أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن “أجندة “حزب الله” إقليميّة وبالتالي فالأولويّة عنده هي للمصلحة الإقليميّة وليس للمصلحة الوطنيّة”، مشيراً إلى أن “الحزب لا يقوم سوى بما يفيد تلك المصلحة الإقليميّة، وإن كانت هذه المصلحة تقتضي إبقاء لبنان ساحة وورقة ضغط فالحزب سيعمل على إبقائه كذلك”. وأضاف: “إن النهج التدميري للمؤسسات الذي يتبعه “حزب الله” والدعوة للمؤتمر التأسيسي يخدمان الفكرة التي تكلّم الحزب عنها يوماً وهي قيام الدولة الإسلاميّة في لبنان على غرار الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران حيث تكون الأولى تابعة للثانية”، لافتاً إلى أن “الحزب يعتقد بأنه كلما ذهب بعيداً في تدمير مؤسسات الدولة اللبنانيّة يقترب أكثر من تحقيق برنامجه”.
حوري، وفي اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” الإلكتروني، لفت إلى أن ممارسات “حزب الله” الإرهابيّة لا تقتصر فقط على الأعمال العسكريّة وإنما تتعدى ذلك إلى استعمال وهج سلاحه لإرهاب اللبنانيين وتحوير المسارات السياسيّة في البلاد، مشيراً إلى أن “أبرز مثال على ذلك هو القمصان السود التي أجبرت بعض القوى السياسيّة على تغيير مواقفها نتيجة الضغط والإرهاب الذي مارسه “حزب الله”. وأضاف: “أليس قول “حزب الله” إما أن تشكل حكومة تبعاً لما يريده هو أو لا حكومة يشكل ترهيباً للبنانيين؟”، موضحاً أن “إرهاب “حزب الله” موجود في حياتنا اليوميّة وهناك عشرات الأمثلة لذلك، فالحزب يرهب المواطنين تارة عبر قطع الطرق وطوراً عبر التهويل والتهديد والقول إما أن تقوموا بما نريد أو الويل والثبور وعظائم الأمور”.
ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك علاقة بين ما تكشّف من معلومات عن التحقيق في تفجيري طرابلس واتهام كتلة “المستقبل” “حزب الله” بالإرهاب، أجاب حوري: “ما تكشف في طرابلس أفاد بأن من قام بالتفجيرين هم حلفاء لـ”حزب الله”، مشيراً إلى أن “سلاح الحزب “فرّخ” في أكثر من منطقة تارة تحت اسم سرايا المقاومة وطوراً عبر حلفاء الحزب”. وأضاف: “بطبيعة الحال إن “حزب الله” وحلفاءه يقومون باعمال إرهابيّة”.
وتعليقاً على ما ورد في بيان الكتلة عن أن الشعب اللبنانيّ لن يرضخ امام بدع دعوات التطرف والتقسيم والتباعد الخطيرة التي تروجها افكار ولاية الفقيه، قال حوري: “التطرّف مرفوض من أي جهة أو دين أتى”، مشيراً إلى أن “الدعوات المقنّعة للمثالثة والدعوات لعقد مؤتمر تأسيسي التي يطلقها “حزب الله” ملتبسة وتهدف إلى خلط الأوراق في البلد وإعادة تأسيسه من جديد”.
واعتبر حوري أن “أي دعوة من أجل إعادة ترتيب الأمور يجب أن تأتي من تحت سقف الطائف الذي توافقنا عليه وأصبح جزءاً من مقدمتنا الميثاقيّة في الدستور حيث اتفقنا على نهائيّة الكيان البناني وعروبته وعلى المناصفة بين المسلمين والمسيحيين والنظام الحر”، مشدداً على أنه “لا يجوز إعادة البحث في هذه المسلمات”. وأضاف: “إن “حزب الله” يذهب باتجاه تدمير البلد من خلال دعوته للمؤتمر التأسيسي وأكثر من دعوة أخرى ملتبسة”.
وختم حوري مؤكداً أن “هذه ليست المرّة الأولى التي تتهم بها كتلة “المستقبل” “حزب الله” بالإرهاب”، سائلاً: “في أي خانة يمكننا وضع حوادث 7 أيار؟ أليست إرهاباً؟ إن المحكمة الدوليّة والإتحاد الأوروبي وكل الناس يتهمون “حزب الله” بالإرهاب”.
حاوره: بولس عيسى