#adsense

الدولة الايرانية في لبنان!

حجم الخط
السؤال المقلق الذي ما زال اللبنانيون يصطدمون به: أمن لبنان ودولته وشعبه، أم أمن حزب الله؟ خصوصاً عندما يجري تسويق الدولة داخل الدولة تحت عنوان «أمن المقاومة»، أو أمن المقاومة ومشروعها من أمن استمرار بشار الأسد حاكماً ولو قتل شعبه كلّه، وأمن حزب الله وبشار الأسد هما صمّام أمان استمرار المشروع الإيراني في المنطقة؟!
ويُخطىء كثيرون عندما يعتبرون سوريا وإيران محوراً واحداً، أو على الأقل هذا ما يدّعيه الطرفان، عملياً نحن أمام تمدّد فارسي عملاق في المنطقة، وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين ليسوا أكثر من مواقع متقدمة لإيران في الشرق الأوسط، مع نشاط قائم على قدم وساق لهز استقرار الخليج العربي  وعودة الاضطرابات المذهبية إليه.. وتمّ إلحاق سوريا برغبتها «الاستراتيجية»، ويتم وضع اللمسات الأخيرة على لبنان الذي يبدو أنه لم يعد بعيداً أبداً عن إعلانه «الجمهورية الإسلامية في لبنان» !!

حزب الله تعامل منذ ما بعد الطائف بمبدأ «التقيّة» مع اللبنانيين، وتفرّغ لبناء صورته المقاومة لإبعاد كلّ «ملمح» إيراني عن مظهره، إلى أن أماط اللثام ونهائياً عن مشروعه الإيراني الهوية والعقيدة الذي يختلط فيه الديني بالسياسي حيث يمسك الأول بتلابيب الثاني ويخلع القداسة على المشروع الإلهي، في ظل حديث شعبي مضطرد عن «المهدوية»، وإذا كان من عبرة تستخلص من هذه الخدعة الإيرانية التي انطلت على المؤمنين الشيعة، فقد لمسناها بالأمس عندما قال حسن نصرالله للبنانيين أن الزمن «زمننا»، لم يكن يقولها بمعنى سياسي ساذج بل بتقية، وعلى هذه الفكرة أسس الخميني جمهوريته وحكم ولاية الفقية مستنداً إلى زمن ظهور المهدي الذي تترقبه إيران بناء على نص الخميني!!

لبنان على شفا سقوط مروّع في مغامرة مجنونة، ما يخيف فعلاً أن لبنان يتحوّل بالتدريج إلى «إيران لاند» مستحدثة بعدما ذاق الأمرين من «فتح لاند» السيئة الذكر والتي وإن انتهت إلى اعتذار من الشعب اللبناني إلا أنها كلّفته دماراً هائلاً، الفارق الوحيد هنا أن الفرس لا يعتذرون ولا يعتبرون من التاريخ ولا يريدون أن يصدّقوا منذ أزال الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب دولتهم التي بشّر بتمزّق ملكها نبيّ هذه الأمة بل ودعا على هذا الملك بالتمزّق، أنّ ملك فارس لن تقوم له قائمة، سواء أكان الدولة الصفوية، أم حكم آل بهلوي أم حكومة الخميني وحكم الخامنئي!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل