#adsense

كرم: يا سيّد حسن عد الى لبنان قبل أن يفوتك القطار اللبناني فرهاناتك مصيرها الفشل وسلاحك الى التقاعد حتما

حجم الخط

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن السيّد نصرالله مصرّ على إستغباء عقول اللبنانيين، وإعتبارهم مجرد أرقام في صناديق الإقتراع لا قدرة لهم على تحليل الوقائع وتحديد الخطأء من الصواب، معتبرا بالتالي أن مرض السيّد نصرالله لا يكمن فقط في محاولته إعتقال لبنان لجعله حديقة خلفية لسياسة الولي الفقيه وإلحاقه بركب أنظمة القمع والدماء، إنما أيضا بإعتقاده أن من يستمع الى خطاباته المبنية على أوهام وأضاليل، سيقتنع بأن حزب الله نعجة بين ذئاب ووطني بين مجموعات من الخونة والتكفيريين، مؤكدا بالتالي أن ما فات نرجسية السيّد نصرالله هو أنه وإن نجح في تضليل بيئته وإقناعها بالذهاب معه الى الإنتحار الجماعي، إنما حتما لن ينجح في أخذ لبنان الى حيث تشاء قياداته الإلهية في طهران والكيميائية في دمشق، وذلك لكون لبنان مليء بالسياديين والوطنيين الذين لن يسمحوا له بتحويل الدولة اللبنانية الى ساحة إيرانية على غرار الساحتين السورية والعراقية .

ولفت كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن أحدا لا يشك بخبرة السيّد نصرالله في إدارته للحروب النفسية ومهارته في التهويل على الآخرين وجدارته في تسويق الأضاليل والأوهام، معتبرا بالتالي أن دعوة السيّد نصرالله قوى 14 آذار للتواضع مثل حزبه وقبولها بصيغة 9/9/6 قبل فوات الأوان، يندرج في إطار حروبه النفسية عبر تزوير الواقع السوري وتصوير نظام الأسد بالمنتصر والعائد قريبا الى الإمساك بزمام الأمور في سورية ولبنان، وما على قوى 14 آذار من وجهة نظر نصرالله التهويلية سوى أن تتنبّه من القادم وتقبل بتشكيلة 9/9/6 قبل أن تخرج نهائيا من المعادلة الحكومية، مؤكدا إزاء نصيحة السيد نصرالله وقبله أبو حسن رعد، أن قوى 14 آذار أخرجت الأسد من لبنان يوم كان في ذروة قوته وهيمنته على الدولة اللبنانية، وهي بالتالي لن ترضى اليوم وشمس الأسد شارفت على المغيب بأن تكون شاهد زور في حكومة تشرعن السلاح الميليشياوي لصالح مشاريع الولي الفقيه تحت عنوان وهم، ألا وهو حماية المقاومة وسراياها وشبيحتها .

هذا وتساءل كرم عمّا يمنع السيّد نصرالله من أن يُنهي الكباش القائم حول شكل الحكومة ولونها، ويُشكل حكومته الأسدية في لبنان بمعزل عن قوى 14 آذار على غرار حكومته المستقيلة، لطالما أنه واثق من قراءاته لمستقبل الأسد ومؤمن بتحليلاته للحراك الدولي حيال لبنان وأزمات المنطقة، ولطالما أنه قادر أيضا من خلال حلفائه الجدد على منح حكومته الثقة في المجلس النيابي، خصوصا وأن قوى 14 آذار لن تعطيه لا بتشكيلة /8/8/8 ولا بأية تشكيلة حيادية أم تكنوقراط فرصة التنعم من جديد بالمعادلة المسخ “الجيش والشعب والمقاومة” .

وأضاف كرم أن أغرب ما طالب به السيّد نصرالله خلال إطلالته المتلفزة، هو أن “تقدّم قوى 14 آذار التضحيات لأجل لبنان، لأن البلد يستأهل إعطاء بعض الحق لأصحاب الحق”، معتبرا أنه معذور السيد نصرالله عل طلبه، كون مفهومه وحلفائه البرتقاليين للتضحيات، يكمن بهيمنة السلاح غير الشرعي على المؤسسات الدستورية وبتنازل لبنان عن سيادته وعن إنتمائه العربي لصالح الفرس ومستقبل الأسد، متمنيا لو كان السيد نصرالله يُدرك المعنى الحقيقي للتضحيات لكان أدرك أن قوى 14 آذار قدّمت في سياق تضحياتها من أجل بقاء لبنان سيدا حرا ومستقلا قافلة طويلة من الشهداء من أغلى وأعز وخيرة رموزها بدءا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري مرورا بجبران تويني وبيار الجميل وصولا الى أنطوان غانم، مشيرا من جهة ثانية الى أن السيّد نصرالله يضحي اليوم بشباب الطائفة الشيعية للموت كمرتزقة في شوارع سوريا لأجل نظام بات زمانه ينطوي الى غير رجعة، والسؤال بالتالي المتوّجب طرحه على السيّد نصرالله “ألا يستحق لبنان إعفاءه من كل تلك المغامرات ووقف النزيف في إحدى مكوناته العزيزة، والعودة الى الحديث لبنانيا بالفعل وليس بالقول يا سيد حسن من خلال المؤسسات الدستوية؟”

وتعليقا على كلام السيّد نصرالله بأن “من يريد العودة من مطار دمشق سيبقى حيث هو” لفت كرم الى أن العودة من مطار دمشق باتت وشيكة، لأن مسار الثورات عبر التاريخ لم يكن مصيرها سوى النجاح والوصول الى أهدافها، فكيف بثورة على نظام إستباح دماء شعبه وقبله دماء اللبنانيين وخنق مواطنيه بغاز السارين وإستعان على ذبحهم بفصائل الحرس الثوري من بيروت والعراق، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى أن ما يمنع عودة الرئيس سعد الحريري من مطار رفيق الحريري الدولي هو تهديده بالقتل من قبل عملاء الأسد، تماما كتهديد سائر قيادات ثورة الأرز وإخفاء المتورطين بمحاولات إغتيالهم .

وختم كرم قائلا: “يا سيّد حسن عد الى لبنان قبل أن يفوتك القطار اللبناني، فرهاناتك مصيرها الفشل وسلاحك الى التقاعد حتما، لأن نتائج الثورة ستكون على حساب حزبك وكل من لفل لفيف النظامين السوري والإيراني في لبنان والمنطقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل