أقال الرئيس السوري بشار الأسد قدري جميل نائب رئيس الحكومة للشؤون الإقتصادية بسبب تغيبه عن مقر عمله دون إذن مسبق وعدم متابعته لواجباته المكلف بها كنائب اقتصادي في ظل الظروف التي تعاني منها البلاد بالاضافة الى قيامه بناشطات خارج الوطن دون التنسيق مع الحكومة وتجاوزه العمل المؤسساتي والهيكلية العامة للدولة كما جاء في بيان عرضه التلفزيون النظامي السوري.
من جانبه قال قدري جميل أثناء وجوده في استوديوهات قناة “روسيا اليوم” إنه لا يملك أي معلومات حول إقالته من منصبه. يشار الى ان جميل موجود منذ اسابيع في موسكو وكان من المفترض انه يبحث مع المسؤولين الروس تحضيرات جنيف – 2 وكانت وردت معلومات عن انشقاقه.
الى ذلك، قال التلفزيون ان الأسد يصدر مرسوماً بمنح العفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل 29-10-2013. ويتضمن المرسوم العفو عن الجرائم المتعلقة بخدمة العالم والتجنيد والفرار الداخلي والخارجي من الخدمة العسكرية، ولا يشمل المتوارين عن وجه العدالة الا اذا سلموا انفسهم خلال 30 يوما بالنسبة للفرار الداخلي و90 يوما، بالنسبة للفرار الخارجي.
نائب رئيس الحكومة السوري المقال قدري جميل قال لـ”الميادين” بعد قرار الاسد اقالته: “نحن كجبهة شعبية كنا مكسر عصا فالغرب لا تعتبرنا معارضة فعلية اما جزء من النظام اعتبرنا معارضة ولا اعرف برقبة من سيكون مئات آلاف القتلى السوريين؟”
ولفت الى ان “المعارضة في سوريا متعددة ونحن شعبيتنا مستمدة من الشارع وقدمنا شهداء ومعتقلين”.واضاف: “لم اكن على علم بقرار اعفائي من منصبي وهكذا رأت الحكومة. ولن افتعل مشكلة من القرار”، خاتماً: ” يبدو انهم لم يتحملوني في الحكومة بعملي السياسي ونحن لسنا موظفين عند احد ولن نقبل ان يحولنا احد الى موظفين”. واكد جميل انه سيعود الى سوريا بعد انتهاء اعماله.
من جهة اخرى، اعلن المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن ما نقلت عنه بعض وسائل الإعلام حول دور الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية “غير دقيق على الإطلاق”. ونقل التلفزيون السوري الرسمي عنه: “نحن نحضّر حاليا لمؤتمر “جنيف 2″ وهو لقاء بين الأطراف السورية التي ستحدد ملامح المرحلة الانتقالية وما بعدها”. وأضاف الإبراهيمي: إنني هنا في إطار التحضير لمؤتمر “جنيف 2” والحكومة السورية “طرف أساسي فيه”، والكلام الذي قلته يجب أن يقرأ كاملا.. والكلام الذي قلته هو أن الحضور إلى جنيف يتم دون شروط مسبقة، وأن جنيف مبني على أن الأطراف السورية هي التي ستحدد المستقبل وهذا الكلام الذي قلته ولا أتراجع عنه. وكانت تقارير نقلت عن الإبراهيمي قوله أمس لمجلة فرنسية إن “الأسد يمكن أن يساهم في المرحلة الانتقالية نحو سورية الجديدة دون أن يقودها بنفسه”.