اللاجئون السوريون رفعوا أسعار السكن والتعليم

أكد المدير العام لوزارة الإقتصاد فؤاد فليفل ان تدفق اللاجئين السوريين لم يؤد الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية كما يُشاع، بل الى زيادة اسعار السكن والتعليم. وكشف ان المسح الذي اجرته مديرية حماية المستهلك، اظهر وجود 812 مؤسسة تابعة لرعايا سوريين أُقفلت منها 377 مؤسسة، فيما بلغ عدد الموظفين الاجانب في مؤسسات لبنانية 279 منهم 254 من التابعية السورية.

نفى مدير عام وزارة الإقتصاد فؤاد فليفل ان يكون تدفق اللاجئين السورييين باعداد هائلة الى لبنان، قد أدّى الى ارتفاع اسعار الاستهلاك، خصوصا اسعار السلع الغذائية التي لم تشهد ارتفاعا ملحوظا بل فقط زيادة طفيفة في بعض الفئات (حليب بودرة، جبن قشقوان، فاصولياء بيضاء).

وأوضح أن تلك الزيادة مرتبطة بعملية الاستيراد والمواسم.

ولفت الى أن تضخّم أسعار المواد الغذائية والمشروبات الروحية على أساس سنوي بين ايلول 2012 والشهر نفسه من العام الحالي بلغ 2, 4 في المئة، في حين سجل الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك في لبنان لشهر ايلول 2013 ارتفاعا قدره 28,9 في المئة عن شهر الأساس كانون الاول 2007.

لكن فليفل أشار لـ”الجمهورية” الى أن زيادة عدد السكان بحوالي 1,2 مليون شخص كانت لها تداعيات سلبية على أسعار المسكن التي شهدت ارتفاعا ملحوظا نسبته 60,2 في المئة منذ بداية العام 2008، الاثاث والتجهيزات المنزلية والصيانة المستمرة للمنزل التي ارتفعت 13,9 في المئة، الصحة بنسبة 7,5 في المئة، النقل بنسبة 24 في المئة، التعليم بنسبة 50 في المئة، المطاعم والفنادق بنسبة 56,4 في المئة، سلع وخدمات متفرقة بنسبة 15 في المئة منذ بداية العام 2008.

واكد ان هذه النسب المرتفعة لم نشهدها في السنوات الماضية، عازيا السبب الى زيادة الطلب على تلك السلع والخدمات من قبل اللاجئين السوريين.

من جهة اخرى، قال فليفل ان الوزارة كانت تتخوّف ايضا من ارتفاع اسعار الخبز الذي لم يعد مدعوما من قبل الدولة، وبالتالي فان زيادة الطلب فوق 18000 طن، وهو حجم الاستهلاك اللبناني، تستوجب اسعارا تحددها الافران نفسها. موضحا ان عند انتهاء كمية الخبز المحددة بـ18000 طن يوميا من القمح والمسعرة بـ1500 ليرة لربطة الخبز العائلي، تلجأ الافران حينها الى بيع ربطة الخبر الصغير، التي لا تفرض عليها الوزارة تسعيرة محددة. وبالتالي، تسعى الافران الى تحقيق الارباح من خلال تلك الاحجام والانواع الاخرى من الخبز.

وردا على سؤال، اكد فليفل ان الوزارة اوقفت دعم الخبز لأن سعر القمح، تراجع عالميا، الى اقل من 300 دولار للطن، وهو السقف المحدّد لدعم الخبز.

سلامة الغذاء

 كشف فليفل ان وزارة الاقتصاد تكلّف حوالي 187 شخصا مراقبة الاسواق في جميع انحاء لبنان، للتحقق من سلامة الاغذية وصلاحية السلع الاستهلاكية. كاشفا انه يتمّ باستمرار ضبط السلع الفاسدة ومصادرتها، رغم ان نسبتها تراجعت كثيرا في الاسواق. لكنه اعتبر ان شكاوى المواطن عبر الخط الساخن 1739 تبقى الطريقة الانجع لضبط المواد المنتهية الصلاحية.

في هذا السياق، تخوّف فليفل من تكدّس البضائع لدى بعض التجار والمطاعم الذين كانوا يعوّلون على حركة سياحية نشطة، قائلا ان هذا الامر يؤدي الى انتهاء صلاحية السلع. لكنه كشف ان وزارة الاقتصاد تكثف دوريات المراقبة في المناطق للتأكد من خلو الاسواق كافة من اي سلعة منتهية الصلاحية.

وحول عملية تلف المواد الفاسدة التي تمّ ضبطها سابقا، اشار فليفل الى وجود كمية تقدّر بحوالي 10 طن من المواد التي لم يتم تلفها بعد، في حين تُلف اكثر من 400 طن.

إقفال الاعمال غير الشرعية

اعلن فليفل ان وزارة الاقتصاد تجري مسحا في كافة المناطق اللبنانية لاحصاء الاعمال التجارية غير الشرعية، لافتا الى ان مسح مدينة طرابلس ومحافظة الشمال يلاقي صعوبات بالحصول على المعلومات بسبب الوضع الامني.

ولكن في البقاع، تم اقفال 377 مؤسسة غير الشرعية بعد اعطائها مهلة شهرين لتسوية اوضاعها القانونية.

واشار الى وجود طرفين في قضية الاعمال التجارية غير الشرعية: الطرف اللبناني والطرف السوري. لافتا الى ان المسح يشمل كليهما.

ووفقا للاحصاء الذي أجرته وزارة الاقتصاد والتجارة حول مؤسسات الرعايا السوريين في لبنان حتى تاريخ 24/10/2013، والذي قام به مراقبو مديرية حماية المستهلك ومديرية امن الدولة في كل من محافظات بيروت، جبل لبنان، الشمال، البقاع، النبطية، والجنوب، تبيّن ان عدد المؤسسات التجارية في لبنان يبلغ 812، أقفل منها 377، فيما بلغ عدد الموظفين الاجانب في مؤسسات لبنانية 279 موظفا منهم 254 من التابعية السورية.

في الختام، اوضح فليفل ان هذا العمل يحتاج الى متابعة مستمرّة ولا ينتهي مع انتهاء المسح في كافة المناطق، لأن تدفق اللاجئين ما زال مستمرا، وبالتالي، فان مسح المؤسسات غير الشرعية قضية متحركة بسبب امكانية انتقال المؤسسة التي تم اقفالها من منطقة الى اخرى.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل