
عراجي، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى أن كلام السيد نصرالله عن سقوط رهانات قوى 14 مردود اليه، خصوصا بعد أن ثبت من لقاء أوباما – روحاني أن ايران هي من تراهن على صياغة تسوية مع الولايات المتحدة لحفظ مكانة لها في التغيير القادم الى المنطقة والذي قد يكون على حساب حزب الله نفسه، معتبرا بالتالي أنه كان أجدى بالسيد نصرالله أن يشرح لمن قاد أبناءهم الى الموت في شوارع سورية، كيف تحولت الولايات المتحدة بين ليلة وضحاها من الشيطان الاكبر ومحور الشر الى وليف يُستأنس به واليه، بدلا من اتهام قوى 14 آذار زورا بسقوط رهاناتها على الغرب، مشيرا بمعنى آخر الى أن السيد نصرالله يحاول إسقاط ما هو مبتلى به على قوى 14 آذار، وذلك في إطار سعيه غير المجدي لسوق الساحة اللبنانية الى المكان الذي يحمي سلاحه، وهذا ما لن يتمكن من تحقيقه.
وفي سياق متصل بخطاب أمين عام حزب الله، لفت أن دعوة السيد نصرالله قوى 14 آذار للتواضع في تشكيل الحكومة وقبولها بتشكيلة 9/9/6، دعوة باهتة ولا تستحق حتى التوقف عندها، وذلك لاعتباره أن السيد نصرالله يدرك أكثر من سواه أن قوى 14 آذار مارست قمة التواضع من خلال مطالبتها بحكومة حيادية لا وجود لأي من الفرقاء السياسيين فيها على قاعدة «من سواك بنفسه ما ظلمك»، إلا أن طموح السيد نصرالله بعدم تشكيل حكومة في لبنان يمنعه من الاعتراف بهذا الموقف الوطني الذي يكشف أبعاد تمسكه بحكومة 9/9/6، معتبرا بالتالي أن المدعو الى التواضع والاقتداء بالمواقف الوطنية لقوى 14 آذار هو السيد نصرالله نسفه، لكن شتان ما بين طموحاته الايرانية – الأسدية وطموحات اللبنانيين.
على صعيد آخر، أعرب عراجي عن أسفه للهجمات الاعلامية المبرمجة والممنهجة ضد اللواء ريفي والتي يقودها حزب الله من خلال إعلامه الاصفر والمأجور لقوى إقليمية شارفت شمسها على المغيب، معتبرا أن قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله توظف إعلامها لاستهداف اللواء ريفي وتنسب إليه تأليف ميليشيات مسلحة، بهدف التغطية على الجرائم التي يرتكبها حليفها الحزب العربي الديموقراطي بحق طرابلس والتي لم تنته بحرق أجساد المصلين في مسجدي السلام والتقوى، ناهيك عن محاولة الانتقام منه بسبب كشفه خيوط جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مؤكدا أن أشرف ريفي اسم على مسمى فهو أشرف الناس بحق وليس بالادعاء، وذلك بشهادة إنجازاته على رأس قوى الأمن الداخلي التي حملت من خلال سهر شعبة المعلومات قيادات حزب الله قبل قيادات قوى 14 آذار، مؤكدا أيضا أن ريفي جبل لن تهزه رياح الإعلام الأصفر ولن ينال منه حقد الأنظمة المتورطة بدماء اللبنانيين.
وختم مناشدا رئيس الجمهورية وقيادة الجيش اتخاذ التدابير الوقائية والاحترازية في عرسال لمنع سيناريو زمر الحزب العربي الديموقراطي من الانسحاب عليها، خصوصا أن الحديث يتصاعد حول اقتراب موعد معركة القلمون الواقعة على الحدود مع عرسال، التي لن تسلم من نتائج هذه المعركة المزعومة.
