اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ام جماعة 14 آذار يهربون من الاستحقاقات بالتعطيل، ويعتبرون أن هذه الطريقة يمكن أن تعطيهم فرصة مستقبلية تتغير فيها الأوضاع، فيتمكنون من السيطرة، علما أنهم أقلية نيابية ولا يستطيعون تشكيل الأكثرية النيابية التي تتمكن من إقرار أو اختيار نمط معين أو حكومة معينة أو إعطاء الثقة لحكومة يمكن أن يتم اختيارها.
واضاف: “هم يراهنون على التطورات، والتطورات ليست في مصلحتهم، وكل المؤشرات تدل على أن محور المقاومة يتقدم إلى الأمام ومحور أميركا وإسرائيل يتراجع إلى الوراء، وهم في هذا المحور الآخر الذي أصيب بانتكاسات عديدة خلال الفترة السابقة، ولكنهم لا يتعظون، هم يهدمون الدولة من خلال التعطيل وتغطية الفوضى التي تحصل في مناطق عدة، وهذا لن يؤدي لنتائج مثمرة لمصلحة لبنان”.
وقال قاسم: “لطالما قلنا لهم لن تستطيعوا فعل شيء إلا بالتفاهم، فتعالوا نتعاون ونتشارك من أجل أن نعمر البلد، لكنهم مصرون على الاتجاه الآخر. هنا نعلن بكل وضوح، نحن ندعم الجيش الوطني اللبناني ليقوم بإجراءاته المناسبة لحفظ الأمن والاستقرار، وندعو إلى توفير الغطاء السياسي اللازم له، ونطالب جماعة 14 آذار بعدم تغطية المخلين بالأمن، والتوقف عن التحريض المذهبي والطائفي، ومحاولة تعطيل القوى الأمنية من القيام بواجباتها، فمن حق مدينة طرابلس أن تعيش الأمن والاستقرار كما تعيش المناطق اللبنانية الأخرى، وحرام أن تبقى بهذه الوضعية”.
وتابع: “أنا أسأل ما هي أرباح أولئك المعطلين للبلد بلا حكومة، الشراكة لازمة، وليسوا وحدهم في الساحة، والبلد للجميع، وبالتالي حكومة تصريف الأعمال الموجودة حاليا وهي أضعف الحلول هي أحسن من الفراغ ولكنها ليست لمصحلتهم، فخير لهم أن يقبلوا بالشراكة لأنهم سيحققون ربحا وإن كان محدودا، أما إذا كانوا يفكرون بخيار ثالث غير حكومة تصريف الأعمال وغير حكومة الشراكة فلا يوجد خيار ثالث، لا الآن ولا بعد شهر ولا بعد سنة، فإما أن تختاروا بقاء حكومة تصريف الأعمال وإما أن تختاروا حكومة الشراكة وغير ذلك فليس بإمكانكم أن تفرضوا شيئا، فأنتم أقلية نيابية لا تستطيع أن تأخذ البلد إلى حيث تشاء”.