أكد المستشار العام لـ”حزب الإنتماء اللبناني” أحمد الأسعد، ردا على كلمة الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ، أن “كل العرب، وكل العالم، غاضبون من استمرار مشهد الموت والدمار يوميا في سوريا”، ولأن “كل دقيقة إضافية يربحها هذا النظام يستشهد فيها عشرات السوريين”، لكنه شدد على أن “الزمن الذي تحدث عنه السيد حسن لا يمكن أن يعود إلى الوراء”.
ولاحظ الأسعد ، أن “نصرالله حاول في كلمته أن يظهر بصورة الذاهب وخطه الإقليمي إلى انتصار يكفل أن يكون الزمن الآتي لمصلحته ومصلحة الدائرين في فلكه على الساحة اللبنانية. وجهد السيد حسن لكي يوحي أنه يعطي خصومه الفرصة الأخيرة قبل أن يفوت الأوان”.
ورأى الأسعد أن “نصرالله أخفق طبعا في هذا التهويل المفضوح، لأنه عاد وناقض نفسه في كلمته إياها، فمن يملك هذه الثقة بالنصر المبين، لا يمكن أن يعلن أن لا حل عسكريا في سوريا. ولو كان النظام السوري في وضع المنتصر، لما كان السيد حسن، أبرز من يقاتلون دفاعا عنه، يدعو إلى الحل السياسي، وإلى الحوار”.
وسأل الأسعد “ألا يذكر السيد حسن أن كل شيء بدأ بتظاهرات سلمية، وأن حليفه هو الذي اختار الحل الأمني والعسكري، فأخذ سوريا إلى حرب شرسة؟ لماذا لم يكن يريد حينها الحل السياسي عندما كان ممكنا؟”.
وأضاف “يعرف السيد كما يعرف الجميع أن النظام، ايا كان مسار الأوضاع الميدانية والتطورات السياسية، لا يمكن أن يستمر في سوريا المستقبل، ولا يمكن أن يعود الوضع، بعد كل هذا الدم، إلى ما كان قبل الثورة”.
وأكد الأسعد أن “الغضب الذي تحدث عنه السيد حسن صحيح أنه موجود. والحرف الأول من إسم الغاضبين هو الإنسان”. وتابع: “ليست المملكة العربية السعودية هي الغاضبة فحسب، بل كل العرب، وكل العالم. غاضبون من استمرار مشهد الموت والدمار يوميا في سوريا، ولأن الأبرياء يقتلون بوحشية، ولأن السوريين يتعرضون لأبشع المجازر، فيما القادرون على إنقاذهم يتفرجون ويماطلون ويتلكأون. غاضبون لأن ثمة شعبا متروكا لجلاديه. غاضبون من عجز العالم عن إنقاذه، ومن إطالة أعمار أنظمة القتل والقمع والإرهاب التي تتحكم بأعمار شعوبها، ولأن كل دقيقة إضافية يربحها هذا النظام يستشهد فيها عشرات السوريين. غاضبون لأن تقصير العالم في مساعدة الثورة أدى إلى تأخير الحسم، وتبعا لذلك إلى دخول التنظيمات المتطرفة على خط الثورة”.
وختم الأسعد: “ليطمئن السيد حسن، وليخفف ثقته بنفسه وبحليفه، فالزمن الذي تحدث عنه لا يمكن أن يعود إلى الوراء”.