#adsense

“اللواء”: نصر الله طرح 9+9+6 لإدراكه أنها مرفوضة من الفريق الآخر ما يعزز فرص بقاء حكومة ميقاتي تمهيداً لتعويمها

حجم الخط

لم يخل خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله في ذكرى تأسيس مستشفى الرسول الأعظم من رسائل تهديد مباشرة إلى قوى “14 آذار” وتحذيرها من مغبة الاستمرار في رهاناتها الخارجية، مخيراً إياها بين استمرار سياسة التعطيل أو الاستجابة لشروط حزبه والمشاركة في حكومة جديدة على أساس صيغة (9+9+6)، في وقت تشير أوساط سياسية مراقبة إلى أن بقاء حكومة تصريف الأعمال أمر لا يزعج كثيراً نصر الله الذي يدرك تماماً أن قوى “14 آذار” لا يمكن أن توافقه على المشاركة بصيغة (9+9+6)، ما يعني أن “حزب الله” لا يجد حرجاً في استمرار حكومة تصريف الأعمال التي تؤمن له التغطية السياسية للحرب التي يشنها ضد الشعب السوري إلى جانب نظام بشار الأسد.

وقد اعتبرت مصادر نيابية بارزة في قوى “14 آذار” أن كلام نصر الله أغرق البلد أكثر فأكثر في الانقسامات وأظهر بوضوح أن قوى “8 آذار” لا تريد تشكيل أي حكومة، انسجاماً مع سياستها التي تهدف إلى تعطيل سائر مؤسسات الدولة السياسية والأمنية، ولذلك فإن نصر الله وفريقه يسعيان إلى إطالة أمد حكومة ميقاتي المستقيلة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان، خاصة وأن الأمين العام لـ”حزب الله” يريد إحراج قوى “14 آذار” من خلال طرحه صيغة (9+9+6)، ما يعني استمرار الواقع الراهن الذي يهدد بتمدد الفراغ إلى الرئاسة الأولى انسجاماً مع المخطط الذي تسعى قوى “8 آذار” لتنفيذه في البلد.

وتشدد المصادر على أن قوى “14 آذار” ترفض سياسة التهديد التي يمارسها نصر الله في كل خطاباته، ظناً منه أنه يريد إخضاع خصومه السياسيين ودفعهم إلى الرضوخ لإملاءاته التي تريد إخضاع البلد لحساب المحور السوري الإيراني واستخدام لبنان كما في كل مرة كصندوق بريد على طاولة المفاوضات الإقليمية، دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح اللبنانية، مشيرة إلى أن هناك مخاطر كبيرة على لبنان إذا استمر “حزب الله” على سياسته التعطيلية التي ترمي إلى شل كافة المؤسسات وإغراق لبنان بالفوضى خدمةً لأهداف إقليمية لم تعد خافية على أحد، وبالتالي فإن قوى “14 آذار” حريصة على مواجهة هذا المخطط بكافة الوسائل لمنع “حزب الله” وحلفائه من أخذ البلد إلى مكان لا يريده اللبنانيون، بعدما ظهر بوضوح أن هذا الحزب لا تهمه، لا مؤسسات ولا دولة، بل إن كل ما يريده هو أن يبقى محكماً سيطرته على القرار السياسي والأمني، متوعداً شركاءه في الوطن الذين لا يماشونه في سياسته الاستعلائية التي تريد الهيمنة والتسلط على الآخرين.

ولفتت المصادر إلى أن نصر الله مخطئ إذا كان يعتقد أنه بإمكانه أن يفرض شروطه على الآخرين، وبالتالي فإنه مدعو إلى اعتماد سياسة أكثر عقلانية في التعامل مع الأمور، وتحديداً في ما يتصل بالملف السوري، بحكم أنه يستحيل عليه وعلى غيره أن يدافع عن نظام ارتكب الموبقات بحق شعبه، قتلاً وتدميراً وتهجيراً، وبالتالي فإن اللبنانيين لا يمكن أن يتسامحوا مع من وقف إلى جانب هذا النظام المجرم الذي تخطى كل الحدود ويحاول أن ينقل حربه إلى لبنان، في محاولة لبعث رسائل إلى المجتمع الدولي أن مفتاح الأمن في لبنان موجود بيد النظام السوري وحليفه الإيراني من خلال “حزب الله”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل