حسن نصر الله، لا يكتفي بالداخل اللبناني، بل يطول حكمه سوريا ومصير الحلّ فيها، ومؤتمر جنيف 2، كأنه يظنّ أنه حاكم العالم كلّه، أو عندما يُحلّل متهماً:»لا يمكن أن يبقى العالم مشتعلا لان هناك دولة غاضبة تسعى إلى تعطيل جنيف 2» ثم يتطاول على المملكة العربية السعودية، وهو بهذا يتجاوز حتى الدستور اللبناني في علاقاته مع الدول العربية، وكلام نصر الله الذي يُسخّف كل ما يحدث بتهمة تعطيل يلصقها بالمملكة العربية السعودية، لا يُناسبها إلا أن نقول: ستبقى المملكة العربية السعودية «حارقة» قلب إيران،وحارقة قلب حزب الله، ومن ورائهم قلب «بشار الأسد»!!
أما تهمة التعطيل الداخلي، فإنه من العجب العجاب أن ينبري من عطل البلد من أيلول العام 2006 حتى 7 أيار وعار ما فُعِلَ ببيروت والجبل، الآن يريد أن يقنعنا من عطل البلد وشلّ الحكومة وأغلق أبواب مجلس النواب وعطل انتخابات رئاسة الجمهورية، أن قلبه على البلد وعلى الشعب اللبناني!!
لو كان لحزب الله قلب لاتقى الله في أهل الجنوب وأطفاله، ولاتَّقى الله في شباب الطائفة الشيعية المضللين والمبعوثين للموت في سوريا، فهو لا يرى إلا بعين واحدة، ولا يرى إلا أعزاء أعزاز بينما مئات اللبنانيين القابعين في السجون السورية فهؤلاء «فاض الحنين» بذويهم ـ كما لاحظ الحاكم بأمره ـ ومن بين 17 ألف مفقود لبناني ما زال يتحدث عن الديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين تولّى تصفيتهم إيلي حبيقة منذ العام 1982 ، ومن أجل هؤلاء الأربعة خطف «عماد مغنية» الجنود الإسرائيليين وخطف لبنان ودمّره، وبالتأكيد لم يأخذ إذن حسن نصر الله لأن القرار صدر في طهران، ولكن وحده لبنان دفع الثمن، و»مغامرة الحاكم بأمره»..مستمرّة!!