كتبت مرلين وهبة في صحيفة “الجمهورية”:
«لا مفاوضات على جُثث! انما على أحياء»… من هذه الثابتة، انطَلقت المفاوضات بين خاطِفي المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، وبين الوسطاء ومن ضمنهم دوَل عظمى، إقليمية وخارجية، لتؤكد أنّ المزاعم التي تحدّثت عن وفاتهما أو عن موت أحدهما باطلة، أما المزاعم عن تسليم اليازجي في المرحلة الاولى ليتبعه لاحقاً ابراهيم، هي عروض وهميّة افتراضية يؤكّد المفاوضون رفضها في حال حصلت جملة وتفصيلاً، فالإفراج عن المطرانَين الاثنين هو الشرط الثابت والحقيقة الوحيدة، أمّا الباقي فأوهام وتضليل.
الذي يبذله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شاكراً كذلك جهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
ولفت المرجع الديني الى أن “كل يوم يمر نتأكد فيه من جدية المفاوضات، ويبقى معالجة الامور اللوجستية”، مضيفاً: “نلاحظ ان قطر دخلت على الخط اكثر من تركيا. فهل صحيح أن لديها أميراً مخطوفاً كما يتردد وتريد إطلاقه مقابل المطرانين؟ ونتساءل لماذا يهمّ قطر تحرير المطرانين ودفع فديتهما ومَن هي الجهة التي ستقبض الأموال؟”. وقال المرجع الديني تعليقاً على احتمال أن يكون المطرانان قد قتلا: “لا اعتقد ان اللواء ابراهيم والمفاوضين الدوليين يفاوضون على جثث انما على أحياء”.
وكشف المرجع الديني أنه في الاسبوع الثاني بعد حادثة الاختطاف توجّه الى اميركا واجتمع مع سفير اميركا في دمشق روبرت فورد ومع مطراني الروم والسريان الارثوذكس في نيوجرسي، مؤكداً لهم أن المطرانين بخير.
وفي سياق متصل، اتصل ابراهيم ابراهيم، إبن اخ المطران يوحنا ابراهيم، والمقيم في الولايات المتحدة، بمكاتب “الجمهورية”، مستنكراً المعلومات التي أوردتها بعض وسائل الاعلام اللبنانية و”موقع الحقيقة” الالكتروني عن خبر إعدام عمّه المطران ابراهيم على ايدي المخابرات التركية. كذلك، نفى صحة المعلومات التي وصلت بحسب الموقع الى أسقفية “كانتبري” (الكنيسة الانغليكانية البريطانية)، وتفيد بأن المطران اليازجي ما زال على قيد الحياة، بينما اختفت آثار المطران ابراهيم منذ ثلاثة اشهر. وأوضح ابراهيم أنه اتصل بالأسقفية الانغليكانية البريطانية، فأفادته انّ ما نُشر عن لسانها في موقع “الحقيقة” عار عن الصحة وملفّق، وهي لم تشر أبداً الى فقدان الاتصال بالمطران ابراهيم، وكل ما فعلته منذ حادثة اختطافهما هو إضاءة الشموع يومياً على نيّة المطرانين في كاتدرائية الرعية.
لقاء الأسد – الخوري
كذلك، علمت “الجمهورية” أن لقاءً جمَع مساء الأحد الفائت الأسد والسكريتير الأول للبطريركية السريانية الأرثوذكسية المطران متى الخوري الذي أوضح لـ”الجمهورية” أنّ الزيارة أتت في سياق شكر الرئيس السوري على المساعدة التي عرضها على اللواء ابراهيم في سبيل الإفراج عن المطرانين، مشيرا الى أن الأسد عاد وكرَّر أمامه استعداده الكامل لتقديم اي مساعدة لتسهيل إطلاقهما.
أما في ما يتعلق بانتقال البطريركية السريانية من دمشق الى تركيا، أكد الخوري أن الخبر مفبرك ومطلقي هذه التضليلات واهمون، لأنّ البطريركية لن تنتقل من دمشق، والسريان الوطنيون باقون في سوريا ولن يغادروها مهما كلّف الأمر.
اليوم أصبح الجميع شبه متأكد انّ المطرانين بخير، انما الخوف والخشية من أن يعرقل تشعّب المطالب لمختلف الدوَل المشاركة في المفاوضات إطلاقهما، فهل يتخطى المطرانان المرحلة الاصعب؟