت عن مشاركة لبنان في اجتماع جنيف 2 المقبل لم يؤكد ويلكس الأمر قائلا: “إن القرار حول مشاركة لبنان لم يُحسم بعد، هذا جزء من التحرك الذي يقوده حاليا المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي في جولته الديبلوماسية حاليا”.

مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 لم تحسم أيضا، بحسب ويلكس الذي يقول: “المهم أن توضح إيران قبولها الحلّ السياسي في سوريا وأن تكفّ عن أن تكون طرفا في الصراع الدائر، لذا نؤيد طلب المعارضة السورية سحب حزب الله وأية عناصر إيرانية من الأراضي السورية، وأعتقد أن معظم دول العالم تفعل ذلك”.

وردّا على سؤال “السفير” عن إمكان أن ينعقد مؤتمر جنيف 2 بلا إيران؟

قال: “نطلب من إيران أن تنحو نحو الحل السياسي، لا نرى أية فرصة لمشاركتها في جنيف 2 إن استمرت بلعب الدور المباشر والعنيف في سوريا. القرار لم يحسم بعد، لكننا طلبنا من الإيرانيين القبول بمبادئ جنيف 2 بكل وضوح، وهي لم تجب لغاية اليوم”.

مبادئ أساسية ركّز عليها اجتماع لندن وتسوّقها بريطانيا والدول الحليفة، وخصوصا لدى المعارضة السورية، يقول ويلكس: “نتواصل مع الطيف السياسي للمعارضة الذي يقبل مبادئ جنيف 2 والحكم الديموقراطي للبلد وأن سوريا هي لجميع السوريين والحفاظ على وحدة أراضيها وعلى حدودها الحالية، وأعتقد أن معظم السوريين يقبلون هذه المبادئ”.

الهمّ الرئيسي للدول الغربية اليوم هو الإبقاء على وحدة المؤسسات في الدولة السورية، وهل بالإمكان أن يتحالف “الجيش السوري الحرّ” مع النظام السوري للقضاء على المتطرفين؟ يجيب ويلكس: “أعتقد أن هذه نقطة مهمّة للغاية بالنسبة الى الحفاظ على جيش وطني موحّد للدفاع عن المواطنين وللتصدّي للمتطرفين، وهو أمر مهم، وهنالك أفكار لإندماج بعض الضباط المنشقين والعناصر من المعارضة بالجيش والمؤسسات العسكرية الأخرى في البلد، لكننا نحتاج أيضا الى تغيير في الثقافة الداخلية للمؤسسات العسكرية والأمنية لكي تتحوّل من مؤسسات للسلطة الى مؤسسات للوطن والدولة، لذا نحتاج الى كوادر قادرة على التصدي لكل تهديدات المتطرفين ولكل المشاكل في البلاد، ولكن أيضا نحتاج الى الوعي والإرادة لتغيير الثقافة في هذه المؤسسات”.

ويضيف ويلكس: “نحن بالتأكيد نحتاج الى التعاون من الجيش السوري ومن الجيش الحرّ ومن كلّ المجموعات الموجودة على الأرض، كلّهم يتحمّلون المسؤولية بالسماح بدخول المساعدات بحسب القوانين الدولية وقوانين الحرب، وكما قلت لكثير من السوريين إن أي كلام على حل سياسي وجنيف 2 لا معنى له من دون نتائج ملموسة داخل سوريا”.

وعن هوية المعارضة التي تحدث وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أنه سيتم دعمها قال ويلكس: “المعارضة المعتدلة تعني المعارضة التي تقبل مستقبلا ديموقراطيا لسوريا، والقبول بالآخر، أي بالتعددية للمجتمع السوري، وبمشاركة كل مكونات المجتمع السوري في السياسة، وطبعا نعتبر الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري، وأعرف أنه توجد مجموعات أخرى في المعارضة، ونحن نحتاج الى ممثلين من كل أطياف المجتمع السوري في العملية السياسية لضمان الفترة الانتقالية ولاستمرارية المؤسسات في سوريا، كلّنا نخشى الآن من التدهور في الأوضاع الإنسانية اليومية في البلاد واستمرار القتل والتدمير وانهيار الدولة، لذلك نودّ أن نحافظ على المؤسسات العامة في سوريا من أجل تجنّب الفوضى، لأن الصراع الآن يستمر والبلاد على شفير الانقسام، ونحن لا نقبل البتّة بتقسيم سوريا كما معظم السوريين، لذلك نصرّ على مبادئ جنيف 2 كطريقة وحيدة لضمان مستقبل سوريا ووحدتها من دون الأسد، ونحن لا نرى أي دور للأسد في الفترة الانتقالية مع كل الأحداث التي حصلت، وخصوصا بعد استخدام الأسلحة الكيميائية. ومبادئ جنيف معروفة للجميع بأن الأطراف السورية وافقت على تشكيل حكومة للفترة الانتقالية مقبولة من الطرفين”. ويشدد ويلكس في مقاربته على أن “جنيف 2 سيكون نهاية الأسد”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل